Skip to main content

استهداف التيار الوطني الحر يكشف ظهر المقاومة في ظل مخططات ضرب حزب الله-نسيم بو سمرا


على الموهومين بقوة فائضة لم يصنعونها هم الالتزام بالميثاق والشراكة الوطنية التي أرساها العهد http://agoraleaks.com/?p=35448 


في حين يعمل الغرب من واشنطن الى باريس مرورا بلندن، على وضع خطط وتجارب وسيناريوهات عسكرية على ارض الواقع في سوريا، لضرب ايران ومن ورائها حزب الله، على امل الا تنتقل هذه التجارب الى لبنان، زار قائد القيادة الوسطى في الجيش الاميركي، لبنان والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اكد له ان لبنان لن يكون بلدا معتدياً لكنّه يرفض أيّ اعتداء على اراضيه، واضاف الرئيس عون امام الضيف الاميركي الثقيل، أن اسرائيل تواصل انتهاكاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا والاتصالات لانهاء التعديات على الحدود ستستأنف في الشهر المقبل.
ما موقف الرئيس عون فلم يخل بالتأكيد من الرسائل للجانب الاميركي، فكما بات معلوما عن الرئيس عون، انه القائد الرؤيوي والمسؤول المدرك للمخاطر التي تزداد على لبنان، وهو المحيط كما عادته بتفاصيل الامور وخلفياتها، يدرك الصعوبات التي يجب على لبنان ان يتحضر لمواجهتها، اولا بوحدة الصف وثانيا بوضع خطة انقاذية سريعة للتدهور الحاصل في مختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية منها، غداة التحضير لورشة نهوضسيشهدها لبنان بعد حصول لبنان على ال 12 مليار دولار الذي خصص له في المؤتمرات الدولية واهمها مؤتمر “سيدر” في باريس، ولكن بعد الانتخابات النيابية، وبالاخص اننا في بداية مرحلة تبدل جيو- سياسي ستتغير فيها الانظمة جراء نشوء نظام عالمي جديد على ركام نظام الاحادية الاميركية، والخطر الذي يشكله هذا الانهيار التدريجي للإمبراطورية الاميركية سيكون كبيرا، على حلفاء اميركا وبالاخص على الاقرب اليها كالدول الخليجية وعلى رأسهم السعودية، التي وضعت كل ما لديها في سوريا ففشلت فشلا ذريعا بعد تحرير الغوطة الشرقية وقريبا تطهير مخيم اليرموك مما تبقى من داعش في سوريا، ولكن هذا الانهيار سيكون عظيما وسيتشظى منه العالم بأسره.
في هذا السياق، إن بداية الاشارات على التوجه التفجيري الذي يسير به الرئيس الاميركي دونالد ترامب في المنطقة، بدأ منذ انتخابه وتعزز من خلال إبعاد الفريق المعتدل الذي وصل به الى دوائر البيت الابيض ليستبدله بآخر متطرف، فبعد الضغط المالي على المصارف اللبنانية الذي مارسه فريق ترامب بعدما كان مجمدا على عهد أوباما، ليأتي اليوم الجمهوريون كما الديمقراطيون في الكونغرس، ليرفعوا من الضغوط بوجه اللبنانيين، بأداء عدواني كان آخره مشروع قانون ضد حزب الله، تقدّم به أمس السيناتور عن الحزب الديمقراطي توم سيوزي، والسيناتور عن الحزب الجمهوري آدم كينزينغر أمس للكونغرس، يدعو الى نزع سلاح حزب الله، وقد طلب سيوزي وكينزينغر من الاستخبارات الأميركية الوطنية فتح تحقيقٍ لتخمين قدرات حزب الله، وترسانته العسكرية، كما الوسائل غير الشرعية التي يستخدمها لشراء الأسلحة بحسب ما ينص عليه هذا القانون.



في المحصلة، إن نجاح لبنان بإنقاذ اقتصاده يقوي من مناعته، وهذا لا يمكن ان يتحقق في ظل من يعاندون مشروع العهد الاصلاحي، كما ان الاستهداف الممنهج للشرفاء في وطننا لا يساهم بتحصين الساحة الداخلية ضد الاخطار الخارجية، وإذا خيل لهؤلاء، الذين يصعّدون بخطابهم من على المنابر كل يوم، يستهدفون من خلاله التيار الوطني الحر، انهم بهذه الطريقة يضعفون العهد، ويصبحون هم أقوى، فهم مخطئون، لأن إضعاف العهد هو اضعاف الوطن وهذا العهد الذي حلم به اللبنانيون منذ العام 1990، تحقق اليوم برئاسة العماد ميشال عون، الذي يشكل الفرصة الاخيرة لبناء دولة، التي من دونها لا يمكن الحصول على وطن، وبالتأكيد لا يحمي هذا الاستهداف للتيار، ظهر المقاومة، وهي تقوى كما اعلن مرارا الرئيس العماد ميشال عون بالوحدة الداخلية واحتضان جميع اللبنانيين لها، في حين يضعف حزب الله في هذا الجو المشحون والمتشرذم حيث ينقسم فيه اللبنانيون على بعضهم، من دون أفق ولا هدف يمكن ان يتحقق، إلا الدمار وسقوط الهيكل على الجميع، وعلى هؤلاء الموهومين بقوة فائضة لم يصنعونها هم، الالتزام بالميثاق الذ اعاد العمل به الرئيس عون بوصوله الى بعبدا، والالتزام بالشراكة الوطنية التي أرساها العهد بعد سنوات من النضال في المجلس النيابي كما في الحكومة، لأن القانون النسبي الذي ستخاض الانتخابات على اساسه، سيعطي كل ذي حق حقه وسيوصل الى المجلس النيابي كلا بحسب حجمه الفعلي، لتتمثل في البرلمان الاغلبية كما الاقلية بحسب نسبة تمثيلها الشعبي.



Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...