Skip to main content

العمالة الاجنبية في لبنان تمصّ دم اللبنانيين وتنشّف شرايين اقتصاده


من حق الشباب اللبناني الاعتصام واقفال المحال التي تشغّل سوريين-*نسيم بو سمرا



بات من الملح حل مشاكلنا الاقتصادية وهي باتت تنذر بخطر الافلاس في وقتٍ يتسلى البعض ولنكايات سياسية بعرقلة عمل تكتل لبنان القوي ووزراء التيار الوطني الحر في الخطط المطروحة لحل المعضلات التي نمرّ بها، وعلى رأسها الاقتصادية، وفي حين يحذّر الخبراء بأن أول شروط مؤتمر “سيدر” تجديد البنى التحتية وتحديثها، يؤكد هؤلاء ان من المستحيل ان تقام مشاريع البنى التحتية في ظل وجود مليون ونصف المليون نازح سوري على الارض اللبنانية، الذين يشكلون عبئا على البنى التحتية غير المصممة لاستيعاب هذا الكم من الكثافة السكانية، وبالتالي لن تنجح أي خطة للنهوض بالوضع الاقتصادي قبل ترحيل النازحين السوريين من ارضنا.
ويكشف خبراء اقتصاديين أن كل ليرة تخرج من لبنان، هي خسارة للاقتصاد اللبناني، فالدورة الاقتصادية في لبنان تشبه برميل مياه فيه عدة مسارب تخرج منها المياه،  والتي بفضل العمالة الاجنبية الكثيفة التي يحتل فيها السوريون الدرجة الاولى، لم تعد تدور في حلقة مقفلة، بل تخرج الاموال التي يتقاضاها هؤلاء جراء اعمالهم الى الخارج، ورأى الخبراء ان على ارباب العمل وقف توظيف الاجانب وتشغيل اللبنانيين لأن كل ليرة تخرج من لبنان، هي خسارة للاقتصاد اللبناني، داعين أرباب العمل الى توظيف لبنانيين بدل الاجانب لأن الرواتب المدفوعة للبناني حتى لو كانت أعلى، إلا انها تعود بالربح على الاقتصاد كما على ارباب العمل انفسهم، لأنها ستصرف في لبنان ولن ترسل الى الخارج، كما يفعل العمال الاجانب وعلى رأسهم السوريين، ولكن يسأل اللبنانيون ماذا لو بقيت الامور على حالها وطال انتظار الاجراءات التي على الحكومة التخاذها لإنقاذ العامل اللبناني وعدم تنظيمها العمالة السورية في لبنان؟؟؟ والجواب بات واضحاً، ان حينها يحق للشعب ولفئة الشباب منه والعاطل عن العمل بالاخص، أن يعتصموا امام المحال التجارية والمطاعم وكل قطاع يشغّل سوريين، ويمنعوا الزبائن من الدخول الى هذه المحال، واقفالها حتى صرف العمال السوريين منها واعادة اللبنانيين للعمل.
أما في السياسة فحين حذر العماد ميشال عون بالعام 2012 من خطر النزوح وطالب بضرورة تنظيمه، وكان حينها ما يزال عدد النازحين أقل من نصف المليون، اتهموه بالعنصرية، اما اليوم في العام 2018 وحين وصل عدد النازحين السوريين الى اكثر من مليون ونصف المليون، منتشرون في كل لبنان؛ يُتّهم الرئيس ميشال عون بأنه يسعى للتجنيس، ولكن خسئتم ولن نسمح لكم بالحصول في السياسة على ما لم تحصلوا عليه حينما تآمرتم على لبنان بدعمكم لتنظيم داعش وجبهة النصرة الارهابيتين، في جرود عرسال.
*صحافي وباحث


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...