Posts

Showing posts from January, 2015

اسرائيل في خندق واحد مع "داعش" في سورية.. ما رأي "دول العالم الحر"؟

نسيم بو سمرا وللمرة الألف تقوم إسرائيل بالتدخل المباشر في الحرب في سوريا دعما لجبهة النصرة وداعش الموضوعتان على لوائح الإرهاب الأميركية والتي جنّد العالم قواه العسكرية تحت عنوان التحالف الدولي لمحاربتها. أمّا إسرائيل فبات واضحا تنسيقها ودعمها للإرهابيين في سوريا، وهي تشن الغارات في سوريا من وقت لآخر لتغيير المعادلة لصالح الجماعات الارهابية، التي تتقهقر في السياق العام للحرب أمام الجيش السوري وحزب الله، وكان آخرها أمس في القنيطرة حيث شن طيران العدو الإسرائيلي غارة على قيادات في حزب الله موقعا ستة شهداء في صفوفه. فأسرائيل إذا تضع نفسها في الخندق نفسه مع الجماعات الإرهابية في سوريا، وهي تستهدف الجهات التي تحارب هذا الارهاب، أي الجيش السوري وحزب الله اللذان يحاربان الارهاب وإسرائيل على حد سواء، فيما الارهاب لا يستهدف إسرائيل بل سوريا وحزب الله، وبناء عليه هل تتجرأ واشنطن وباريس وغيرها من الدول الأوروبية التي تعاني من الارهاب على اراضيها بوصف عملية تصفية المقاومين في القنيطرة بالارهابية؟ وتعقد الدول الأوروبية اليوم اجتماعا في بروكسيل تناقش فيه سبل مكافحة الإرهاب، الذي تمكّن م...

تحقير شارلي إيبدو للمعتقدات وتطاولها على مشاعر الآخرين يخالف شرعة حقوق الإنسان

نسيم بو سمرا( tayyar.org ) منذ الأحداث الارهابية المؤسفة في باريس، بالهجوم على مجلة شارلي إيبدو الساخرة، والتي راح ضحيتها 17 شخصا بينهم 10 صحفيين وشرطيين ومدنيين، وما تبعها من عمليات احتجاز رهائن، ومن دون الغوص في هوية الجاني والذي مهما كانت هويته يبقى إرهابيا، بدأ الشرخ يتصاعد بين الدول والشعوب، لا بل ظهر هذا الشرخ الموجود أصلا منذ أحداث 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة، وقد شبّه بعض المحللين ما حدث في باريس بـ 11 أيلول الأوروبي وما ينتج عنه من زيادة الدول الأوروبية تشددها في سياساتها الداخلية والخارجية على حد سواء، فمنذ تنظيم ما سمي بمسيرة الجمهورية في باريس بحضور ممثلين عن خمسين دولة في العالم، وشارك فيها حوالي مليون ونصف المليون من فرنسيين وغيرهم، ومنذ تلك اللحظة والمواقف تطلق من هنا ومن هناك، في ما يشبه سوق عكاظ، وفي حين تجمع المواقف على شجب هذا العمل، إلاّ أنّ الاختلاف يقع في توصيف الأسباب التي أدّت الى هكذا ردّ فعل عنفي على الصحيفة الفرنسية، غير أنّ   المواقف من الجهتين لم ترقى الى مستوى الحدث وخطورته وجاءت مشحونة بالعواطف والتحدي، وهذا السجال إن دلّ على شيئ، فإ...

أبعاد الإنسان الثقافية وعلاقتها بالمواطنية ومدى تأثيرها على صوغ شخصية مجتمعنا

نسيم بو سمرا   الهوية والإنتماء، الأمة والقومية، الكيان والأممية، الجسد والروح...الخ، هي مصطلحات معروفة نسمعها ونقرؤها منذ إدراكنا للوعي الثقافي ووعينا البحثي الذي بواسطته تتكون هويتنا الثقافية وتتمظهر اقتناعاتنا وتوجهاتنا، بيد أن الخطاب السياسي المبسط يلجأ الى تزييف هذه المصطلاحات عندما يستخدم المفردات في غير معناها ومدلولها، والذي غالباً ما يؤدي الى ردات فعل غير منطقية تتمظهر بالطرق العنفية بما يسمّى بتناحر الثنائيات المتعارضة، وهو واقع تاريخي صحيح إذا ما سلمنا بأنّ هذه المبادئ هي في تصادم دائم، ولكن من قال إنّ هويتنا كلبنانيين تتعارض مع انتمائنا إلى محيطنا العربي، أو من قال ان الكيان يملك حدوداً بمثابة سياج شائك يفصلنا عن جارتنا سوريا بدل ان يكون حدوداً للتلاقي والإنطلاق نحو علاقات اكثر عمقاً، ومن قال أيضاً أنّ الروح يحارب الجسد وبالعكس، بدل ان يكتمل الجسد بالروح ويساعده على التسامي والتأنسن؟ وبالنتيجة، الإنسان ثنائي التكوين، ولكن ما هو الرابط بين ثنائية الإنسان ووطنه، وبالتالي ما مدى تأثير المواطن على صوغ شخصية مجتمعه وصبغ فرادته؟ في علم السوسيولوجيا، الهوية الث...