Skip to main content

معركة ميشال عون مع منظومة الفساد مصيرية وحماية مسيحيي لبنان أساسي لمسيحيي المشرق

 http://agoraleaks.com/?p=83393

*نسيم منير بو سمرا


·         مخطط استهداف ميشال عون بال 1988 هو نفسه اليوم لوقف مسار بناء الدولة

هي معركة وجود تلك التي يخوضها الرئيس العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر، بعدما استشرست منظومة الفساد في محاولة الافلات من عقاب جرائمها بحق اللبنانيين، وبخاصة بمحاولة الحريرية السياسية وازلامها اعادة المسيحيين الى ما قبل ال 2005، الى زمن التهميش والتسلط على حقوقهم واستباحة أمنهم وحياتهم ولقمة عيشهم، وبالتالي إنهاء دورهم تمهيدا لتهجيرهم من وطنهم، في وقت تعتبر معركة حماية مسيحيي لبنان مصيرية وتشكل مدماكا أساسيا لبقاء مسيحيي المشرق في اوطانهم.

المخطط القديم الجديد هو نفسه، أعيد احياؤه اليوم لوقف مسار انطلق ببناء الدولة ما يستوجب القضاء على الفساد، لأن الفساد يضعف منعة لبنان وصمود شعبه، ما يؤدي الى استباحة الوطن أمام الاخطار الخارجية،  ولذلك تتم محاصرة الرئيس العماد ميشال عون، الذي عزز الدولة في لبنان بالقضاء على الارهاب وحصّن النظام اللبناني بقانون انتخابي أعاد الشراكة بين مكونات شعبنا، كما الاحجام الى طبيعتها، فضلا عن القرار الاستراتيجي الذي أتخذه الرئيس عون باستكشاف النفط والغاز في بحرنا واطلاق عملية استخراجه، وعناده المحق بعدم التنازل عن حقوق لبنان في الحدود جنوبا مع العدو، فكل هذه اللاءات الوطنية والتوجه السيادي، وضع ميشال في مرمى الاستهداف الخارجي، فحوصر لبنان كما حوصر في ال 1988 وبتواطؤ داخلي حيث يعمل العملاء انفسهم اليوم، على ضرب صلاحيات الرئيس المتبقية بهدف اضعاف المكون الذي يمثله الرئيس عون.

ولكن ميشال عون ليس أي رئيس، فالذي لم يقدروا على تحصيله منه بقوة المدافع والدبابات والطيران الحربي، لن يقدروا على انتزاعه بالحرب الاقتصادية والتجويع، لان كرامتنا تأتي قبل لقمة عيشنا، فنحن جنود جدعون، لا نلين ولا ننحني، وقد أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا الاطار، أنه على رغم كل ما يجري ” فإنه لم ييأس من وصول المبادرات الى حل مع وجود العقلاء، شرط عدم المساس بالدستور وبالصلاحيات التي ناطها الى السلطات الدستورية وعلى رأسها مقام رئاسة الجمهورية”، ولذلك لن نتساهل في محاولات قضم الحقوق ونزع الصلاحيات.

يمثّل التدقيق الجنائي عند إجرائه، نهاية منظومة الفساد، كما يشكل انطلاق ورشة الاصلاح بداية نهاية كل فاسد يمد يده الى المال العام، فالاصلاح عند تحقيقه، سيوقف مصادر رزق المافيا الحاكمة، والتي امعنت تفريطا منذ بداية التسعينات بثروات لبنان فهدرت ونهبت المال العام وسخرت كل مفاصل الاقتصاد لمصلحتها الشخصية، لتحقيق الاثراء غير المشروع وتبييض الاموال، وأعطت الفتات لأصحاب الحق، وحين جفت مصادر النهب، أكملوا بسرقة جنى عمر المودعين وهربوها الى الخارج، بتواطؤ دولي وتسهيل داخلي من منظومة المصارف التي يديرها حاكم مصرف لبنان؛ وتسألون لماذا يحاربون ميشال عون الصامد كالجبل على جبل بعبدا؟

و قد اعتبر مستشار رئيس الجمهورية، الوزير السابق ​بيار رفول​، في هذا السياق عبر صوت المدى، أن المعركة اليوم هي معركة وجود لأن هناك محاولة لضرب الميثاقية والدستور، من خلال تحويل موقع رئاسة الجمهورية إلى مجرد صورة، لافتاً في حديثٍ لبرنامج “مانشيت” عبر “صوت المدى” إلى أن بدلا من أن يكون هناك رأسا للدولة، ثمة 3 رؤوس، والمعركة اليوم هي معركة وجود للحفاظ على الصلاحيات”.

ورأى أن “كلمة رئيس التيار الوطني الحر النائب​جبران باسيل​، كانت فاصلة وواضحة وضوح الشمس”، فلبنان “لا يقوم على الكيدية انما بالدستور، الذي يجب ان تتم المحافظة عليه، وإلا لن يكون امامنا سوى الذهاب الى مؤتمر تأسيسي جديد، موضحاً أن “مجلس النواب هو للتشريع، ومجلس الوزراء  للتنفيذ، أما رئاسة الجمهورية فهي لمراقبة الجميع، تصحيح الأخطاء وطرح المواضيع لمصلحة لبنان”.

وفي السياق نفسه، ذكر رفول أن “استعادة عهد الدوليات وتناسي وثيقة الطائف عبر ضرب الدستور والميثاق كلها مواضيع استغلوا فيها سعد الحريري وطلبوا منه ان لا يشكل حكومة”، كاشفاً أن في الاجتماع الأول الذي حضر فيه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى بعبدا أبلغ الرئيس عون بأنه لا يريد تدقيقاً جنائياً ولا فتح ملفات الفساد السابقة، ودعاه لاختيار 9 وزراء بينما يختار بدوره 9 آخرين، لكن عندما رفض الرئيس عون طلبات الحريري بدأ بالتعنت، وعرقلة تشكيل الحكومة.

*صحافي وباحث

 

 

 

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...