Skip to main content

إستفتاء شعبي توّج العماد عون رئيساً للجمهورية

http://www.tayyar.org/News/Lebanon/33118/%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%91%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9


نسيم بو سمرا

بعبدا تزينت شوارعها بالبرتقالي، عادت بعبدا محور الإهتمام وهي على طريق استعادة القرار، وشعب لبنان العظيم الذي لبى نداء القائد وفاءً للشهداء، وحده القادر على تحقيق ذلك، فكانت نتيجة احتفال التيار الوطني الحر أمس على طريق القصر الجمهوري، فضلا عن كونه تحية إكبار وإجلال لشهداء 13 تشرين 1990، الذين لم تكرّمهم الدولة اللبنانية حتى اليوم، بحسب ما اشار المنسق العام للتيار بيار رفول، تحول الإحتفال الى استفتاء شعبي توّج الجنرال رئيسا غير منتخب بعد، الى حين رضوخ الطبقة السياسية وحليفها الغرب وتسليمهم بأنّ القرار للشعب اللبناني الذي وحده يقرّر مصيره، والشعب أخذ خياره وترجمه في تظاهرة بيت الشعب التي انطلقت منه الحالة العونية ويعود العونيون إليه بعد 25 عاماً بشعاراتهم نفسها التي رفعوها في المكان نفسه في العام 1990، ليطالبوا باستعادة بيت الشعب في بعبدا، بيتهم المصادر من الخصم نفسه بالأمس، هذا الخصم الذي باع سيادة لبنان وحريته واستقلاله آنذاك، يعود اليوم ليسرق الإنجاز الذي حققه التيار الوطني الحر باستعادة السيادة وتحرير القرار والحصول على الاستقلال، فالتاجر يبيع الشيئ ليعود ويشتريه ثم يبيعه مرة أخرى ليجني منه الأرباح لنفسه.
في شكل تظاهرة بعبدا ومضمونها، نجح التيار المتجدّد برئيس جديد على رأسه وبقيادة جديدة تتشكل راهنا بانتخابات على مراحل، نجح في إعادة رص الصفوف بعدما راهن الكثيرون على إمكان تشرذم التيار وتفككه في مرحلته الانتقالية التي تخطاها في المحصلة بنجاح، وقد أكّد العماد عون في خطابه من أمام قصر بعبدا أنَّ التيار اليوم ليس كالأمس، وغده لن يكون مثل اليوم، بما معناه ان التيار القوي لا يهزم  وسيستمر بنضاله، محملا الطبقة السياسية التي حكمت لبنان منذ 25 عاماً المسؤولية عن الانهيار الحاصل في لبنان، أمّا أبرز الرسائل التي توجه بها الجنرال في كلمته، هي إن الوطن يعود الى أبنائه ويعود أبناؤه اليه حينما يستعيد رئيس الجمهورية هيبته المفقودة منذ عشرات السنين، ولا يحصن موقع رئاسة الجمهورية إلاَّ الرئيس القوي، الذي يملك القرار، لا سيما أنَّ الرئيس غير المرهون للمصالح الداخلية وللدول الخارجية هو الذي يأتي به الشعب ولا يقدم حسابه إلا لهذا الشعب، مع التذكير أنّ نظام الطائف بالنسبة للعونيين نظام مات وتحللت جثته، ولا تنفع محاولات إعادة إحيائه فالأموات لا يقومون إلا بحالتين: بمعجزة أو في يوم القيامة، ويزيد الطين بلة أنَّ غياب الرئيس، يقابله حكومة ضعيفة لا تملك القرار ولا يمكنها أن تحل أبسط المشكلات العالقة في البلد، بدءاً من ملف النفايات مرورا بالتعيينات العسكرية وصولا الى غياب قرار القضاء على الإرهاب التكفيري المحتل لجزء من ارضنا في جرود عرسال، فالنظام ليعمل يجب إعادة تأسيسه على عقد إجتماعي جديد يساوي بين اللبنانيين جميعا أمام دولتهم، ويملك الآليات المناسبة لمكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين.
إذا حشد غير مسبوق تصدّر المشهد أمس، والأرقام الأولية تشير الى أنَّ عدد المتظاهرين البرتقاليين الذين لبوا نداء الجنرال كما العادة ولكن بزخم أكبر وحشد ضخم، تخطّى الـــــ 125 ألف متظاهر، وقد عجزت الساحات المخصصة لهم في محيط القصر الجمهوري عن استيعابهم، هي محطة مفصلية في حياة لبنان، فبعد 11 تشرين لن يكون كما قبله، وبات من الصعب لا بل المستحيل فرض حلٍّ لا يرضي الشعب، والقرار الذي اتخذه الجنرال واضح، يقوم على عدم القبول بعد اليوم برئيس لا يمثل المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين على المستوى الوطني، والعمل على إعادة تكوين السلطة لتعكس التمثيل الحقيقي للشعب اللبناني، بانتخابات نيابية وفقا لقانون النسبية، فللشعب السلطة وإليه يجب أن تعود.
أمس استعاد العماد عون المبادرة وأثبت أن الأمر ما زال له، بعدما كان اعتقد أخصامه أنهم تمكنوا من إنهاكه بمعارك جانبية، إن من ناحية عرقلة مشاريعه الإصلاحية أو بالتعيينات والمساومة عليها وعقد الصفقات بواسطتها، ظنا منهم أنَّ ذلك يلهيه عن مطلبه الأساسي بالشراكة في الوطن وهو الذي يخوض في ظل الخطر الوجودي على المسيحيين في المشرق حربا وجودية ايضا، لأن قوة المسيحيين في لبنان نوعية لا بالكم، يحصلون عليها من خلال دورهم الفاعل في النظام السياسي، وجاءت كلمة العماد عون المفصلية بالأمس لتطلق مرحلة جديدة من المواجهة، لا مجال فيها هذه المرة للمسايرة بل باتت المرحلة بسبب خطورتها تستوجب أدبيات مختلفة ومعالجة حاسمة، وما الحراك المستمر للتيار الوطني الحر والتصاعدي، إلا نتيجة هذا القرار الحازم بأن على التيار بناشطيه ومؤيديه أن يستمروا لأن معركة التحرر أصعب من معركة التحرير والعماد عون عبّر عن ذلك أبلغ تعبير حينما قال: كثر يسألون لماذا تقومون بإحياء هذه الذكرى منذ 25 عاما، والجواب أننا نخبر القصة للأولاد والأحفاد وان الوطن يكلف تعبا ودما وشهادة كي يبنى، ونعلمهم أن الوطن يحتاج الى تعب وشقاء وعليهم الحفاظ على هذا الوطن لأنه وحده يؤمن الكرامة، مشدداً على اننا نلتقي وفاء للدماء التي نزفت والقلوب التي احترقت، ومؤكداً ان العسكريين الذين سقطوا في ساحة الشرف سقطوا من اجل كرامة لبنان وحريتهم واستقلالهم.
  

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...