Skip to main content

جاء زمن الانتصارات الذي يردّ فيه لبنان الصاع للعدو صاعين- نسيم بو سمرا


بعض الاعلام اللبناني بوق فارغ يساعد العدو بالتهويل على اللبنانيين


علّمنا التاريخ أنّ الحروب النفسية هي أقوى من الحروب الفعلية، والحرب الأقل كلفة هي التي لا تخوضها، وتسمّى “حرب الارادات”، وهي حرب برع فيها حزب الله طوال تاريخ صراعه مع العدو الاسرائيلي، ليفرض في السنوات الاخيرة منذ ال 2006، معادلة الردع التي منعت من اندلاع أي حرب، لأنه لو حصلت، لكان لبنان انتصر فيها، كما فعل في حرب تموز 2006، ولذلك لم تقدم إسرائيل على شن أي حرب، تدرك سلفاً انها ستكون فيها الخاسر الأكبر.
في هذا السياق، لقد انتصر لبنان على العدو الاسرائيلي في الحربين النفسية منها، والفعلية في المعارك، ما دفع اسرائيل الى تفضيل الحرب النفسية التي ستكون عليها اقل كلفة وضررا في حال خسرتها، فتحاول باستمرار  خلق جو عام من السجال الداخلي  اللبناني حول دور المقاومة وجدواها، وسط محاولة استخدام بعض الاصوات او الاراء الداخلية المتخاذلة، للتحريض على المقاومة كما ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لدعمه المقاومة، وبرزت هذه الاصوات بشكل واضح، بعد عملية الضاحية الجنوبية ورد المقاومة عليها في مستوطنة أفيفيم، كما أمس باسقاط طائرة اسرائيلية مسيّرة على الحدود الجنوبية.

إن القانون اللبناني يعاقب كل لبناني، يعمل من خلال أقواله او افعاله، على إضعاف الروح المعنوية لدى اللبنانيين، خلال صراعه مع العدو، وهي أصوات خرجت من دون اي لبس بعدما وعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله العدو بالرد على اغتيال جهاديين له في سوريا كما على الخرق الاسرائيلي في الضاحية، فعملت على التهويل على اللبنانيين من ردة الفعل الاسرائيلية في حال نفذ السيّد وعده ورد على الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان،  علمًا ان حزب الله بات خبيرا وبارعا في صد الحرب النفسية الاسرائيلية عليه وعلى اللبنانيين، وذلك من خلال قدرة الحزب على رفع الروح المعنوية للبنانيين، واقناع السيد نصرالله للبنانيين بقدرتهم  على المواجهة.
أما بعض الاعلام اللبناني فبات يشكل خاصرة رخوة للبنان، للاسف، وكناية عن  بوق فارغ، وبخاصة الاعلام الذي يتبع لأحزاب لا تقدم شيئا الى اللبنانيين سوى التذمر والمعارضة الهدامة، وهي تساهم عن قصد، على ما يبدو، في تسويق الدعاية الاسرائيلية بالتهويل على اللبنانيين وتخويفهم من أي رد اسرائيلي على المقاومة، وكأن المطلوب ان نعود ثلاثين سنة الى الوراء، حين كان العدو يشن الحروب والعمليات الامنية على لبنان، ويكتفي لبنان حينها بتلقي الضربات ومحاولة استيعاب الصدمات، بسبب عجزه عن الرد.
ولكن نطمئن كل متخاذل وعميل، ان في ظل العهد القوي والمقاومة القوية، ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات الذي يرد فيه لبنان بمقاومته وجيشه ورئيسه، الصاع لإسرائيل، صاعين.

12-9-2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...