ذكرى 13 نيسان أو عبرة الثالث عشر من نيسان؟
نسيم بو سمرا غداة ذكرى الثالث عشر من نيسان، والتي تزامنت هذه السنة مع ذكرى صلب السيد المسيح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، تعود احداث الحرب الاهلية الأليمة لتحيا من جديد في ذاكرة اللبنانيين على وقع التوترات الامنية التي تشهدها سوريا والتي بدأت تنعكس بشكل مباشر على استقرارنا الداخلي، وجاء استشهاد الصحافي المصور علي شعبان ترجمة لهذا الترابط الأمني بين البلدين. كنّا نأمل أن تتحول الذكرى السابعة والثلاثين لبداية الحرب الأهلية في لبنان الى عبرة، نظراً للأثمان الباهظة التي دفعها اللبنانيون من حياتهم وأمنهم واقتصادهم وحريتهم وتقدمهم ولا زالوا يعانون حتى اليوم من عدم الاستقرار على المستويات كافة، والسنوات السبع الفائتة كانت مليئة بالخضات الامنية الكبرى التي تشير الى هشاشة الوضع وتثبت في الوقت نفسه ان كثير من اللبنانيين لم يأخذوا العبرة. لا يمكن ان تتحول الذكرى الى عبرة، والمصارحة بين مختلف الشرائح اللبنانية لم تتم بعد على رغم مرور ما يقارب الاثنين وعشرين عاما على اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية على حدّ زعم أمراء الحرب، فالذكرى لكي تصبح عبرة يجب ان يوفر لها...