Posts

Showing posts from 2011

جدار الفصل العنصري

سقط جدار برلين في العام 1989 ، ومعظم المراقبين ربطوا هذا السقوط   بسقوط الاتحاد السوفياتي في العام الذي تلاه، متناسين أنّ الذي بنى هذا الجدار الى جانب الاتحاد السوفياتي هي الولايات المتحدة الاميركية والتي تخلخلت دعائمها أيضاً بتوحّد الألمانيتين، وإن تأخر سقوطها حوالي عقدين من الزمن، والسبب الأساس لهذا السقوط إقتصادي، أمّا الأسباب الإيديولوجية المرتبطة بحقوق الانسان والحريات العامة، والتي عزا المراقبون أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي الى غيابها، أثبتت الوقائع بعد سقوط الولايات المتحدة بزيفها، وهي لم تأتِ إلا امتداداً لمنطق الحرب الباردة بين القطبين، إستنادا الى منطق أنّ الغالب يعيد صياغة التاريخ بحسب مصلحته. إلاّ أنه على رغم سقوط جدار برلين المدوّي، والذي وصفه المراقبون بوصمة العار في تاريخ البشرية، قام الغرب بإعادة إنتاجه على المستوى النفسي، من خلال تقسيم الشعوب والأمم الى قسمين متناحرين، القسم الأول يسمى العالم الحر أو المجتمع الدولي، والقسم الآخر يعرف بمحور الشر على حدّ تعبير الكاتب الصهيوني" صموئيل هانتنغتون" صاحب نظرية صراع الحضارات والاب الروحي للمحافظين الجدد في الولايات...

الجميل يطلب اعتذارا من الموسوي

إعداد نسيم بو سمرا لم يوفق سامي الجميل في جلسة الأسئلة والأجوبة في ساحة النجمة، حيث تخلَّلَ الجلسة سجالٌ حادّ بين النائبين الموسوي والجميل، طرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى ثنائية الاستفزاز والتخوين المتبادلين، بعيداً من النقاش الهادئ لإيجاد حلول منطقية،   ولكن يحق لنا في موازاة ذلك ان نسأل حزب الكتائب ونائبه: ما هو مشروع النائب الجميل أو ما هو مشروع حزب الكتائب، وهل هو مشروع واحد او لكلّ مشروعه؟ وهل ينسجم المشروعان أو يتعارضان، وفي هذه الحالة الأخيرة، أي مشروع سينتصر على الآخر؟ مشروع حزب الكتائب أو مشروع النائب الجميل؟ الذي ربما كان هدفه من خلال سلوكه هذا، إعادة إحياء حزب الكتائب الذي هرم وهو على وشك ان يفارق الحياة لولا جلسات الإنعاش التي يعطيه إياها الجميل من وقتٍ لآخر. تاريخ سامي الجميل على رغم حداثته مقارنة مع تاريخ حزب الكتائب، إلا انه شبيه الى حدّ بعيد   مع تاريخ الحزب، من ناحية تقلبه وعدم ثباته، فالكتائب قامت مبادئه في بداية نشأته على الصيغة، صيغة العيش المشترك والتفاعل الحضاري بين مكونات المجتمع اللبناني، في وقت قامت حركته السياسية والفكرية ومنذ عهد الاستقلال على ب...

استقلال او استقلالات؟

استقلال او استقلالات؟ إعداد نسيم بو سمرا بماذا نحتفل هذا العام، بعيد استقلال 22 تشرين الثاني 1943، او بعيد استقلال 14 آذار 1988 او عيد استقلال 25 أيار ال 2000 او عيد استقلال 26 نيسان 2005 ؟ وهل يحق لنا الإحتفال أصلاً وما زال العدو الاسرائيلي يحتل أجزاءً من أرضنا ويخرق سيادتنا براً وبحراً وجواً بشكلٍ يومي، وشبكات العملاء تنشط وتنمو في الداخل من دون أن نرى في الأفق إمكانية شلّ حركتها أوالقضاء على فعاليتها؟ في مراجعة لمادة التربية المدنية وللمفهوم الحديث للإستقلال، الإستقلال الناجز له شرط أساس ليتحقق، وهو ان يكون القرار السياسي مستقلاً عن أي ضغوطات خارجية، دبلوماسية كانت او إقتصادية، وهذا الشرط غير متحقق في لبنان اليوم، وبناءً عليه نرى ان   للبنان إستقلالات وليس استقلالاً واحداً، ويوجد لدينا رجال استقلالات وليس رجالات استقلال وبخاصة انّ تاريخ لبنان الذي نلقّنه لأولادنا مختلف عليه ولم نصل بعد الى مفهوم واحد للأحداث التي مرّت على لبنان على الأقل منذ العام 1516، تاريخ تأسيس الكيان السياسي للبنان، فلكل طائفة ومذهب وحزب ومنطقة تاريخها تنقله للأجيال الطالعة فيكرّس الإنقسام بين أبناء الشعب ...

