Skip to main content

معركة سوق الغرب انتصار للجيش على خط الارتهان وتبعية الميليشيات للمحتلين-نسيم بو سمرا


جنبلاط يساوي قتلى الاشتراكي بشهداء الجيش في معركة سوق الغرب التي تشكّل وصمة عار في تاريخ ميليشيا الاشتراكي (http://agoraleaks.com)


إن توضيح النائب السابق وليد جنبلاط بعد كلامه أمس عن معركة سوق الغرب، بتغريدة له اليوم عبر تويتر، تمنّى فيها ان يكون هذا التوضيح واضحا وكافياً،  لا يتشفّع بمقاربة جنبلاط الوطنية، لناحية قدسية الجيش اللبناني، في مقابل طبيعة الميليشيات الشيطانية، فلا مبرر في أي لحظة وبأي ظرف لرفع السلاح على الجيش، فكل الميليشيات في الحرب اللبنانية ومن ضمنها ميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي، تعتبر من الناحيتين القانونية والوطنية، قوى عميلة للخارج وخائنة لوطنها.
إنّ وصف جنبلاط أمس معركة ​سوق الغرب​ في 13 آب 1989 بأنها فتحت آفاق الحل السياسي، خلال تهنئته الجيش بعيده في الاول من آب، تأتي في سياق استكمال هجومه على التيار الوطني الحر ومن ورائه العهد، بقيادة الرئيس العماد ميشال عون الذي قاد معركة سوق الغرب حينها كقائد للجيش، وهذه المعركة التي يستذكرها
جنبلاط اليوم في عيد الجيش، ويفتخر بها ويحيي القتلى المرتزقة الذين سقطوا فيها في وجه الجيش، تشكّل وصمة عار في تاريخ ميليشيا الاشتراكي.
في هذا السياق يعتبر قمة النفاق ومس بشعور اهالي شهداء الجيش واستخفاف بعقول اللبنانيين، أن يحيي جنبلاط شهداء الجيش في سوق الغرب، وهو الذي قتلهم، ويضعهم في الخانة نفسها مع المرتزقة الذين هجموا على مواقع الجيش في سوق الغرب، في وقت يحفل تاريخه برفع السلاح في وجه الجيش اللبناني والتواطئ مع الغرباء والمحتلين في خوضه معارك ضد الجيش وبخاصة في واقعة سوق الغرب، التي دافع فيها الجيش عن نفسه وحمى وزارة الدفاع والقصر الجمهوري من السقوط بقبضة المحتل، فشكلت هذه المعركة انتصارا ملحمياً للجيش وباتت نموذجا يدرّس في أكبر الكليات الحربية في العالم الغربي، في حين ان ميليشيا الاشتراكي كانت حينها تحظى بدعم مدفعي من الجيش السوري المرابض في منطقة عاليه والمغيتة في حمانا، الذي استمر بقصف مواقع الجيش ما قبل الهجوم، لساعات، انهمرت فيها القذائف من كل العيارات بكثافة، فكان القصف هو الاعنف في الحرب اللبنانية على منطقة جغرافية محدودة كالتي كانت تشكله جبهة سوق الغرب.

أمّا تزوير التاريخ الذي يحاول جنبلاط القيام به اليوم، بتقييمه للنتائج السياسية الناتجة عن معركة سوق الغرب، فهو مكشوف، لأن معركة سوق الغرب شكّلت من الناحية العسكرية انتصارا للجيش على خط الارتهان وتبعية الميليشيات للمحتلين، في وقت يدرك جميع المتابعين لتلك المرحلة المصيرية من الحرب اللبنانية، ان فتح آفاق الحل السياسي الّذي سُمي بالطائف​ لاحقًا، بحسب قول جنبلاط، فأحدثه الاجتياح السوري للمناطق الحرة التي كانت تمثل الشرعية اللبنانية، في 13 تشرين 1990 ، وليس بعد معركة 13 آب 1989، التي استشهد فيها أشرف الجنود الابطال من جيشنا القوي، دفاعا عن شعب لبنان العظيم.


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...