هيئة حمانا في التيار الوطني الحر ترد على الحملة المستمرة لكتائب حمانا على التيار ونوابه ومسؤوليه...
ما زالت حملة حزب الكتائب على التيار الوطني الحر عامرة في ديارنا، وكما حزبهم ورئيسه الشيخ سامي الجميل، كذلك هم ناشطو الكتائب في قسم حمانا، يدعون البطولات من لا شيئ فيستغلون الأحداث ويخترعون في شأنها الأكاذيب ثم يعودوا لينسبوا الفضل اليهم في حال تحقق الإنجاز، والمثال الفاضح عن اكاذيبهم هو سد القيسماني، النموذج عن أداء الكتائبيين وأدبياتهم في السياسة في مختلف الملفات على الصعيد المناطقي وبالأخص الحياتي كما الوطني ، فمن ينسى المقاربة الكتائبية لملف النفايات وتسببها بإغراق شوارع المتن بالنفايات بسبب إقفال مكب برج حمود، ومن ينسى ملف توتر العالي في المنصورية ومسرحية بكاء الأطفال على شاشات التلفزة ليستدرجوا العطف ويعطلوا خطة الكهرباء، ونحن لن ننسى طبعا استغلالهم لمشاعر الحمانيين في الحملة على سد القيسماني وتهويلهم على الحمانيين بالادعاء ان مياه الشاغور ستنضب جراء بناء السد.
وهنا نحن لا نستغرب هذا الإداء المدمر لكل شيئ، فاللبنانيون تعودوا على عقلية الكتائب الهدامة على مدى عقود، والتي اوصلت الى حرب ال 1975 ، فحزب الاستقلال كما يحلوا للكتائبيين وصفه، يعيش ويستمر على مشاكل اللبنانيين من دون ان يطرح الحلول لها او يحاول على الأقل المساهمة في حلها، بل يستغلها ليسجل من ورائها الانتصارات الوهمية، من دون ان نغوص عميقا في ادعاء الكتائب منذ بداية العهد الجديد بمحاربة الفساد، وذلك فقط لأنهم لم يدخلوا الى الوزارة لأول مرة في تاريخهم، بسبب عدم توزير رئيس حزب الكتائب في وزارة الصناعة، فرأينا مثال الطعن بقانون الضرائب والذي جاء لمصلحة المصارف واصحاب رؤوس الأموال شركاء سامي الجميل، لا لمصلحة الفقراء كما يدعي الجميل، ونحن اختبرنا الكتائب في السلطة إبان عهد أمين الجميل الذي دمر سعر صرف الليرة بسبب فساده وقيامه بالصفقات على حساب الخزينة العامة وصفقة "البوما" هي نموذج عن عقلية إدارة الدولة من قبل الكتائب.
وهكذا عاش هذا الحزب واستمر في الحرب اللبنانية بسفك دماء اللبنانيين وتهجيرهم والمتاجرة بأمنهم، حتى وصل به الأمر الى استغلال دماء الشهداء ولم يكن أولهم ولا آخرهم الشهيد الرئيس بشير الجميل، والذي لم يجرؤ أمين الجميل إبان عهده على محاكمة المتهم بقتله حبيب الشرتوني، فأبقاه في السجن حتى أخرج إبان الفوضى الأمنية بعد 13 تشرين، وبقي الشرتوني حرا طليقا طوال العهود السابقة، الى ان جاء عهد الرئيس العماد ميشال عون، فتحرك القضاء وحكم بالاعدام على قاتل بشير الجميل، اما حزب الكتائب فلم يحاول طوال هذه المدة وهو الذي لم يغب وزراؤه عن أي حكومة منذ الطائف، من تحريك ملف الاغتيال والضغط في اتجاه محاكمة الشرتوني، الى ان تحققت العدالة وأغلق الملف في عهد ميشال عون، الذي لم يجرؤ الكتائبيون على شكره حتى لتمكينه القضاء من العمل بحرية والقيام بواجبه في إحقاق الحق، في ملف شكل جرحا نازفا لمحبي بشير الجميل كما لشريحة كبيرة من اللبنانيين، وهو شكر لا نطلبه في مطلق الأحوال من الجاحدين وعلى رأسهم الكتائبيين.
Comments
Post a Comment