الولايات المتحدة ودعمها الأخوان المسلمين للوصول الى السلطة

(إعداد نسيم بو سمرا) يمرّ عالمنا بمرحلة إنتقالية دقيقة تشبه ظروف ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي أدّت آنذاك الى رسم خارطة جديدة على مستوى موازين القوى ترجمت بتشكيل مجلس الأمن الدولي في نظامه الحالي. من ناحية الشكل، تختلف الأحداث ما بين المرحلتين، ففي حين دارت الحرب العالمية الثانية على مختلف الساحات دفعة واحدة، خيضت الحرب الحالية أو الحرب العالمية الثالثة إذا صحّ التعبيرعلى دفعات، وذلك مردّه الى تطور الجيوش واختلاف أساليب القتال تماشياً مع التحولات الاقتصادية التي انتقلت أنماطها من النظام الرأسمالي الى العولمة الاقتصادية، أمّا في المضمون فالنتيجة واحدة، إذ خسرت الدول التي تسببت بالحرب آنذاك وعرفت بدول المحور، في وجه المحور المسمى الحلفاء، في مقابل تقهقر الولايات المتحدة الأميركية في حروبها التي تشنها اليوم، في وجه محور الممانعة، هذا المحور القائم على رفض الأحادية القطبية، لا ينحصر جغرافياً في منطقتنا، بل يمتد ليشمل دول أميركا اللاتينية مروراً بجنوب أفريقيا والهند وصولا الى روسيا والصين، بما يعرف بدول ال "بريكس". في السياق التاريخي، انتهت الحرب العالمية الثانية في العام 1...

جامعة الدول العربية ودورها المشبوه في الأحداث السورية

إعداد الاستاذ نسيم بو سمرا بعد فشل الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص والدول الغربية بشكل عام في تفتيت سوريا في محاولة إعادة للنموذج الليبي، وتورط تركيا في هذا المشروع من دون تحقيق النتيجة المرسومة، أوكلت الولايات المتحدة كأصيل، الأمر الى دول الخليج بصفة الوكيل، الذين فشلوا أيضاً في إحداث خرق في جدار النظام السوري، وهم حاولوا مؤخراً تسخير أدوات الجامعة العربية لهذه الغاية، فاجتمع وزراء خارجيتها في القاهرة بمبادرة خليجية، وأصدروا قراراً بتعيين لجنة عربية برئاسة قطر لإدارة حوار بين النظام السوري والمعارضة خارج الحدود السورية، مبادرة رفضتها المعارضة السورية الداخلية قبل النظام، لما تحتويه من خلفيات لتدويل الأزمة السورية لا تخفى على أحد. في الظاهر تقوم الجامعة العربية بدورها الطبيعي في التصدي للمشكلات العربية، ولكن هذا الدور أصيب بنكسات عدة في مناسبات عديدة لم يكن آخرها إعطاء الضوء الأخضر لحلف شمال الاطلسي لاجتياح ليبيا، قتل بنتيجته ما لا يقل عن ستين ألف ليبي وشرد أكثر من نصف المليون، فضلا عن الغياب التام في الأحداث الكبرى التي تعصف بالمنطقة من ثورات وحروب أهلية، ومن دون أن نتطرق الى الد...

