Skip to main content

الإساءة للنبي لا تبرر أعمال العنف لأنها تشجع التطرف من الجانبين- نسيم بو سمرا

 

·         التعرض للاديان والانبياء ينال من مشاعر المؤمنين لأي ديانة انتموا ويضرب ثقافة الحوار بين الأديان


http://agoraleaks.com/?p=77555

 


لا شيئ يبرر أعمال العنف ردا على الاساءة للنبي محمد (ص)، لأنها تشجع التطرف من الجانبين، فلا احد يقبل بالتأكيد بالتعرض للاديان والانبياء لأنه ينال من مشاعر المؤمنين لأي ديانة انتموا ويضرب ثقافة الحوار بين الأديان، وبخاصة نحن في لبنان، بلد الحضارات المتنوعة ولكن المتعايشة والمتحاورة، فكيف اذا كانت الاساءة موجهة الى النبي محمد (ص)؛

ولكن بالمقابل، من غير المقبول ان يعترض احد على كلام أو رأي قيل او كتب او تم رسمه، بأعمال العنف، وبخاصة في لبنان، لأن العنف والحوار لا يلتقيان، وليتذكر من أحرق العلم الفرنسي في طرابلس ومن تظاهر وارتكب اعمال تكسير وشغب، ان قطع الرؤوس هو أسلوب داعشي وإخواني، والاسلام براء منه، كما ان فرنسا تعرضت ايضا لاعتداء بقطع رأس المدرس الفرنسي في مدرسته، بغض النظر عن رأيه الذي عبر عنه عن الاسلام والذي لا نوافقه الرأي، ولكن يحق لأهل الضحية ولماكرون شجب الجريمة الارهابية والحزن على الضحية، بطريقتهم، غير انه يمكن الاعتراض في الوقت نفسه على كلام ماكرون، إن بالمقاطعة الاقتصادية او بأساليب حضارية أخرى؛

مع الاشارة الى ان مضمون كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في كلمته المقتضبة خلال حفل تأبين بجامعة السوربون للمدرس الفرنسي، لا إساءة فيها ولا تستوجب ردود فعل حاقدة وغاضبة تشجع التطرف لدى الجانبين، وقد لفت ماكرون في كلمة التأبين، الى ان صامويل باتي قُتل “لأنه كان يجسّد الجمهورية” مشددا على دور المدرس وشخصيته وخصاله، قائلا إن صامويل باتي قتل “لأنه كان يجسد الجمهورية” وإنه “بات (اليوم) وجه الجمهورية”. وأكد ماكرون أن فرنسا لن تتخلى “عن نشر الرسومات الساخرة” ولن ترضخ للتهديدات. وأضاف ماكرون قائلا إن “الإسلاميين يفرقون بين مؤمن وكافر، فيما كان باتي يؤمن بالمواطنة والجمهورية والحرية”، مشيرا أن فرنسا ستحمي المدرسين في مؤسساتهم التعليمية أو خارجها، مؤكدا أيضا أن الإسلاميين لن “يقتلوا مستقبل فرنسا” مشيدا بوجود “أبطال هادئين” مثل صامويل باتي لحمايتها.


وقال ماكرون إن صامويل باتي “ضحية أخرى للإرهاب”، رغم أنه “لم يكن عدوا بالنسبة للإرهابيين”، و”لم يكن عدوا للديانة التي يستخدمونها” لتدبير وتنفيذ جرائمهم، و”كان قرأ القرآن ويحترم تلاميذه بمختلف عقائدهم وكان مهتما بالحضارة الإسلامية” أيضا. وتابع: “لكنه قُتل بسبب ذلك كله، إذ أنه يجسد الجمهورية والحرية التي تنتشر في المدارس يوما بعد يوم”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أمام نحو 400 شخص، مخاطبا المدرس الفقيد: “سنظل مدافعين عن الحرية التي كنت تعلمها وعن العلمانية، ولن نتخلى عن نشر الرسومات الساخرة، وسنمنح الشباب الفرنسي كل الفرص التي تسمح بها الجمهورية من دون أي تمييز”.

                                                                                         تشرين الاول 2020

 

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...