خطاب الرئيس جوزاف عون انهزامي وتنازل عن ورقة لبنان التفاوضية الاقوى..."سلاح شرعي وشريف"
نسيم بو سمرا
خطاب الرئيس جوزاف عون امام اعضاء السلك الدبلوماسي وممثّلي المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، مخيب للآمال، وكأنه من خلاله يقدم اوراق اعتماده للسفير ميشال عيسى الحاضر في اللقاء، لا بل هو خطاب يشجع العدو على توسيع اعتداءاته واس..رائيل ستستغل بالتأكيد خطاب الرئيس لتمارس مزيدا من الضغوط على لبنان، ولتستمر بالتنصل من تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي لم يأت لمصلحتها بل راعى مصلحة لبنان، وذلك بهدف استدراج الحكومة اللبنانية الى مزيد من التنازلات وابرام اتفاق جديد ولكن مذل للبنان، خاصة بعد رضوخ لبنان أخيرا للشروط الاس..رائيلية بالموافقة على ضم مدنيين الى اللجنة، وهو كان فخ وقعت فيه السلطة اللبنانية بتعيين السفير سيمون كرم، وتشير المعلومات المتوافرة أن لا اجتماع للجنة حاليا، لا قريباً ولا في موعد يحدد لاحقاً، في ظل عمل خفي يرسم المشهد السياسي للمرحلة المقبلة وهي إسقاط الاتفاق عبر امتناع كامل لإس..رائيل عن تطبيقه.
فصل خطاب الرئيس عون، انهزامي ويهدف الى إرضاء الخارج على حساب المصلحة الوطنية وبدا وكأنه يشتكي للحاضرين ويقول لهم: "نحنا كنا عاقلين والرزيل هوي العدو" ؛ مجاهرا بان لبنان لم يطلق رصاصة واحدة على العدو الذي يخرق الاتفاق ويعتدي على لبنان يوميا فيقصف ويغير ويدمر ويهجر ويقتل شبابنا واهلنا في الجنوب، ومفتخراً بأن الجيش نظف جنوب الليطاني من السلاح "غير الشرعي"، كما قال، وبذلك يتنازل الرئيس من دون مقابل عن ورقة تفاوضية، تشكل قوة لبنان الأساسية، المتمثلة بالسلاح الذي ما زال حتى اليوم يشكل عامل ردع للأعداء، فضلا عن ان استخدام مصطلح "تنظيف" جنوب الليطاني من السلاح يا فخامة الرئيس، وهو بالمناسبة سلاح شرعي أكثر من معظم العهود السابقة التي فرضها الاحتلال السوري على اللبنانيين، فالمصطلح هذا لم يكن موفقا لا بل كان مهينا بحق شعب جبل عامل بأكمله وبحق كل شريف ووطني يرفض الاحتلال والذل، هذا الشعب الذي دفع غاليا ثمن هذا السلاح الشريف، آلاف الشهداء وبذل أطهر الدماء دفاعا عن لبنان وحفاظا على كرامة اللبنانيين الوطنية وعزتهم في ارضهم.
بالفعل لم يأت رئيس للبنان مثل ميشال عون ليشعرنا بالفخر بلبنانيتنا ولنحس معه بان كرامتنا موجودة وسيادتنا محفوظة.
19/1/2026

Comments
Post a Comment