جدار الفصل العنصري
سقط جدار برلين في العام 1989 ، ومعظم المراقبين ربطوا هذا السقوط بسقوط الاتحاد السوفياتي في العام الذي تلاه، متناسين أنّ الذي بنى هذا الجدار الى جانب الاتحاد السوفياتي هي الولايات المتحدة الاميركية والتي تخلخلت دعائمها أيضاً بتوحّد الألمانيتين، وإن تأخر سقوطها حوالي عقدين من الزمن، والسبب الأساس لهذا السقوط إقتصادي، أمّا الأسباب الإيديولوجية المرتبطة بحقوق الانسان والحريات العامة، والتي عزا المراقبون أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي الى غيابها، أثبتت الوقائع بعد سقوط الولايات المتحدة بزيفها، وهي لم تأتِ إلا امتداداً لمنطق الحرب الباردة بين القطبين، إستنادا الى منطق أنّ الغالب يعيد صياغة التاريخ بحسب مصلحته. إلاّ أنه على رغم سقوط جدار برلين المدوّي، والذي وصفه المراقبون بوصمة العار في تاريخ البشرية، قام الغرب بإعادة إنتاجه على المستوى النفسي، من خلال تقسيم الشعوب والأمم الى قسمين متناحرين، القسم الأول يسمى العالم الحر أو المجتمع الدولي، والقسم الآخر يعرف بمحور الشر على حدّ تعبير الكاتب الصهيوني" صموئيل هانتنغتون" صاحب نظرية صراع الحضارات والاب الروحي للمحافظين الجدد في الولايات...