Skip to main content

ما هي الحكمة من اضعاف الحريري كرمى لعيون سنّة المعارضة؟- نسيم بو سمرا


-سنّة المعارضة لا يحق لهم التمثل بالحكومة لأنهم موزّعون على كتل لها ممثليها

 
هو فصل الخطاب في الشأن الحكومي، الذي أعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس خلال الحوار المفتوح بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لانتخابه ، حين قال: “ان التكتيك السياسي قد يضرب الاستراتيجية الوطنية ويفتح ثغرة في الوحدة الوطنية، وهنا اضع الجميع امام مسؤولياتهم. الجميع ضحى في مكان ما وتنازل، ونأمل ان تحل العقدة الاخيرة في القريب العاجل”. وأضاف الرئيس عون ان ” لا نريد اضعاف رئيس الحكومة بل على العكس يجب ان يكون قوياً لأن المسؤولية الملقاة على عاتقه كبيرة، والنواب الستة المستقلون هم أفراد تجمّعوا موخراً أما بالنسبة لموقف حزب الله فنحن لا نريد اليوم أي ثغرة في الوحدة الوطنية.”
يستغرب المراقبون كيف ان إثارة مسألة تمثيل سنّة المعارضة، جاءت في اللحظة الاخيرة، معتبرين ان لو كانت النيات فعلا حسنة من قبلهم، لما انتظروا حتى الامتار الاخيرة من تشكيل الحكومة، بعد ان اكتملت التركيبة بحقائبها وأسمائها، ليرموا هذه العقدة المستجدّة، بوجه الحريري، مع علمهم المسبق حساسية هذه النقطة بالنسبة للرئيس المكلّف، ما يؤشّر بحسب المراقبين الى اهداف اخرى، لدى المتمسكين بتوزير سنة المعارضة، في حين ان هذه الاشكالية عملياً ليست عند الحريري بل عند سنّة ما يسمّى بـ قوى 8 آذار، أما الرهان على الرئيس عون لإيجاد حل في هذا الاطار، فهو غير منطقي لأن هؤلاء النواب ليسوا في صف رئيس الجمهورية، وبالتالي لا يمكن للرئيس عون ان يعتبرهم من فريق عمله ليوزّرهم بالتالي من ضمن حصّته.
بالمحصلة، إن النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد هم حلفاء رئيس تيار المرده سليمان فرنجية والاخير حصل على وزارة الاشغال، وبالتالي يكون نواب سنة المعارضة ممثلين في الحكومة، عبر الاشغال، في حين ان باقي النواب السنة، ينضوون ضمن كتل اخرى مثل كتلة التنمية والوفاء للمقاومة، ولا يشكلون كتلة واحدة، ولذلك لا يحق لهم التمثل في الحكومة، بسبب توزّعهم على كتل لها ممثليها.
أما الاهم فيجب الاّ يحاولنّ أحد إضعاف رئيس الحكومة، ليس كرمى لعيون الحريري ولكن حفاظا على التوازن الوطني، والتنسيق الحاصل نتيجة التفاهم بين الرئيس عون والحريري، أوصل الى انجازات حكومية وبالتالي، كل من يعمل على اضعاف الحريري، يضعف العهد بالمقابل، أمّا الانسجام بين الرئيسين فقد ظهر أمس بعدما حجبته عملية تشكيل الحكومة لفترة قصيرة، حين علّق رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ على الحوار الإعلامي لرئيس الجمهورية، بالقول:”تحية من القلب الى فخامة ​الرئيس ميشال عون​ . كلامك الى اللبنانيين عناوين للصدق والصراحة والمسؤولية”.
وكان الحريري توجه للرئيس عون بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لانتخابه  بالقول: “فخامة الرئيس العماد ميشال سنتان معا على طريق استعادة الثقة بالدولة، ومعك لن نتراجع عن مسيرة النهوض بلبنان. نسأل الله ان يُنعم عليك بالصحة لتبقى عنواناً لوحدة جميع اللبنانيين”. ورد ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ في تصريح له عبر ​مواقع التواصل الإجتماعي​ على تصريح رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​، قائلا: “بالتفاهم والتضامن نستطيع أن نحقق الكثير، وسنبقى معا ما دمنا نخدم معا مصلحة ​لبنان​ ونحفظ وحدة اللبنانيين”.
وفي الختام نسأل: ما هي الحكمة من إضعاف الحريري كرمى لعيون سنة المعارضة؟

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...