Skip to main content

قاض حوّل همّه زج الفاسدين بالسجون لقمع محاربي الفساد – نسيم بو سمرا


– قاض ضاق صدره برأي أبداه الرفيق وديع عقل فرفع عليه دعوى ” الذم بسمعة ”



هي قضية بالشكل كما المضمون، مستغربة وبخاصة ان المدعي فيها هو قاضٍ من المفترض به ان يكون شغله الشاغل زج الفاسدين في السجون وليس قمع من يحارب الفساد وعلى رأس هؤلاء الرفيق عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل، وهو الذي قدّم وما زال خدمات جلية للقضاء، ليضع يده على قضايا فساد، أصحابها مافيات؛ من قضية كازينو لبنان وصولا الى قضية النافعة، وما بينهما من قضايا  وصفت بالفضائح، مكّن عقل القضاء من وضع يده عليها، ليصار الى محاسبة الفاسدين للمرة الاولى في لبنان؛ أمّا المدعي فهو مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي أمام محكمة المطبوعات على عقل، بتهمة الذم بسمعته، وذلك بحجة تصريحات عقل على خلفية توقيف عنصر الجمارك نادر أبي نادر، بعد إشكال مطار بيروت. ولكن ربما اشتبه على القاضي جرمانوس الامر، فظنّ ان عقل غير ذي صلاحية، ولا يحق له ربما انتقاد إجراء قضائي، فتحسّس منه بحجة القدح والذم، ولكن أين الذم بسمعتك أيها القاضي العزيز؟ وانت ربما بسبب منصبك بتّ بعيدا عن الناس وهمومهم، وانت تملك الحصانة فيما نحن نعرّض انفسنا لشتى المخاطر حين نواجه مافيات الفساد، الذين بسبب الحراسة الامنية المشددة الموضوعة عليك، من الصعب ان يطالوك، ولكنهم قادرون على الوصول الى كل مواطن يهدّد مصالحهم ويكشف جريمتهم، وبخاصة المحارب الاول للفساد وديع عقل، الذي نؤكد لك ايها القاضي، انه يملك كل الصفة للتعاطي بالمسائل القضائية المتعلقة بملفات فساد، وانتقاد ما يراه خاطئاً.


على المسؤول وبخاصة القضاة الذين هم على تماس مباشر مع المواطنين بسبب مهامهم في إحقاق الحق، أن يقدّروا الشرفاء، فلكل دوره في العهد القوي اليوم بمحاربة الفساد، بحسب موقعه، وكما ان دور القضاء أساسي في هذه المعركة الا انه لا يمكنه لوحده التغلب على الفساد من دون التكامل مع المجتمع، لأنّ الحرب على الفساد ستكون صعبة وطويلة، وبخاصة ان الفساد في لبنان تحول الى منظومة متكاملة لها امتدادتها العميقة في السلطة، وليس من السهل قلعها من جذورها، الا من خلال التعاون بين السلطة القضائية وأولئك الذين نذروا انفسهم لبناء الدولة، وهم الحلقة الاضعف في هذه المعركة ومعرّضون بالتالي للخطر أكثر بكثير من  ذوي المناصب العليا في الدولة، ولذلك بدل ملاحقتهم وإضعاف دورهم في هذه الحلقة، بحجج واهية وحرف البوصلة عن مسار محاربة الفساد، على السلطة السياسية كما الامنية والقضائية دعم هؤلاء الذين يواجهون الفاسدين، بجرأة وعزم وتصميم، لانهم اليد والعين والاذن، للقضاة والاجهزة الامنية، لوقف الفساد وتوقيف الفاسدين.


هي صرخة من كل مخلص للوطن، يؤمن بضرورة القضاء على الفساد، الذي لن تقوم قيامة للدولة التي نحلم بها، ونريد تسليمها نظيفة للأجيال المقبلة، من دون التخلص من سوسة الفساد، ولذلك على كل قضاة لبنان العسكريين منهم والمدنيين، تعليق نياشين الشرف والبطولة للفارس الاول ضد الفساد وديع عقل، ولكل الفرسان، فلولا المحامي وديع عقل لما فتح الكثير من ملفات الفساد ولما استعاد القضاء هيبته كما ثقة المواطنين به، على خلفية تصدّيه لهذه الملفات بالذات، التي للمحامي وديع عقل، الفضل الاكبر بايصالها.

#متضامن_مع_وديع_عقل


31-3-2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...