عيسى يصوب على الشيعة من منبر المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى –نسيم بو سمرا
"نحن لا نريد الا مصلحة البيئة الشيعية وعودة الجنوب إلى أصحابه ولكن لا نعرف كيف نصل إلى نتيجة مع قسم من الطائفة الشيعية، إذ لا يفهمون أن مصلحتهم تكمن في أن يتفهموا ما هي مسؤولياته، ونحن مستعدون للتفاوض مع حزب الله عن طريق الدولة اللبنانيّة."
هكذا استهل السفير الاميركي ميشال عيسى كلمته بعد لقائه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، ولكن ما لم يقله عيسى او لم يكمله في عقليته الدنكيشوتية، هي التالي:
نحن لا نريد إلا مصلحتكم، ولذلك ندعم من يرتكب المجازر بكم فيقتل اولادكم وأمهاتكم وآبائكم وشيوخكم ويرتكب ابادة جماعية بكم بقتلكم جميعا وتهجير من لم يمت، بجرف الاراضي واقتلاع الزيتون وسرقته، نحن لا نريد الا مصلحتكم ولذلك نسمح لجيش بربري بتدمير دور عبادتكم من حسينيات وجوامع وكنائس كما نعطي الضوء الاخضر لاسرائيل بقصف مدارسكم ومستشفياتكم وادارات الدولة لديكم، نحن لا نريد غير مصلحتكم ولذلك نتفهم هواجس اسرائيل بعدم جواز عودتكم الى قراكم التي ندعم تحويلها الى منطقة أمنية بأرض محروقة لا يمكن العيش فيها.
أما الادهى بما قاله عيسى ردا على الصحافيين حين سألوه عن الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب، ممتعضا ومتهما الصحافيين بانهم لا يرون سوى بعين واحدة، لان العدو لا يعتدي، بل هو يرد على اعتداءات حزب الله عليه؛ فلسخرية القدر، هو تبرير أسوأ من الجريمة، فالحرب تحصل على ارض لبنانية والاعتداءات تشن على أرضنا التي يدافع عنها لبنانيون، أما المحتل فهو محتل ولا مبرر اساسا لكي يتواجد هنا ويدوس ارضنا المقدسة ويعيث خرابا ودمارا وقتلا بأصحاب هذه الارض.
بالمحصلة،
كان على الشيخ الخطيب منع السفير الاميركي من ان يتكلم على منبر المجلس، لان
الاميركي كاليهودي لا يؤتمن، وها هو عيسى يستغل هذا المنبر الوطني ليستكمل الاعتداءات
الاسرائيلية على لبنان، باعتداء كلامي على طائفة بأكملها والتحريض على حزب الله،
وهذا التصريح يعتبر تدخلا في الشؤون اللبنانية، اليس كذلك ايها السياديون الجدد
وأيتها السلطة الخانعة، المدعية السيادة والاستقلال؟
ملاحظة:
الدنكيشوتية هي طريقة تفكير تنفصل عن الواقع وتعيش في أوهام مثالية أو بطولات
وهمية، مستوحاة مباشرة من شخصية "دون كيشوت الشهيرة في رواية الكاتب الإسباني
ميغيل دي ثيربانتس.

Comments
Post a Comment