Skip to main content

النصر للجيش على رغم التسوية العار




نسيم بو سمرا (tayyar.org)

على رغم العار الذي ألحقته السلطة السياسية بجيشنا البطل الذي سطّر ملاحم بطولية في عرسال وأوقع ما يقارب ال 500 قتيل الى جانب مئات الجرحى والموقوفين في صفوف الارهابيين التكفيريين ودحرهم من عرسال، إلا أنّ التسوية العار مع الارهابيين الذين حققوا جميع مطالبهم في حين لم يحقق الجيش أي من شروطه بتسليم جميع الأسرى العسكريين لدى المسلحين الذين بلغوا 55 عسكريا، قبل السماح لهم بالانسحاب من عرسال، إلاّ أن هذا التخاذل يعوض معنويا في السياسة من خلال الانجازات التي تحققت وتمثلت بالارتدادات السلبية على داعمي داعش والنصرة في لبنان، وهم سيحسبون ألف حساب  قبل تقديم الدعم لهؤلاء في المرة المقبلة لا بل هؤلاء سيحسبون قبل مجرد المجاهرة بانتمائهم الفكري، في حين تطالب الغالبية العظمى من اللبنانيين تحرك القضاء لوضع حدّ للثرثارين المفتنين لنواب محسوبين على تيار المستقبل، يحرضون على الجيش ويدعمون علنا مسلحين أجانب ضد الجيش الوطني، ما يشكل خيانة عظمى في القانون اللبناني، أما عناصر وضباط الجيش اللبناني فمكافأتهم التي لم يحصلوها من السياسيين حصلوا عليها أولا في الميدان بخلخلة دعائم الارهاب في لبنان، وثانيا بالاحتضان الشعبي للمؤسسة العسكرية، مع التذكير ان الأقلية التي تتعاون مع الجماعات المسلحة من سياسيين وهيئة علماء مسلمين ومواطنين، بدأت تعيد النظر بموقفها بعدما أصبحت الضحية الأولى لإجرام هذه الجماعات، ويبقى هم معالجة أزمة النازحين السوريين الذين يشكلون عاملا تفجيريا من خلال تأمينهم جميع وسائل الدعم للجماعات المسلحة في مخيماتهم وأماكن سكنهم، غير انه يكفينا فخرا كلبنانيين أن جيشنا الجبار وعلى رغم نقص عديده بقطع الامدادات البشرية والمادية عنه منذ عقود من قبل السلطة السياسية والتآمر عليه لصالح العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري، تمكّن من تحقيق النصر في الميدان وكان النصر لمبين لولا بعض المسؤولين الفاسدين الذين يستعملون الجيش كمطية لتحقيق طموحهم في تبوء منصب رفيع كيفما كان، في الدولة اللبنانية.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...