Posts

Showing posts from December, 2011

جدار الفصل العنصري

سقط جدار برلين في العام 1989 ، ومعظم المراقبين ربطوا هذا السقوط   بسقوط الاتحاد السوفياتي في العام الذي تلاه، متناسين أنّ الذي بنى هذا الجدار الى جانب الاتحاد السوفياتي هي الولايات المتحدة الاميركية والتي تخلخلت دعائمها أيضاً بتوحّد الألمانيتين، وإن تأخر سقوطها حوالي عقدين من الزمن، والسبب الأساس لهذا السقوط إقتصادي، أمّا الأسباب الإيديولوجية المرتبطة بحقوق الانسان والحريات العامة، والتي عزا المراقبون أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي الى غيابها، أثبتت الوقائع بعد سقوط الولايات المتحدة بزيفها، وهي لم تأتِ إلا امتداداً لمنطق الحرب الباردة بين القطبين، إستنادا الى منطق أنّ الغالب يعيد صياغة التاريخ بحسب مصلحته. إلاّ أنه على رغم سقوط جدار برلين المدوّي، والذي وصفه المراقبون بوصمة العار في تاريخ البشرية، قام الغرب بإعادة إنتاجه على المستوى النفسي، من خلال تقسيم الشعوب والأمم الى قسمين متناحرين، القسم الأول يسمى العالم الحر أو المجتمع الدولي، والقسم الآخر يعرف بمحور الشر على حدّ تعبير الكاتب الصهيوني" صموئيل هانتنغتون" صاحب نظرية صراع الحضارات والاب الروحي للمحافظين الجدد في الولايات...

الجميل يطلب اعتذارا من الموسوي

إعداد نسيم بو سمرا لم يوفق سامي الجميل في جلسة الأسئلة والأجوبة في ساحة النجمة، حيث تخلَّلَ الجلسة سجالٌ حادّ بين النائبين الموسوي والجميل، طرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى ثنائية الاستفزاز والتخوين المتبادلين، بعيداً من النقاش الهادئ لإيجاد حلول منطقية،   ولكن يحق لنا في موازاة ذلك ان نسأل حزب الكتائب ونائبه: ما هو مشروع النائب الجميل أو ما هو مشروع حزب الكتائب، وهل هو مشروع واحد او لكلّ مشروعه؟ وهل ينسجم المشروعان أو يتعارضان، وفي هذه الحالة الأخيرة، أي مشروع سينتصر على الآخر؟ مشروع حزب الكتائب أو مشروع النائب الجميل؟ الذي ربما كان هدفه من خلال سلوكه هذا، إعادة إحياء حزب الكتائب الذي هرم وهو على وشك ان يفارق الحياة لولا جلسات الإنعاش التي يعطيه إياها الجميل من وقتٍ لآخر. تاريخ سامي الجميل على رغم حداثته مقارنة مع تاريخ حزب الكتائب، إلا انه شبيه الى حدّ بعيد   مع تاريخ الحزب، من ناحية تقلبه وعدم ثباته، فالكتائب قامت مبادئه في بداية نشأته على الصيغة، صيغة العيش المشترك والتفاعل الحضاري بين مكونات المجتمع اللبناني، في وقت قامت حركته السياسية والفكرية ومنذ عهد الاستقلال على ب...