مسألة رئاسة الجمهورية تتخطى الأشخاص وتتعلق بسلّة الحل المتكامل والتسوية الشاملة
لوقف الأقاويل ومحاولة المغرضين
الاصطياد بالماء العكر وبغض النظر عن الموقف من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية
إلا ان أسلوب طرح ترشيحه لموقع رئاسة الجمهورية والجهة التي طرحته، تدعونا الى
الشك بأهداف طرح هذا الترشيح، والرئيس العماد ميشال عون لم يطرح يوما موضوع
الرئاسة على أساس شخص ولم يشترط للبحث بالرئاسة أن يكون هو الرئيس أو غيره، بل يضع
مسألة الرئاسة تحت سقف مبادئ سلّة الحل المتكامل والتسوية الشاملة لأزمة النظام
اللبناني التي طرحها أيضا السيد حسن نصرالله، أمّا في المضمون فلا يحق لسعد
الحريري الذي خسر رهانه في سوريا ويسير خياره الاقليمي والدولي نحو الهزيمة بعد
انخراط روسيا في الحرب على الارهاب، الى فرض رئيس على المسيحيين الذين من حقهم
وحدهم ترشيح من يرونه الأجدر والأكفأ والأقوى على تمثيلهم، وهم في مطلق الأحوال
متفقون على ذلك تحت سقف بكركي، وإلا يحق حينئذ للعماد عون تبني أحد المقربين جدا
لسعد الحريري مثل وزير الداخلية نهاد المشنوق على سبيل المثال، وترشيحه الى رئاسة
الحكومة، فما يرتضيه الفريق الآخر لنفسه يحق ايضا لغيره القيام به، طالما ان لبنان
قائم على التوازن والمشاركة.
Comments
Post a Comment