Skip to main content

مسار استعادة المسيحيين لحقوقهم بدأ مع التغيير والاصلاح وسينهيه لبنان القوي


-هم طائفيون ومذهبيون حتى النخاع الشوكي ويدّعون العلمانية- نسيم بو سمرا


حبذا لو تقف المزايدات على العونيين الذين كانوا اول من قاوموا الاحتلالات على جميع انواعها، الشقيقة منها والعدوة، غير ان هذه المزايدات علينا لم تقتصر على موضوع المقاومة بل وصلت الى مسألة الدولة المدنية التي هي من صلب فكر التيار الوطني الحر وعلى رأسه الرئيس العماد ميشال عون الذي نادى بإقامة الدولة “العلمانية” منذ العام ١٩٨٩، وهي قناعة حددت مسارا سياسيا ثابتا للرئيس عون منذ ذلك الحين، وما زال المسار هذا مستمرا معه اليوم في رئاسة الجمهورية، ليأتي اليوم من تركبه الطائفية من رأسه حتى قدميه، وهذا موثّق بأدائه الفاضح بهذا الاتجاه في السلطة، لينظِّر علينا بالدولة المدنية، متجاوزا المرحلة الانتقالية التي تبدأ بـ الزواج المدني الاختياري اولا، لتتدرج نحو الدولة المدنية الكاملة.
إن السعي لاقامة دولة مدنية في لبنان انطلق منذ الاستقلال وليس جديدا، ولكن ما بدأ مؤقتا بتوزيع الصلاحيات استمر حتى اليوم، وهذه الصورة نبرزها ليس بهدف الانتقاد، فنحن شعب مكون من 18 طائفة، وهذه نعمة للبنان اذا عرفنا كيف ندير هذا التنوع الغني للبنان كما هي نقمة له لان دائما كان البعض بدل التفاعل مع الاخر، يحاول التعدي عليه بصلاحياته وحقوقه، وهذا ما دفع الرئيس العماد عون الى تكريس مسار ديمقراطي توافقي في السلطة، منذ عودته من المنفى الباريسي في العام 2005، لانه الحل البديل الوحيد عن الطائفية، في حين اتفق التيار الوطني الحر وحزب الله، على السعي لاقامة الدولة المدنية، وخُصص لها بندا واضحا في اتفاق مار مخايل في ال ٢٠٠٦.
أما لماذا يعمد البعض اليوم، على تبنّي خطاب يعاكس مساره في السلطة منذ ثلاثة عقود ونيّف، فذلك هدفه فقط ذر الرماد في عيون اللبنانيين، والتغطية على اهدافهم الحقيقية وهي ضرب الشراكة الوطنية ووقف مسار استعادة المسيحيين لحقوقهم، التي بدأت في ال ٢٠٠٥ مع تكتل التغيير والاصلاح، وسينهيها اليوم تكتل لبنان القوي، وهو مسار على رغم الحملات الكاذبة، بعيد من الطائفية، لان من دون ان يشعر اللبنانيون بانهم متساوون في الحقوق كما في الواجبات، لن يتخلى اي مكون عن حقوقه لصالح الجماعة التي تمثلها الدولة، وهنا اقصد المكوّن المسيحي كما السني والدرزي والشيعي ايضا؛ في حين ان المزايدين هؤلاء، المذهبيون حتى النخاع الشوكي، فلم يجدوا في فرع الحقوق في البقاع في الجامعة اللبنانية، أي دكتور مسيحي لوضعه ضمن لائحة المرشحين لمنصب مدير الفرع!! وهو أداء يثبت خداعهم ودجلهم حين لا يتركوا مناسبة الا وينادون فيها بإقامة دولة “مدنية”.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...