حركة تصحيحية في «القوات» أم انتفاضة جديدة؟
المحامي نسيم بو سمرا من يأخذ بالسيف بالسيف يؤخذ: (متّى 26: 52 )، هي مقولة عرفها العالم القديم ورافقت التاريخ البشري في جميع مراحله ولغاية يومنا هذا، إذ ان فلسفة القوة ما زالت تتحكم في النظام العالمي، ما أوصل عالمنا الى حالة من اللااستقرار الدائم وأغرقه في الحروب والمآسي، وأدّى الى تدهور خطير في القيم الإنسانيّة، فيما الهدف الذي يجب أن نسعى اليه في النظام الجديد الذي يبنى راهنا على انقاد النظام القديم، أن ينطلق من معايير تستند الى مبادئ الحرّية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية. تمرّ البشرية بتجارب دائمة تثقلها وتحصن مناعتها أمام المخاطر التي تهدد بقاءها فتدوّن تجاربها على شكل أمثال وحكم تنتقل من جيل الى آخر، ونرى تجليات هذه الأمثال بوضوح في السياسة اللبنانية ومعظمها قائم على مبدأ البطش والإلغاء، فالغايات الجرمية موجودة لدى كثير من الذين يتعاطون الشأن العام اليوم، وبالاخص لدى الذين يتعاطون الشأن السياسي، فللسياسة في لبنان مفهومها الخاص الذي يتغير ويتبدل بحسب الظرف والحاجة بعيدا عن مصالح الناس، واليوم تتحكم في مفاصل الدولة وبرقاب اللبنانيين، المافيات التي ورثت أساليب...