السياسة الجديدة لبكركي وتضرر الأقلية منها(اعداد نسيم بو سمرا)

في لقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عبّر البطريرك عن مخاوفه إزاء ما يحدث في العالم العربي وبخاصة في سوريا ومدى انعكاسه على الأقليات، محذراً فرنسا من السير في مشروع إطاحة نظام الرئيس الأسد بقوله: "إحذروا من استبدال نظام متشدد في سوريا بنظام أكثر تشدداً "، هذه الهواجس المشروعة تأتي ضمن سياسة جديدة يتبعها الفاتيكان تجاه المسيحيين المشرقيين، هي بمثابة إنذار أخير لما يتهدد المسيحيين العرب في وجودهم في هذا الشرق. هذه السياسة الجديدة التزمتها بكركي والتي يعبر عنها البطريرك الراعي في خلال جولاته على المناطق اللبنانية، جولات الهدف منها توجيه رسالتين: الأولى الى المسلمين وهي رسالة تعايش وصفه الراعي بالنموذج الذي لا يملكه الغرب المسيحي، والثانية الى المسيحيين   للقول ان البطريرك هو الذي يزور رعيته ويتفقد أحوالهم مشجعاً إياهم البقاء في ارضهم وعدم بيعها للإنتقال الى المناطق المكتظة مسيحياً، بل الاستمرار في التفاعل مع محيطهم المسلم بغض النظر عن عددهم في هذه المناطق، هي الرسالة نفسها التي يوجهها الفاتيكان على مستوى المشرق العربي لإبقاء المسيحيين ...

tayyar.org - Lebanon News -السياسة الجديدة لبكركي وتضرر الأقلية منها

tayyar.org - Lebanon News -السياسة الجديدة لبكركي وتضرر الأقلية منها

ما هي الاسباب الحقيقية لارتفاع أسعار العقارات في لبنان؟ (إعداد نسيم بو سمرا)

في برنامج مانشيت من صوت المدى بتاريخ 31 آب 2011 استضاف الزميل جاد أبو جودة، نقيب مهندسي بيروت إيلي بصيبص، ورداً على سؤال يختص بأسباب ارتفاع أسعار العقارات في لبنان ومدى تأثير هذا الارتفاع على الشباب اللبناني الذي بات حلمه امتلاك عقار في بلده يبني عليه منزلا بغية تأسيس عائلة، وهذا الحلم بات مستحيلا في ظل الواقع الإقتصادي المتدهور والذي يطال خاصة شريحة الشباب في المجتمع اللبناني، فسرّه النقيب بصيبص بمعادلة إقتصادية معروفة وتدرس لطلابنا في الجامعات والمعاهد المختصة في علم الاقتصاد، مفادها:" أنْ عند ارتفاع الطلب على سلعة معينة   ينخفض العرض وبالتالي يرتفع سعر هذه السلعة"، وهذه النظرية تدخل ضمن إطار أوسع يعرف باقتصاد الندرة إذ نحن نعيش في عالم موارده محدودة... وعليه يكون تفسير النقيب منطقياً وصحيحاً نظرياً، ولكن بالإنتقال الى الواقع في لبنان فالوضع متشابك ويخضع لعدة عوامل مجتمعة تؤدي الى ارتفاع أسعار العقارات: أولاً: عامل العرض والطلب الذي ذكره نقيب المهندسين، وربطه بمساحة لبنان الضيقة وندرة العقارات وتخمة المناطق الساحلية في البناء.       ثانياً: المضاربات العق...

