Skip to main content

نفتخر بسلاح “غير شرعي” حرّر لبنان وحمى اللبنانيين من إسرائيل وداعش (نسيم بو سمرا)


– سلاح حزب الله مقدس وليس فقط سلاحاً شرعيا بوجه إسرائيل والتكفيريين


هو بنظر البعض سلاح يصبغون عليه طابعا غير شرعيا، ولذلك جنّ جنونهم حين أهدى مسؤول ​حزب الله​ في جبل ​لبنان​ والشمال الشيخ محمد عمرو، الوزير جبران باسيل هديّة رمزيّة عبارة عن قذيفة استخدمها حزب الله في معركة تحرير جرود عرسال في العام 2017، مكتوبًا عليها “الوزير المقاوم“، خلال زيارة باسيل​  لمنطقة جبيل نهاية الاسبوع الماضي، والتي لم ير فيها كل متآمر على لبنان والمقاومة، إلا دعما سياسيا لباسيل بوجه أخصامه، متناسين ان هذه القذائف حمت اللبنانيين من مصير أسود كان ينتظرهم لو قدّر لداعش والنصرة السيطرة على الحدود اللبنانية السورية، فالهدية لباسيل هي عبارة عن بقايا قذيفة استُخدمت بوجه الارهابيين والتطرّف، ولذلك يعتبر هذا السلاح مقدساً لا فقط شرعياً، ونضعه في المرتبة نفسها التي نضع فيه السلاح الذي يستخدم في الجنوب للتصدي للاحتلال الاسرائيلي.
أمّا تكريم الحزب لباسيل، فيأتي على خلفية موقف باسيل الثابت بدعم ​المقاومة​، وهو توجّه لدى باسيل بصفتيه: وزيرا للخارجية ورئيساً للتيار الوطني الحر، ينطلق من صلب سياسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والعهد القوي، فضلا عن أن العلاقة المتنامية بين التيار والحزب بلغت مرحلة التكامل، وبخاصة أن الحزب يقدّر عالياً مواقف الرئيس عون والوزير باسيل، عالية السقف تجاه العدو، سواء في القمم العربية وفي موسكو او في لقاءاتهما بالمسؤولين الدوليين لجهة تمسكهما بدعم المقاومة ورفض اي تنازل بوجه ​اسرائيل.
هذا التكامل لم تعكّره بعض المحطات التي شابتها البرودة وبخاصة خلال الانتخابات النيابية الاخيرة، ولا تغيب عن بال الفريقين خلال زيارة باسيل لجبيل، محطة التباعد في المنطقة والذي أدى الى خسارة الطرفين إنتخابيا في جبيل، بسبب أخطاء في الحسابات، في حين ان المرحلة الراهنة تقرّب الحزب اكثر فأكثر من التيار نظرا لانخراط الحزب جديا في عملية مكافحة الفساد التي أطلقها العهد، ما يحتّم انسجام الحزب مع حركة باسيل في هذا مجال، وكذلك مع رؤيته الاقتصاديّة، وقد تقدّم  تكتل لبنان القوي في هذا السياق، من الحكومة بورقة اقتصاديّة لم تنحصر بتحديد الخطوات والابواب التي يجب طرقها لتأمين خفض العجز، بل وضعت أسس بناء رؤية اقتصاديّة شاملة قادرة على إعادة تصحيح المسار الاقتصادي، وهي رؤية يؤيّدها حزب الله ويدعمها تماما.


أمّا مقاربات بعض الافرقاء السياسيين لسلاح المقاومة، كبقايا 14 آذار من قوات واشتراكي وغيرهما، فلا يعوّل عليها ولكنها خطرة نظرا لما تحدثه من انحرافات في الاداء السياسي لمتبنيها، مثل اعتبار رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط، مزارع شبعا غير لبنانية على سبيل المثال، أو اعتبار القوات على لسان نائبها قاطيشا، ان موقف وزير الدفاع الياس بو صعب خلال جولته على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة ينسف أسس الاستراتيجية الدفاعية بسبب إعلان بو صعب ان هذه الاستراتيجية تناقش بين اللبنانيين بعد زوال أطماع العدو الإسرائيلي بلبنان، وكأن القوات كما جنبلاط يدفعان الى التخلي عن ورقة القوة الوحيدة التي يملكها لبنان، وهي المقاومة، في وجه إسرائيل ومشاريع الغرب المخطط لها، للبنان كما لمنطقة المشرق العربي.
في المحصلة، فليتكهنوا وليحللوا سبب العلاقة المميزة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، فهم لن يفهموا طبيعة هذه العلاقة غير المبنية على مصالح ضيقة، لأن نظرتهم هم للوطن تنطلق من النفعية المصلحية لا غير، في وقت ننظر فيه نحن للوطن استنادا الى الروح الوطنية الجامعة، وهنا يكمن السر وراء تخطّي العلاقة بين الحزبين المقاومين، التيار الوطني الحر وحزب الله، كل العوائق الخارجية والداخلية التي وضعت أمامهما في محاولة نسفها، منذ ابرام تفاهم مار مخايل، في العام 2006، وهي مستمرة طالما ان لبنان باقٍ عزيزٍ قوي.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...