Skip to main content

لبنان بات يملك دبلوماسية مقاومة توازي مقاومته العسكرية- نسيم بو سمرا


-اسرائيل تستنفر للتصدّي للدبلوماسية اللبنانية المقاومة

http://agoraleaks.com/?p=44792




ليس صدفة ان يتركّز الهجوم الاسرائيلي على وزير الخارجية جبران باسيل بعد استخدام رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو منبر الامم المتحدة لتهديد لبنان بضرب مناطق سكنية قرب مطار بيروت بحجة تخزين حزب الله لصواريخ دقيقة في المنطقة واتهامه بانشاء بنى تحتية لتصنيع الصواريخ، وما واكبها من تغريدات للناطق الرسمي باسم جيش العدو افيخاي ادرعي الذي أكمل مهمة نتانياهو بالتهويل والتهديد، متوجها الى باسيل بتغريدة كتبها باللغة الفصحى، انتقد فيها الجولة الدبلوماسية التي نظمها باسيل امس للسفراء العرب والاجانب المعتمدين في لبنان، على المواقع التي زعم فيها الاسرائيلي استخدامها من قبل المقاومة كمواقع عسكرية، في حين تكشّف انزعاج رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من الجولة الدبلوماسية لباسيل، بوصفها بـ “الجولة الدعائية الخادعة”.
أمّا الجديد في الاداء الاسرائيلي تجاه لبنان، هو ان اسرائيل انتقلت الى استهداف الدبلوماسية اللبنانية، والتي لم تكن تعيرها اهمية في العهود السابقة، لأنها اليوم في العهد القوي، باتت فاعلة وقوية، تواجه التهديدات الخارجية وعلى رأسها الاسرائيلية، وتؤثر بواسطتها على الرأي العام الدولي الذي كان في السابق داعماً بالمطلق لإسرائيل، فيما بدأ هذا المجتمع  الدولي يأخذ بعين الاعتبار التوجه المناهض لسياسة اسرائيل العدوانية في المنطقة، وهذا الحراك الدبلوماسي الناشط لباسيل في مناسبات عدة، الذي سجل فيه لبنان نقاطا على اسرائيل، لفت العدو ودفعه الى استنفار كل امكاناته للتصدّي للدبلوماسية اللبنانية، بأساليبه الخادعة المعهودة.
ففي سياق الحملة الديبلوماسية التي أطلقها وزارة الخارجية جبران باسيل، اكد امام سفراء الدول المعتمدين في لبنان، الذين التقاهم في وزارة الخارجية، ان لبنان ملتزم بالقرار 1701، ويحق له الدفاع عن نفسه، عارضاً امامهم أرقاماً ومستندات عن الخروقات الاسرائيلية. وقال باسيل: إنّ اسرائيل لا تحترم منظمة الامم المتحدة ولا تطبّق قراراتها، وفي لبنان لم تحترم القرار ١٧٠١ وقد انتهكت ارضنا وجونا وبحرنا ما يقارب ١٥٠٠ مرة خلال الاشهر الثمانية الاخيرة». واشار الى انّ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يستخدم منبر الامم المتحدة لتبرير خرق اسرائيل للقرارات الدولية. وهو، ومن دون اي براهين، يقول انّ هناك ٣ مخازن صواريخ قرب مطار بيروت، مؤكدا ان إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ حزب الله. وشدّد على ان لبنان لا يلتزم الحياد عندما يتعلق الامر بالدفاع عن ارضه وشعبه، ويملك حق المقاومة حتى تحرير كل اراضيه المحتلة.
في المحصلة، بات لبنان يملك وبكل فخر دبلوماسية مقاومة، توازي بأهميتها المقاومة العسكرية من جيش ومقاومة، وبات على العدو الاسرائيلي ان يحسب للبنان الحساب اكثر من ذي قبل، بخاصة حين يكون على رأس الدبلوماسية اللبنانية جبران باسيل.


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...