Skip to main content

مجزرة صعدة السعودية بحق الاطفال تعيد الى الأذهان صور مجزرة قانا الصهيونية-نسيم بو سمرا


–السعودية تنتقل من جنون الى جنون أكبر في اليمن ومن أزمة دبلوماسية الى اخرى دولياً



من أزمة اقليمية الى ازمة دولية ومن جنون الى جنون اكبر تنتقل السعودية في الفترة الاخيرة، فبعد الازمة الدبلوماسيةمع كندا على خلفية انتقاد الاخيرة لحقوق الانسان والمرأة في السعودية، واتخاذ اجراءات انتقامية من الرياض ضد أوتاوا، ورفض رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الاعتذار بشأن تصريحاته عن حقوق الإنسان في السعودية، ارتكب الطيران الحربي السعودي أول من أمس مجزرة جديدة في اليمن ولكن أكثر ترويعاً من ذي قبل، حيث استهدفت حافلة في صعدة وتسببت باستشهاد عشرات اليمنيين وإيقاع عشرات الجرحى اغلبهم من الاطفال، وقد لاقت هذه الجريمة استنكارا واسعا من اطراف اقليمية ودولية، أما الجريمة الاكبر فهي تبرير التحالف السعودي الاماراتي هذه المجزرة بأبشع التبريرات التي زادت من فداحة الجريمة المرتكبة بالقول: ان ” هذا العمل العسكري مشروع ومتوافق مع القانون الإنساني”، فيبدو ان بنفس الطريقة التي تحترم فيها السعودية حقوق المرأة والمواطن عندها كذلك تحترم القانون الانساني في اليمن.

وفي التفاصيل ان حافلة مدرسية كانت تقوم برحلة، ومرّت في سوق صعدة المكتظ بالمدنيين وقد توقف السائق في السوق لدقائق لأخذ استراحة، وحينها قامت الطائرات السعودية بقصف الحافلة بشكل مباشر وعن قصد لتقتل ال 26 طفلا الذي لم تتجاوز اعمارهم ال 15 عاما اضافة الى استشهاد 45 شخصا كانوا متواجدين قرب الحافلة.
للأسف أن نرى هذه المشاهد تتكرّر بعدما ظننّا انها ولّت الى غير رجعة بالقضاء على تنظيم داعش الارهابي في سوريا والعراق ولبنان، وفرض المقاومة اللبنانية توازن رعب في وجه اسرائيل يمنعها من ارتكاب هكذا مجازر بحقنا، إلا ان صور عشرات الاطفال المحروقة والمقطعة الاوصال في صعدة اليمنية جراء العدوان السعودي، يذكرني بمجزرة قانا الصهيونية بحق أطفال لبنان والتبرير نفسه الذي استخدمته السعودية امس في جريمة صعدة، استخدمه العدو الاسرائيلي في مجزرة قانا، كما تعيد هذه الصور المؤلمة الى الأذهان صور أشلاء الاطفال خلال العدوان الاسرائيلي في حرب تموز 2006 على لبنان.








Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...