Posts

Showing posts from May, 2013

سوريا تعود الى لبنان بعد فترة وجيزة من انسحابها منه في 26 نيسان 2005

نسيم بو سمرا- يبدو أن الحقبة السوداء الممتدة من العام 1975 ولغاية ال 2005 وما سبقها من فلتان أمني فلسطيني واستباحة السيادة من العدو الاسرائيلي، وما لحقها من حكم فاسد إبان الاحتلال السوري الذي صادف أمس ذكرى انسحابه من لبنان، تتكرّر، هذا الحكم الذي باع العرض قبل الأرض ودفع بالشباب اللبناني للهجرة الى مختلف أصقاع العالم؛ ما زال يتحكم في مفاصل الدولة، لتنطبق على الشعب اللبناني مقولة: إن التاريخ يعيد نفسه عند الشعوب الغبية،   وكنّا نأمل، نظراً للأثمان الباهظة التي دفعها اللبنانيون من حياتهم وأمنهم واقتصادهم وحريتهم وتقدمهم، أن تكون هذه الحقبة انتهت الى غير رجعة ، وبخاصة   بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005 وعودة الوطن الى الوطن في السابع من ايار 2005، مع ما يعنيه ذلك من تحمل اللبنانيين لمسؤولياتهم في تقرير مصيرهم للمرة الأولى منذ زمن بعيد، إلاّ ان مدرسة الحريرية السياسية المرتهنة للخارج إستدراجا للوصاية الدائمة على لبنان، ما زالت تعشعش بذهنيتها في ثنايا حياتنا اليومية، وتورط  تيار المستقبل وحلفاؤه في الصراع الدولي على سوريا تحت عناوين مختلفة، إنسانية...

ربط الساحات العربية بالساحة السورية تتحمل مسؤوليته الجامعة العربية

نسيم بو سمرا- على وقع تسارع الاحداث الميدانية في سوريا وفي ظلّ تكاثر الدعوات للجهاد ضد النظام فيها والآتية من مدينة طرابلس، في مقابل اتهام حزب الله بالتدخل في شكل مباشر في المعارك الدائرة في منطقة القصير، يشتد الخناق على المسلحين في جبهات عدة ومن ضمنها الخط الممتد من الحدود مع لبنان وصولا الى مدينة حمص، حيث حسم الجيش السوري المعركة في القصير، ما سيمنع اطلاق الصواريخ القصيرة المدى على بلدة القصر اللبنانية في المستقبل، وسيطر في شكل تام على الحدود الشمالية الشرقية للبنان، ما يعني عملانيا قطع خط الامداد اللوجستي من منطقة العاصي نحو المنطقة الوسطى في سوريا، ويبقى منفذ وحيد، والممتد من جبال لبنان الشرقية وصولا الى جرود الضنية، إذ تبقى هذه الحدود مفتوحة امام المسلحين من جبهة النصرة والجيش السوري الحر، وتقع مسؤولية هذه المنطقة على عاتق الجيش اللبناني الذي سيلاقي من خلال السيطرة عليها، الجيش السوري من الجانب الآخر للحدود، فيما سيؤدي ابقاء الجبال الشرقية للبنان سائبة على هذا النحو، الى ادخال مناطق جديدة في مرمى نيران الجيش الحر وجبهة النصرة مثل مدينة بعلبك وبريتال، في حال ركزت هذه العص...

هل تصبح معادلة ريف القصير في مقابل بلدة القصر واقعاً؟

نسيم بو سمرا- على وقع المعارك الدائرة في ريف القصير، جاء التطور اللافت على الصعيد الأمني من الهرمل هذه المرة، حيث سقطت قذائف عدة على وسط بلدة القصر وبلدة حوش السيد علي، ما أودى بحياة لبنانيَْين وجرح أربعة اشخاص، وتكمن خطورة هذا الاعتداء انه أتى في إطار الايذاء القصدي، بعكس الحالات السابقة، والتي كان القصف فيها للأراضي اللبنانية عرضي من الجيش السوري ومحدودا في المكان ليطاول جرود بلدة عرسال او اطراف وادي خالد،   ردا على تسلل واعتداءات على الحدود من مسلحين من الجانب اللبناني، فيما المعارضة السورية المسلحة هي التي اطلقت القذائف على بلدة القصر، وقد أعلنت جبهة النّصرة مسؤوليّتها عن ذلك، وإذ دعا الجيش الحر على إثر هذا الحادث لبنان، الى منع حزب الله الحليف لدمشق على حدّ تعبيره، من التوجه للقتال في سوريا، تمنى على عناصره ضبط النفس والامتناع عن قصف المناطق الآمنة في لبنان. يرى بعض المحللين ان هذا التطور الجديد والذي يدخل الساحة اللبنانية في قلب الأحداث الدائرة في سوريا، بعدما بقيت في السابق على تماس غير مباشر معها، أملته الظروف الميدانية السورية حيث يشتد الخناق على المسلحين في...