ماذا ينتظر لبنان لإعادة تفعيل العلاقات اللبنانية السورية لمواجهة خطر داعش؟
نسيم بو سمرا دخل لبنان المحظور الذي حذّر منه التيار الوطني الحر وحزب الله منذ استشعارهما الخطر قبل أن يصل إلينا، فالسياسة رؤيا وعلى من يتولى المسؤولية أن يمتلك هذه الصفة ليجنب شعبه ووطنه المشكلات والكوارث، بتحسبه لها قبل وقوعها، فها هو لبنان ينزلق مجددا في ردّات الفعل على أحداث كان يجب أن يكون فيها هو المبادر لحماية نفسه من الحمم التي يقذفها البركان المستعر في الدول المحيطة، وهذا ما فعله حزب الله بحربه الاستباقية في سوريا، مجنّباً لبنان الأسوأ، على رغم ما تمر به الساحة المحلية راهناً. أمّا وقد أشعلت هذه الحمم بعض الحرائق المحدودة جغرافياً، إلاّ أنها يمكن أن تتوسع وتمتد إلى جميع المناطق اللبنانية، في حال استمر بعض الأفرقاء السياسيين بدفن رؤوسهم في الرمال، مع العلم أن عند الأخطار الخارجية، على جميع اللبنانيين التوحد والتماسك، لمجابهة هذه الأخطار التي تطال بالعادة الجميع ومن دون استثناء، في حين أن مناداة البعض بالاستمرار بسياسة النأي بالنفس التي كان للتيار الوطني الحر وحلفائه اعتراضات عليها في حكومة الرئيس السابق نجيب ميقاتي، فلم تعد تصلح هذه المقاربة راهناَ بعدما أضحى ل...