باسيل مستحق شعار "حيث لا يجرؤ الآخرون...بينما سمير الهارب من المناظرة سيعرف دائما بلقب "صاحب الاقدام التهجيرية"

 

نسيم بو سمرا  

 الرأي العام اللبناني وبخاصة المسيحي الذي عانى من الحروب والانتفاضات وحمامات الدم بين المسيحيين يستحق الاحترام حين يخاطبه زعماؤه، لا الى استغبائه في كل مرة ينحشر فيها أحد الزعماء وينفضح كذبه وينكشف ان كل ما يفعله هو تحريك الغرائز واللعب على حبل الخلافات والاستمرار في شرذمة صفوف المسيحيين، وهذا ما تبين امس من التعليق المتهكم والملتبس لرئيس القوات سمير جعجع على تحدي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بدعوته لمناظرة علنية ضمن "صار الوقت"...


هي دعوة جريئة وشجاعة من باسيل الذي يتعرض للاغتيال السياسي من القوات منذ سنوات، وتدل على ثقة بالنفس كما بالناس الذين ستعرض الوقائع امامهم من دون وساطة ولا ستوديوهات جانبية بل مباشرة وعلى نفس الطاولة بينما التهرب يؤشر الى ضعف وتردد وهروب من الحقيقة فمستقبل البلد لا يمكن أن يُبنى على الشعبوية وشدّ العصب، بل على الحقيقة، وترك الحكم النهائي للناس بعد سماعهم رؤيا كل زعيم وفتح الملفات وعرض مستندات كل فريق"، وهذه المناظرة هي حاجة اليوم في ظل الخطر الوجودي الذي يمر به لبنان والمسيحيون فيه على الاخص.


فضلا عن ان منطق العداء هذا لدى جعجع الذي يعود الى مرحلة الحرب غير مقبول وعليه الخروج منه، وليتذكر حين زاره الرئيس العماد ميشال عون في سجنه في اليرزة محاولا فتح صفحة جديدة تصب لمصلحة المسيحيين ولبنان بعد كل الدماء التي سالت على الساحة المسيحية جراء إجرام رؤساء المليشيات وخياراتهم الخاطئة ورهاناتهم الفاشلة على الخارج، فكل الدول الديمقراطية تتبع اسلوب الحوار والمناظرات ويترك الحكم للرأي العام، ، وحتى الاعداء بالنهاية يتحاورون بعد انتهاء الحرب، فالى متى سيبقى المسيحيون في لبنان ضحايا جنون قادتهم  المتعطشين الى الدماء والالغائيين للآخرين الذين يختلفون معهم بالرأي؟

جبران باسيل اذا هو الذي يستحق عن جدارة  شعار "حيث لا يجرؤ الآخرون...بينما سيعرف سمير دائما باللقب الذي اشتهر به دائما وهو "صاحب الأقدام التهجيرية، نتيجة هروبه الدائم من المعارك في زحلة و شرق صيدا وبحمدون، تماما كما يهرب اليوم من المناظرة بالعلم والحقائق.. 

1/2/2026 

Comments