Skip to main content

صوت الرئيس عون الصارخ في البرية يؤنّب ضمير القادة العرب- نسيم بو سمرا


–وقع كلمات الرئيس عون على مسامع الحكام العرب بمثابة تأنيب الضمير


مرة أخرى من على منبر عربي، كما من على المنابر الدولية، يسمع صوت صارخ في البرية، هو صوت الرئيس العماد ميشال عون، الذي يقع على مسامع الحكام العرب بمثابة تأنيب الضمير، بسبب تقصيرهم بحق الشعوب العربية وعلى رأسهم الشعبين اللبناني والسوري وطبعا الفلسطيني، فلا يكفي البيان الصادر عن اجتماع القادة العرب في تونس، باستنكار قرار ترامب حول الجولان السوري المحتل، لان الكلام من دون اجراءات تتبعه ضد اسرائيل او تجاه المجتمع الدولي لحثه على اتخاذ اجراءات عملية توقف تداعيات القرار الاميركي كما الذي قبله بإهداء القدس الى اسرائيل، هو مجرد حبر على ورق، في حين ان  ليس مهما النتيجة من القمة العربية في تونس، فكل القمم العربية لا ترقى الى مستوى الاحداث في منطقتنا، ولكن مجرد مشاركة رؤساء شرفاء في القمة كالرئيس العماد ميشال عون، الذي يحسب له العالم حساب، وبخاصة أعداء لبنان القريبين منهم والبعيدين، وإسرائيل على رأسهم، يعطي القمة قيمتها المعنوية .


وكما العادة شكلت كلمة لبنان امس في القمة العربية علامة فارقة، سأل فيها الرئيس العماد ميشال عون أن ” كيف ستُترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟ وهل سيتمكّن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟ هل نريد لسوريا أن تعود إلى مكانها الطبيعي بيننا والى الحضن العربي؟ هل نريد لليمن أن يعود سعيداً وينعم شعبه بالأمن والاستقرار؟ هل نريد لفلسطين أن لا تضيع وتُستباح معها القدس وكل مقدّسات الأديان؟ لا بل أكثر من ذلك، هل نريد لكل دولنا الأمن والاستقرار، ولشعوبنا الأمان والازدهار؟ مؤكدا ان لبنان لم يعد قادرا على استضافة ما يوازي اكثر من نصف مواطنيه وهو قطعاً لن يقبل بأي شكل من اشكال التوطين”، واضعا بالجملة الاخيرة النقاط على الحروف، بايصاله رسالة جازمة للمجتمع الدولي كما لبعض المتواطئين مع هذا المجتمع في الداخل اللبناني، الذين يسعون لابقاء النازحين على أرضنا لأطول مدة ممكنة، بأن لن نقبل لا بالتوطين عندنا ولا بدمج النازحين في مجتمعنا، وهي أهداف دولية تضر بسلامة لبنان وتقضي على ديمومته، ونحن بدورنا، نعد شعب لبنان العظيم، اننا بقيادة الرئيس القوي العماد ميشال عون، لن نسمح لهذه الاهداف ان تتحقق في العهد العوني وفي كل العهود، إلى قيام الساعة.
1-4-2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...