جادة الحرية أو جادة شهداء حمانا بين مؤيد ومعارض...أين بلدية حمانا من قرار اتحاد بلديات المتن الأعلى؟
*نسيم بو سمرا
اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية قرار اتحاد بلديات المتن الاعلى الصادر الاسبوع الفائت بخصوص استبدال اسم جادة حافظ الاسد باسم جادة الحرية، وهو شارع يبدأ من منطقة المديرج- حمانا وينتهي في بلدة بزبدين، بين مؤيد للقرار ومعترض عليه لدى أهالي منطقة المتن الاعلى وبخاصة أهالي البلدات المعنية مباشرة بالقرار، وان كان ما يجمع المؤيدين والمعترضين، ارتياحهم لإزالة اسم الراحل حافظ الاسد عن هذا الشارع؛
غير ان الاعتراض الأكبر على القرار، جاء من الشباب الحماني، خاصة ان هذا الشباب اعتبر انه تم تغييب حمانا، ولم يتم الأخذ برأي أهلها، وانه لا مبرر لعدم استشارة الحمانيين في هذا الاطار، بحجة ان المجلس البلدي في حمانا، منحل، وبالتالي الكرسي المخصصة لحمانا في الاتحاد، هي حكما شاغرة.
مصادر لشبيبة لامارتين كشفت ان بالنسبة للشباب الحماني، الحل سهل طالما ان الطابة اصبحت بعد صدور القرار من قبل اتحاد البلديات، في ملعب بلدية حمانا، وتعتبر ان الاتحاد مشكور باتخاذ قرار إزالة إسم حافظ الأسد، والذي فرض خلال فترة الاحتلال السوري، فرضا على أهالي المنطقة، وبالتالي هم يطالبون بلدية حمانا وسعادة محافظ جبل لبنان، بالتحرك للدفاع عن حقوق أهالي حمانا.
هنا لا بد من شرح لخلفية الاعتراض على القرار المستجد لاتحاد البلديات، من الناحية القانونية، اذ انه هناك قرار سابق لبلدية حمانا، (صورة القرار مرفقة مع الخبر)، بتسمية الشارع الممتد من المديرح وصولا الى دير راعي الصالح، باسم "جادة شهداء حمانا"، ما يتعارض مع القرار اللاحق لاتحاد البلديات، وبالتالي يجب الفصل بين القرار السابق، الذي لا صلاحية سوى للمجلس البلدي في حمانا، صاحب الاختصاص، بإلغائه، والقرار المستجد، المتعارض مع القرار السابق لبلدية حمانا.
بالعودة الى الحل، يعتبر الشباب الحماني، انه على البلدية ان تقوم بواجباتها في هذا السياق، من خلال طباعة آرمات عدد ٢ على الأقل،(نموذج الآرمة بالصورة المرفقة) وتركيزها على مدخل حمانا لجهة المديرج، والثانية على مدخل حمانا قرب راعي الصالح، طالما انه هناك قرار سابق من المجلس البلدي بهذا الإطار، وبذلك تطبق قرارها بتسمية الشارع الممتد من المديرج حتى دير راعي الصالح، "جادة شهداء حمانا"، وليس "جادة الحرية".
بالمحصلة، الموضوع لا يحتمل المزايدات ومن الخطأ تسييس هذا القرار، بل هناك خطأ تاريخي حصل بتسمية الجادة، يحاول اتحاد البلديات مشكورا، تصحيحه اليوم، غير ان التصحيح لا يتم بارتكاب خطئ آخر، بحق حمانا، بل يجب الوقوف عند رأي أهالي حمانا، وأخذ وجهة نظرهم بعين الاعتبار، من خلال فصل القسم الذي يمر في حمانا، عن باقي الأقسام في البلدات الاخرى، التي يشملها قرار تغيير الاسم، فبذلك يطبق قرار مجلس بلدية حمانا، الصادر بالعام ٢٠١٤ تحت رقم ٣٢، وهو ساري المفعول منذ تاريخ صدوره وسابق لقرار الاتحاد، وبذلك تنتهي المشكلة ويأخذ كل ذي حق حقه.
*باحث وصحافي
٢٦ كانون الاول ٢٠٢٤


Comments
Post a Comment