Skip to main content

إعلام بعيد عن معايير الموضوعية وايصال الحقيقة الى الناس- نسيم بو سمرا


– صحافة تحوّر الحقائق وتنشر الشائعات لتحقيق اهداف خارجية بإفشال العهد


يخلط بعض الاعلاميين عندنا بين العمل الصحافي القائم على الموضوعية وايصال الحقيقة الى الناس مهما كانت صعبة هذه الحقيقة، لكنها تبقى الحقيقة؛ وبين تحوير الحقائق ونشر الشائعات لتحقيق اهداف إما حزبية وفئوية أو خارجية تسعى الى إفشال العهد، وقد تحوّل نتيجة هذه السياسة معظم الصحافيين في وسائل الاعلام هذه الى محللين سياسيين لا بل يأخذون مكان المدعي العام والقاضي في كثير من الاحيان فيتهمون الخصم ويصدرون الحكم، بعد تحليل قائم على التزوير ومحاكمة النيات، وهو مسار لا يمت بصلة الى معايير مهنة الصحافة، كما عرَّفناها آنفاً، فعمدت بعض وسائل الاعلام اليوم وبخاصة الصحافة المكتوبة منها، في ما يؤشّر الى كلمة سر صدرت عن احدى الغرف السوداء، الى شن حملة قديمة جديدة على رئيس التيار الوطني الحر الوزير والنائب جبران باسيل، برزت في عناوين الصحف لليوم السبت 6 تشرين الاول 2018، متهمة إياه بعرقلة تشكيل الحكومة، ومن دون ان تلفت الى المؤتمر الصحافي للوزير باسيل أمس والذي كان واضحاً فيه، في إبداء الاستعداد لتقديم التنازلات على شرط ان تأتي حكومة منتجة تعمل على تحقيق المشاريع الحيوية الحياتية التي يحتاج اليها الشعب اللبناني.

بات واضحا من هو المسؤول عن انحراف السلطة الرابعة شيئا فشيئا عن رسالتها، وتحوِّلها الى صحافة صفراء، وهو “البترودولار” الذي يدفع بسخاء لفرقاء عدة في الداخل باعوا ضمائرهم وحسّهم الوطني، باتوا ايضا مكشوفين، يعاونهم لسوء الحظ صحافيين باعوا هم ايضا ضميرهم وقلمهم، فتحولوا الى أداة في يد دول واجهزة استخبارات مسؤولة عن تنفيذ مؤامرات دولها في لبنان.
أما عنوان هذه السياسات فإفشال العهد القوي للرئيس العماد ميشال عون، ووقف سلسلة الانجازات التي حققها خلال عامين من انطلاق العهد، وتدخل محاولة منع تشكيل حكومة اليوم، على أساس العدالة ووفق نتائج الانتخابات النيابية، في اطار سياسات هذه الدول.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...