أبعاد الإنسان الثقافية وعلاقتها بالمواطنية_إعداد نسيم بو سمرا

الهوية والإنتماء، الأمة والقومية ، الكيان والأممية، الجسد والروح...الخ، هي مصطلحات معروفة نسمعها ونقرأها منذ إدراكنا للوعي الثقافي ووعينا البحثي الذي بواسطته تتكون هويتنا الثقافية وتتمظهر اقتناعاتنا وتوجهاتنا، بيد أن الخطاب السياسي المبسط يلجأ الى تزييف هذه المصطلاحات عندما يستخدم المفردات في غير معناها ومدلولها، والذي غالباً ما يؤدي الى ردات فعل غير منطقية تتمظهر بالطرق العنفية بما يسمّى بتناحر الثنائيات المتعارضة، وهو واقع تاريخي صحيح إذا ما سلمنا بأنّ هذه المبادئ هي في تصادم دائم، ولكن من قال إنّ هويتنا كلبنانيين تتعارض مع انتمائنا العربي، أو من قال ان الكيان يملك حدوداً بمثابة سياج شائك يفصلنا عن جارتنا سوريا بدل ان يكون حدوداً للتلاقي والإنطلاق نحو علاقات اكثر عمقاً، ومن قال أيضاً انّ الروح يحارب الجسد وبالعكس، بدل ان يكتمل الجسد بالروح ويساعده على التسامي والتأنسن؟ وبالنتيجة، الإنسان ثنائي التكوين، ولكن ما هو الرابط بين ثنائية الإنسان ووطنه؟ في علم السوسيولوجيا، الهوية الثقافية لجماعة ما أو مجتمع، هي تماهٍ واع مع انتماء وثقافة ومصير مشترك وتمايزها عن غيرها من الجماعات، وبهذا ت...
المنعطف التاريخي الذي يمرّ به لبنان في حال نجاح إسرائيل بإفشال التقارب الفلسطيني- الفلسطيني ( إعداد الباحث نسيم بو سمرا) لقد بات لزاماً علينا كلبنانيين؛ ولخطورة المرحلة التي يمثلها المسار التفاوضي بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية الممثلة بمحمود عباس، بالرغم من التقارب الفتحاوي- الحمساوي والذي إن وصل الى خواتيمه المرجوة فسيعبر عن التوجه الحمساوي باستبعاد المفاوضات او التنازلات التي تعول عليها اسرائيل، وهي اليوم تبذل الجهود لإفشال التقارب الأخير بين الفصيلين الفلسطينين والتي في حال نجاحها سيترتب عليها بالتالي الحصول على التنازلات المطلوبة من حركة فتح؛ تتمثل أهمّها بإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وترحيل ما تبقى من عرب ال 48 إلى الدول المحيطة بفلسطين ولبنان منها؛ بات علينا لزاماً إذاً أن نسأل أنفسنا، أين هو لبنان الرسمي ممّا يحصل في هذه المفاوضات، وهل لدى مسؤوليه وحكومته الجديدة بأكثريتها الجديدة، موقفٌ موحّد واستراتيجية واحدة لمواجهة التداعيات في حال نجحت إسرائيل في هذا الإطار؟ ونقصد هنا، النجاح بالمفهوم الإسرائيلي وبشروط الرئيس الاميركي، الذي يهدف من وراء هذا المسعى إلى تحقيق خرق دب...

Follow a new Perspective to Change your future_Nassim Bou Samra: المشرق الأصيل والصهيونية: موقف مسيحيي المشرق من أسطورة صراع الثقافات بين الشرق والغرب

Follow a new Perspective to Change your future_Nassim Bou Samra: المشرق الأصيل والصهيونية: موقف مسيحيي المشرق من أسطورة صراع الثقافات بين الشرق والغرب

المشرق الأصيل والصهيونية: موقف مسيحيي المشرق من أسطورة صراع الثقافات بين الشرق والغرب

المشرق الأصيل والصهيونية: موقف مسيحيي المشرق من أسطورة صراع الثقافات بين الشرق والغرب إعداد نسيم بو سمرا منذ فجر التاريخ وبخاصة عند نشوء الدولة المدينة " Cite- Etat "، بدأ الصراع للسيطرة على العالم وبدأت الإمبراطوريات بالظهور وآخرها الولايات المتحدة الأميركية التي ورثت التركة الثقيلة للإمبراطورية البريطانية، وإن اختلفت عنها في الظاهر فهي تتبع في سياساتها الخارجيّة أسلوب شبيه الى حدّ ما بالنظام الكولونيالي ( Colonialisation ) الإستعماري ، فالولايات المتحدة الأميركية تتضمّن في ثناياها صفات الإمبراطورية؛ إلا أنّه وعلى أهمية هذه الإمبراطوريات في قولبة التاريخ وتوجيه مسار بعض مفاصله، تبقى مراحل إستثنائية معزولة في المكان والزمان مقارنة مع القاعدة التاريخية القائمة على مبدأ تعدد الأقطاب. غالباً ما يولّد طغيان الإمبراطوريات بروز ممانعة لدى الشعوب المستغَلة، تتمظهر بالطرق العنفية بما يسمّى بتناحر الثنائيات المتعارضة والأمثلة كثيرة نذكر منها: الفرس ضد الإغريق ، الرومان ضد الفينيقيين، أوروبا الكاثوليكية ضد المسلمين العرب ومن بعدهم العثمانيين الأتراك، أميركا ضد الشرق الأقصى الذي كان يو...