Skip to main content

هدفهم استعادة امجاد الميليشيات ليتسلطوا على مقدرات لبنان وعلى رقاب شعب لبنان- نسيم بو سمرا


- الرئيس الذي يملك حزبا داعما لعهده بحجم التيار وتمثيلا شعبيا واسعا لا يمكن عزله ولا كسره
agoraleaks.com


رئيس حزب القوات سمير جعجع يطالب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالوفاء، في مقابلته امس بموضوعية والتي لم تكن ابدا موضوعية، ولكن نسأل على ماذا الوفاء؟ على مسار عمره من عمر انتخاب العماد عون رئيسا، لضرب العهد واضعاف الرئيس القوي؟ فربما اعتبر جعجع ان ايصال ميشال عون الى قصر بعبدا سيسهل إستهدافه أكثر مما كان سيكون عليه لو بقي في الرابية، وبالتالي إزاحته سياسيا وإفشال مشروعه الانقاذي للبنان، فتخلو حينئذ لجعجع الساحة ليتفرّغ مجددا بالمتاجرة بالمسيحيين واستغلالهم لزيادة ثروته التي حصّلها ليس بعمله وعرق جبينه طبعاً، وقصر معراب شاهد على ضخامة حساباته في البنوك، في حين بات واضحا ان دعم جعجع لإيصال العماد عون الى سدّة الرئاسة، جاء لحسابات مصلحية بعد توقيع اتفاق معراب، باستغلال هذا الاتفاق في مقابل الحصول على امتيازات تعطى له في السلطة، وجعجع تعوّد في تاريخه على البيع والشراء، فمن تاجر بدماء الشهداء، يسهل عليه المساومة على المبادئ والانقلاب على الاتفاقات فيما لو تحولت لغير مصلحته، وهذا ما فهمه باكرا حين لم يتمكّن من ابتزاز الرئيس عون لنيل حصّة لا يحق له أساساً الحصول عليها في الحكومة كما في الادارات الرسمية في الدولة، لأن مشروع الرئيس عون هو اقفال المزرعة وبناء الدولة.

أمّا إثارة جعجع لموضوع حصة رئيس الجمهورية فتثبت بعكس حديثه المتناقض أمس بأن القوات داعمة للعهد، انه يهدف من خلال إثارته، اضعاف الرئيس عون ليحوله الى ميشال سليمان آخر، أي لا حول له ولا قوة، رئيس ضعيف لا يحكم ولا يستطيع حتى تصحيح المسار السياسي في الجمهورية، وفي هذا السياق بات مفهوما سبب تفريغ جعجع غضبه على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لأن الرئيس الذي يملك حزبا داعما لعهده بحجم التيار الوطني الحر لا يمكن عزله ولا كسره، فضلا عن التمثيل الشعبي الواسع للرئيس عون والذي لم يحصل عليه أي رئيس للجمهورية في تاريخ لبنان الحديث، فيما الطامة الكبرى هي قراءة جعجع للوضع في سوريا وانفصاله عن واقع الاحداث والتحولات الكبرى الحاصلة في المنطقة والتي تصب لصالح سوريا ومحور المقاومة، حيث اعتبر ان الرئيس الاسد لم يعد يحكم سوريا في وقت استرد الجيش السوري وحلفاؤه الايرانيون ومجاهدو حزب الله اكثر من 95 بالمئة من الاراضي السورية، وقد اعترف الغرب مكرها ببقاء الرئيس الاسد في الحكم نظرا للقوة التي بات يشكلها والقادرة على فرض الاستقرار في سوريا ما سينعكس استقرارا في المشرق برمته، وبخاصة بعدما اثبتت روسيا ان الحلف معها موضع ثقة وهي داعمة حتى النهاية للأسد والجيش السوري في مواجهة الاخطار الاسرائيلية كما التكفيرية، اما لعب جعجع على الكلام في ما خص النازحين السوريين فيدل الى خفة في التعاطي مع ملفات مصيرية للبنان، فهو وإذ يدّعي دعم باسيل في مواقفه في هذا الاطار، يعود بعدها وينتقده بحجة ان القرارات التي اتخذها باسيل هي تعدي على صلاحيات رئيس الحكومة، ويتحمل جعجع في كل الاحوال جزءا من المسؤولية في ما آل اليه وضع النازحين السوريين في لبنان من خلال دعمه للجماعات الارهابية التكفيرية وتشجيعه على دخول النازحين السوريين الى لبنان من دون حدود، كما برفضه اليوم التواصل مع الحكومة السورية لإعادة النازحين السوريين، في حين ان مزايدات جعجع في شأن سوريا مردود لأن تاريخه معروف بتعامله مع سوريا حين كان جيشها في لبنان وخوضه معركة اجتياح 13 تشرين الى جانبها لإسقاط الشرعية في بعبدا المتمثلة آنذاك برئيس الحكومة قائد الجيش العماد ميشال عون.

في السياق نفسه يتوجه جعجع بنفاقه المعهود أمس في مقابلته، الى الرئيس عون بطلب توضيح من الاخير عن بضعة اسئلة يجب ان يسألها للرئيس الاسد في مكالماته معه، في حين يجب ان نستوضح جعجع عن الاسئلة التي هو سألها للرئيس الراحل حافظ الاسد يوم ذهب الى القرداحة في العام 1992 حين كانت سوريا في لبنان، معزيا بنجله باسل الاسد، لنضيف سؤال في الختام: ان على من تحاول التذاكي وأهدافك باتت مكشوفة وهي لم تتغير، واللبنانيون يملكون ذاكرة جماعية ولن ينغشوا بشعارات القوات الفارغة "كالجمهورية القوية ومحاربة الفساد"، وهدف القوات كان وسيبقى منع قيامة الدولة في لبنان  ولذلك ليتمكنوا من إعادة عقارب الساعة الى الوراء في محاولة استعادة امجاد الميليشيات وتسلطها على مقدرات لبنان وعلى رقاب شعب لبنان.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...