عقدة حزب الله لدى سمير جعجع
نسيم بو سمرا من يأخذ بالسيف بالسيف يؤخذ: (متّى 26: 52 )، هي مقولة رافقت التاريخ البشري في جميع مراحله ولغاية يومنا هذا، إذ ان فلسفة القوة ما زالت تتحكم في النظام العالمي، ما أوصل عالمنا الى تدهور خطير في القيم الإنسانيّة والى حالة من اللااستقرار الدائم والحروب والمآسي، فيما الهدف الذي يجب أن نسعى اليه في النظام الجديد الذي يبنى راهنا على انقاد النظام القديم، يقوم على معايير تستند الى مبادئ الحرّية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية. تمرّ البشرية بتجارب دائمة تثقلها وتحصن مناعتها أمام المخاطر التي تهدد بقاءها فتدون تجاربها على شكل أمثال وحكم تنتقل من جيل الى آخر، ونرى تجليات هذه الأمثال بوضوح في السياسة اللبنانية ومعظمها قائم على مبدأ البطش والإلغاء، فالغايات الجرمية موجودة لدى كثير من الذين يتعاطون الشأن العام اليوم، وبالاخص لدى الذين يتعاطون الشأن السياسي، فللسياسة في لبنان مفهومها الخاص الذي يتغير ويتبدل بحسب الظرف والحاجة بعيدا عن مصالح الناس، واليوم تتحكم في مفاصل الدولة وبرقاب اللبنانيين، المافيات التي ورثت أساليبها وعدتها من ميليشيلت الحرب اللبنانية من دون ان تتمكن الدول...