إستهداف حزب الله أمنيا، الى ماذا يؤشر، وما هي ارتداداته؟
نسيم بو سمرا توالت الأحداث الأمنية في اليومين الفائتين، بدءا بالاعتداءين على الجيش في مجدليون والأولي، مرورا بحادثة الناقورة مع الاحتلال الاسرائيلي، وصولا الى انفجار اللبوة في شمال مدينة بعلبك، وهذه الحوادث التي قد تبدوا في الظاهر مترابطة إلا ان النظر فيها عن كثب يشير الى ان الانفلات الأمني في لبنان، يسمح لمختلف الجهات المحلية والاقليمية والدولية بالعبث بأمن اللبنانيين وتمرير الرسائل من ضمن تصفية الحسابات في ما بينها، على الساحة اللبنانية . لكن البارز في هذه الأحداث، تصاعد وتيرتها وتطور أساليبها واحترافية تنفيذها، ما بات يشكل خطرا داهماً، لن يوفر أيّا من الأفرقاء المتناحرين، ويكمن الخطر أيضا والذي خبره اللبنانيون في الحرب اللبنانية، في ان تقاطع المصالح بين الدول الإقليمية في شكل خاص، يأتي دائما على حساب لبنان، وإن اختلفت الظروف منذ ذلك الوقت، نظرا لاكتساب لبنان مناعة لناحية حصانته في وجه الاعتداءات الاسرائيلية، بفضل المقاومة، إلاّ انّ الضعف البنيوي في المجتمع اللبناني ما زال نفسه، والتبدّل في الأوضاع الدولية والاقليمية لجهة التحالفات، كما هو حاصل راهنا، يزيد من تشرذم الشعب...