Skip to main content

وزير شؤون النازحين يتواطأ مع مفوضية اللاجئين لمنع النازحين من العودة الى سوريا


المرعبي يستغل الوضع المأساوي للنازحين لتحقيق اهداف سياسية دنيئة *نسيم بو سمرا


هو وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الذي اعلن اليوم ومن دون خجل “ان التطورات الأخيرة في سوريا تعقّد عودة النازحين السوريين الى بلدهم”، وهو واذ يعترف بمأساة هؤلاء النازحين في لبنان حين يقول ” ان نحو نصف ​النازحين السوريين​ المتواجدين في لبنان لا يحصلون على كمية كافية من الطعام، والدولة اللبنانية​ غير قادرة على تغطية أي من احتياجاتهم”، يكمل بما يشبه منطق الابتزاز بالاشارة الى ان “تأمين معيشة النازحين والخدمات كالطبابة والدراسة وغيرها تؤمن لهم الاستقرار ما ينعكس أيضا مزيدا من الاستقرار في لبنان” ، اما تعيين هذا الوزير في منصبه فهدفه التخفيف من وطأة النازحين على المجتمع اللبناني المضيف، في حين ان مساره في الوزارة يدل الى انه متورط بمشروع دولي كبير لتجنيس النازحين في لبنان وهو متواطئ مع المنظمات الدولية لمنعهم من العودة الى سوريا ، وذلك لتحقيق مؤامرة مشروع افراغ سوريا وإغراق لبنان بهدف احداث تغيير ديمغرافي يقوي طائفة على حساب باقي الطوائف في لعبة خطرة اثبتت الحرب اللبنانية عدم جدواها في بلد التوازنات حيث لا اكثريات فيه بل مجموعة أقليات منقسمة على بعضها حتى من ضمن المذهب الواحد. وما الفرق هنا بين مجتمع دولي يسعى لتوطني النازحين في لبنان مستغلا اوضاعهم المأساوين لتحقيق اهداف سياسية في سوريا وبين المرعبي ومن يشغله، والذي بدل ان يحاول تخفيف العبئ عن الشعب اللبناني يسعى للإضرار به واستغلال اوضاع النازحين المأساوية ايضا لاهداف سياسية دنيئة.


ان عودة نحو 500 نازح سوري من منطقة شبعا في الجنوب اللبناني إلى بيت جن في سوريا، اول من امس أزعج ليس فقط المرعبي بل ايضا المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي أكدت أنها لم تشارك في تنظيم هذه العودة أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة نظرا إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا. ما دفع وزارة الخارجية الى اصدار بيان لفتت فيه “الى اصرار المفوضية مرة جديدة على رفض أي مؤشر إيجابي للعودة وعلى اخافة السوريين منها على الرغم من استقرار الحالة الأمنية في كثير من المدن السورية وعودة الحياة الطبيعية إليها، وهي لا تشجع حتى على نموذج صغير للعودة الطوعية، الآمنة والكريمة التي تتوافق مع جميع المبادىء الانسانية والأعراف الدولية، لا بل تخوّف النازحين من أية عودة في هذه المرحلة بسبب ما تذكره من وضع أمني غير مستقر. مضيفة ان هذا الأمر يؤكد مخاوفنا من وجود سعي جدي للتوطين عبر زرع الخوف والتردد في قلوبهم وتعمّد عرقلة أية جهود جدية لعودتهم والتخفيف من معاناتهم وحل مشكلة من يستطيع الرجوع سياسياً وامنيًا إلى سوريا كون العودة الآمنة والكريمة هي الحل الوحيد لأزمة النزوح.
واعتبرت ان هذا الأداء الدولي المحبط يدفع الخارجية اللبنانية الى إعادة تقييم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في هذا الخصوص وفي هذه المرحلة بالذات، ويدفعنا لمساءلتها بحسب الأصول الدبلوماسية المتبعة خصوصاً في ظل الوضع الملتبس الذي يحيط بها.  لفتنا إصرار المفوضية  السؤال عن الذي لا يشجع حتى على نموذج صغير للعودة الطوعية، الآمنة والكريمة التي تتوافق مع جميع المبادىء الانسانية والأعراف الدولية، لا بل تخوّف النازحين من أية عودة في هذه المرحلة بسبب ما تذكره من وضع أمني غير مستقر.”
أما الوضع الامني في سوريا فبات مقبولا جدا لا بل مستتبا في معظم المناطق بعد دخول الجيش السوري مساء امس إلى بلدة الضمير في ريف دمشق بعد انتهاء عملية إخراج مقاتلي فصيل جيش الإسلام منها بموجب اتفاق بين الطرفين، وفق ما ذكر الإعلام السوري الرسمي. وتسعى القوات الحكومية لضمان أمن دمشق عبر إخراج المقاتلين المعارضين من مناطق “المصالحات”. وبدأت في الوقت ذاته عملية عسكرية على مناطق وجد تنظيم داعش في أحياء في جنوب العاصمة، حيث
يستقدم الجيش السوري وحلفاؤه منذ نحو أسبوعين تعزيزات عسكرية في محيط مخيم اليرموك وأحياء أخرى محاذية يوجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق تمهيداً للعملية العسكرية التي تتيح لها السيطرة على كامل العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.
*صحافي وباحث


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...