عيد الميلاد أحلى مع دولة الرئيس الياس بو صعب، وبجمعة الأحبة، زميلاتي وزملائي ب "صوت المدى"...
ويبقى بو صعب الرقم الصعب بالمعادلة الوطنية، وأحد أهم مهندسي ترسيم الحدود البحرية بدبلوماسيته وعلاقاته الدولية المتينة، صاحب الانجاز الأهم في عهد الرئيس العماد ميشال عون، والذي سيسطره التاريخ كأحد الملاحم البطولية للبنان، لينضم الى سجل انتصارات لبنان العديدة بوجه اطماع العدو ومكره وخداعه؛
فللتذكير ان بو صعب الذي كلفه الرئيس عون بمهام كبرى وحساسة خلال ولايته الرئاسية وعلى رأسها ملف ترسيم الحدود البحرية، شكل قيمة مضافة للتيار، وخروجه منه في هذه الفترة الاستثنائية بالذات، شكل خسارة للتيار وربحآ له، وليس العكس؛ ترجمها بو صعب في كل المواقع القيادية التي شغلها كوزير في التربية وايضا في وزارة الدفاع، وأخيرا في موقع نيابة رئاسة المجلس، الذي من خلاله منع الانفجار الذي كان يمكن ان يحصل في مناسبات مفصلية عدة بين التيار والرئيس بري في أحلك الظروف ومن ثم ساهم في تقريب وجهات النظر، ما نتج عنه تقارب مستجد بين الفريقين، انعكس ايجابا على ملفات كبرى؛
ومعروف ان بو صعب يسعى دومآ للتوفيق بين اللبنانيين، فهو رجل حوار وانفتاح بامتياز، والأحرص على مد الجسور والتعاون والتواصل بين القوى السياسية، لا بل هو الأقدر على إعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين.
لقد أثبت نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من دون شك، بالتجربة والممارسة أنه وطني لاطائفي، خلوق ولا يستسلم أمام الصعوبات، بل يجترع الحلول لمشاكل صعبة ومستعصية، تعيد رأب الصدع بين الافرقاء السياسيين المتخاصمين، وستزيل المتاريس المصطنعة بين جميع اللبنانيين، في لبنان الغد، باصرار بو صعب وثباته على المبادئ؛ هو السياسي المقدام والرجل الذي لا يلين، صاحب الحنكة السياسية والكف النظيف، هو الانسان الخلوق والطيب.
*نسيم بو سمرا- باحث وصحافي
٢١ كانون الاول ٢٠٢٤

Comments
Post a Comment