Skip to main content

على شركات التأمين ألا تكون جزءا من منظومة الفساد المتآمرة على اللبنانيين – نسيم بو سمرا

-         التفرج على المتضررين في بيروت جريمة لا تغتفر والسكوت عن عدم قيام المعنيين بأقل واجباتهم تجاه ضحايا الانفجار مشاركة في الجريمة

 http://agoraleaks.com/?p=78824

هو أداء غير مفهوم، هذا الذي تقوم به شركات التأمين، فتمتنع عن التعويض عن المتضررين في بيروت جراء انفجار مرفأ بيروت، بانتظار نتائج التحقيق في اسباب الإنفجار، وفق التبريرات غير المقنعة لهذه الشركات؛ مع رفع القبعة لبعض الشركات التي أخذت المبادرة بالبدء بتسديد المستحقات المالية للمتضررين، وقبل صدور نتائج التحقيق.

فالمتضرر المضمون لم يفجر نفسه ويدمر منزله، والذي حصل ليس حادثاً مفتعلا من جانب المضمون، كما انه ليس عاديا، بل هو كارثة انسانية لا يعقل ان تقاربها شركات التأمين بهذه الخفة واللامسؤولية، فالاوضاع أليمة على الجميع ولا تحتمل التأجيل، وتضميد الجراح يبدأ من التعويضات المادية ثم تتبعه لاحقا او بالتوازي المعالجات النفسية للمتضررين الذين فقدوا أحباء لهم وممتلكاتهم.

يلعب قطاع التأمين في لبنان دوراً محورياً في التعويض عن المؤمّنين، وبخاصة في الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها اللبنانيون، وبالاخص صغار المؤمّنين منهم، الأكثر حاجة للتعويضات، كما ان على هذه الشركات التي لا يحتاجها المضمون إلا في هذه الظروف بالذات، وهو تعاقد معها بالاساس لحماية نفسه من هكذا كوارث، ان تسدد التعويض او جزءا منه على الأقل بالدولار الأميركي النقدي، وذلك عملاً بمبدئ العدالة والشفافية مع المتعاقد المؤّمن.

وبناء عليه، بات التفرج على المتضررين في بيروت، جريمة لا تغتفر، والسكوت عن عدم قيام المعنيين بأقل الواجبات تجاههم، مشاركة في الجريمة، وبالأخص المجتمع المدني الذي تسلم كل المساعدات، فيما على الدولة الا تتخلى عن صلاحياتها ومسؤولياتها في هذا الاطار، وان تنظم العملية برمتها، لتصل الحقوق الى اصحابها؛ أما المطلوب من شركات التأمين، ألا تكون جزءا من منظومة الفساد المتآمرة على اللبنانيين.

وكما ان من غير المقبول إخفاء الحقيقة لتبرئة المتهمين والمدانين بالتفجير وحصر المسؤوليات بالمسؤولين المباشرين فقط عن المرفأ، وبخاصة الضباط منهم، وهم الوحيدون الذين حاولوا تجنب الكارثة بالتحذيرات المتكررة للمعنيين من خطورة هذه المواد المتفجرة، كما ان تحييد القضاة الذين تلكأو عن معالجة الخطر جراء تخزين المواد الخطرة لا بل مساهمة بعض القضاة بإبقاء هذه المواد طوال تلك الفترة، كما عدم تحميل المسؤولية الاكبر للسياسيين من وزراء ورؤساء وزراء وقائد جيش سابق وغيره من مسؤولين كبار، مرفوض؛ كذلك مرفوض التباطؤ بالتعويض عن المتضررين جراء الانفجار، وكل ما يحيط من غموض في ملف المساعدات الدولية، باستثناء تلك المسلمة للجيش، يؤكد شكوكنا بوجود عملية فساد كبرى ونهب للمساعدات التي لم يصل نصفها الى المحتاجين لها، على الرغم من حاجتهم الملحة لها.


                                                              1 كانون الاول 2020

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...