الولايات المتحدة ودعمها الأخوان المسلمين للوصول الى السلطة
(إعداد نسيم بو سمرا) يمرّ عالمنا بمرحلة إنتقالية دقيقة تشبه ظروف ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي أدّت آنذاك الى رسم خارطة جديدة على مستوى موازين القوى ترجمت بتشكيل مجلس الأمن الدولي في نظامه الحالي. من ناحية الشكل، تختلف الأحداث ما بين المرحلتين، ففي حين دارت الحرب العالمية الثانية على مختلف الساحات دفعة واحدة، خيضت الحرب الحالية أو الحرب العالمية الثالثة إذا صحّ التعبيرعلى دفعات، وذلك مردّه الى تطور الجيوش واختلاف أساليب القتال تماشياً مع التحولات الاقتصادية التي انتقلت أنماطها من النظام الرأسمالي الى العولمة الاقتصادية، أمّا في المضمون فالنتيجة واحدة، إذ خسرت الدول التي تسببت بالحرب آنذاك وعرفت بدول المحور، في وجه المحور المسمى الحلفاء، في مقابل تقهقر الولايات المتحدة الأميركية في حروبها التي تشنها اليوم، في وجه محور الممانعة، هذا المحور القائم على رفض الأحادية القطبية، لا ينحصر جغرافياً في منطقتنا، بل يمتد ليشمل دول أميركا اللاتينية مروراً بجنوب أفريقيا والهند وصولا الى روسيا والصين، بما يعرف بدول ال "بريكس". في السياق التاريخي، انتهت الحرب العالمية الثانية في العام 1...