Skip to main content

حنين جنبلاط المتجدد للتدويل وتجربة الطائف المشؤومة- نسيم بو سمرا

 

·        الرئيس عون صاحب مشروع وحدة لبنان يعمل جاهدا على جمع اللبنانيين وتوحيد صفوفهم


http://agoraleaks.com/?p=81276 

 


خرجت الأمور في الفترة الأخيرة عن المعقول وطنياً، في إطار الدعوات الى تدويل الازمة اللبنانية، وكأن السياسيين من عملاء سابقين وسياديين جدد، يحنون الى استعادة زمن الوصاية، وعلى رأسهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي يثبت يوما بعد يوم انه بيدق بأيادي أعداء لبنان؛ فهو كغيره من امراء الحرب وزعماء الطوائف، لم يتعلم من تجاربه الفاشلة في الحرب اللبنانية والتي ساهم خلالها بإضعاف لبنان، وزعزعة كيانه، ليحمل اليوم راية التدويل، مطالبا بحماية اللبنانيين من إيران وحزب الله بعدما اتهم الحزب بالشراكة مع سوريا بتفجير مرفأ بيروت، مستمرا بذلك بمسار تقديم أوراق الاعتماد للدول الغربية، ذات مشاريع تصفية القضية اللبنانية، فيما المؤسف في هذا الاطار ان يشجع هكذا مسارات، البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي يدعو الى مؤتمر برعاية دولية، كما دعا قبلها الى حياد لبنان.

فقد أطل جنبلاط ليل أمس عبر المؤسسة اللبنانية للارسال مع الاعلامي ألبير كوستانيان، شارحا موقفه من التطورات الراهنة، وبخاصة أزمة تشكيل الحكومة، ليربطها بأزمة حكم، وحين سأله كوستانيان عما إذا كان يؤيد تعديل اتفاق الطائف، بهدف ايجاد الحلول، رفض التعديلات بشدة، طالبا بدل ذلك، الحصول على ضمانات دولية للبنان، سائلا: هل لا يزال الكيان اللبناني قابل للحياة، بعد ١٠٠ سنة على تأسيس لبنان الكبير؟ داعيا الى تدويل الأزمة اللبنانية؛


غير أن من يعرف تاريخ جنبلاط الذي ضرب طواله أسس لبنان فأضعف الدولة بمشروعه التقسيمي، ويلعب اليوم دورا أشد تدميرا لكيانه؛ لا يستغرب عقليته الهدامة، وبدل ان يسعى الى الحل الداخلي، لتجنيب اللبنانيين الأسوأ، نتيجة التشرذم الحاصل على الساحة السياسية، فيتجاوب مع جهود صاحب مشروع وحدة لبنان، الرئيس العماد ميشال عون الذي يعمل جاهدا على جمع اللبنانيين وتوحيد صفوفهم، وذلك بدعوته مرارا المسؤولين الى طاولة قصر بعبدا، للتلاقي بهدف إيجاد مخارج سليمة للأزمات المتعددة التي مرينا فيها ولا نزال، ومنها أزمات مزمنة، عمر بعضها عمر لبنان الكبير؛ يذهب جنبلاط الى التأزيم بتوجهه نحو الخارج، لا تحصين الكيان اللبناني كما يدعي، معيدنا بالذاكرة الى اتفاق الطائف المشؤوم الذي بدل ان يحل القضية اللبنانية، زادها تعقيدا، وزرع فيها بذور التفجير، كما ان تجربة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ليست بافضل؛

ثم يناقض جنبلاط نفسه في المقابلة، بالقول ان لبنان اصبح ملحقا بإيران، مطالبا بضمانات دولية وعربية للبنان، في وقت يهاجم فيه سوريا، الوحيدة من بين الدول العربية الرافضة للتطبيع مع اسرائيل، فيما يبدو واضحا ان هواجس جنبلاط، هي أمنيات اكثر منها مخاوف على لبنان، لأن الحريص على لبنان لا يسلم مصيره للدول المتآمرة عليه بالأساس، وهي دول الخليج والولايات المتحدة، التي تحاصر لبنان اقتصاديا، وتجوع اللبنانيين، ليرضخوا فيقبلوا بالاستسلام، ويوقعوا على التوطين والتجنيس والتخلي عن حقوق لبنان في أرضه المحتلة، وحدوده ونفطه ومائه، فيتنازلون عن سيادتهم، بالقبول بوضع اليد الدولية عليه، وذلك بحجة ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كما ذكر جنبلاط مرارا، يسيطر على كل مفاصل الدولة، بدعم من حz ب ال ل ه.

أما الكيان اللبناني الذي يتخوف جنبلاط على ديمومته، فعمره آلاف السنين، وحضارته ضاربة في التاريخ، ولن ينجح لا جنبلاط ولا احلامه، ولن تتمكن أي دولة كبرى او امبراطورية حتى، من زعزعة كيانه، وانهاء دوره الذي هو حاجة عالمية، قائمة على التنوع والتعددية، وتشكل نموذجا للتفاعل الحضاري بين جميع مكوناته.

بالمحصلة، جنبلاط هو هو، بعمالته للخارج، سعيا منه لقهر شركائه في الوطن، ليستمر هو بفساده وكارتيلاته وجشعه للمال والسلطة.

 

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...