Skip to main content

حوّلوا المتن الشمالي الى امارة خاصة يحكمونها منذ أربعين عاما…فماذا قدّموا للمتنيين؟- نسيم بو سمرا


 ننتظر الساعة التي سيعلن فيها حزب الكتائب افلاسه لنشارك في تصفية ليس فقط املاكه بل فكره


حين تقترب الشركة من الافلاس النهائي، تبدأ باتخاذ اجراءات استثنائية لعلّها تنقذ نفسها وتعيد تصحيح مسارها، الا ان افلاس شركة الشيخ سامي الحزبية، بات وشيكا وهو غير قابل للتصحيح، ولذلك نرى كل هذا الصراخ اليوم اللامنطقي والهجومات على الحكومة قبل ان تنطلق حتى، وبخاصة استهدافهم لوزير البيئة القوي فادي جريصاتي الذي مرّ على استلامه الوزارة 24 ساعة فقط ولم يتمكن بعد من الاطلاع على الملفات، غير انه بسبب ديناميته ونيّته العمل لحل مشكلة النفايات المزمنة، بدأ بجولة على مطمر النفايات في برج حمود للاطلاع على هذه المشكلة عن كثب.
ولكن لا ينتظر ممّن تسببوا اساسا بمشكلة النفايات، في المتن الشمالي، برفضهم طمرها بشكل صحي، أن يفسحوا المجال للاصلاحيين بالعمل، فهذه الحملات التي بدأوها قبل “طلوع الضو”، اصبحت اهدافها مكشوفة، ويا ليتهم نقلوا الواقع كما هو، بل زوّروا كلام الوزير فادي جريصاتي فأضافوا عليه كلمة ليغيروا معناه، وبالتالي ليصبح بين يديهم مادة يتاجرون فيها للحصول على مكاسب سياسية، فهم يعملون بالسياسة كما يتصرفون في شركاتهم الخاصة، والتي هي بالمناسبة فاشلة ايضاً، فيبنون معملا للنفايات في بكفيا وهو في كل الاحوال لا يستوعب ربما نصف نفايات بكفيا، وينقلون الباقي الى البقاع للمعالجة، في حين انهم حولوا المتن الى امارة خاصة مرّ على حكمها من قبلهم ما يزيد عن الاربعين عاما، فماذا قدّم هؤلاء التجار للمتنيين؟ ليأتوا بعدها وينظّرون على اللبنانيين عن كيفية حل مشكلة النفايات في كل لبنان وهم الذين حوّلوا على عهد الرئيس السابق امين الجميل، شاطئ المتن الشمالي الى مجرور، حرموا جراءه المتنيين من شاطئ سياحي كان يمكن ان يكون الاجمل في لبنان، ففضلوا بدل ذلك توزيع الملك العام كحصص على المحاسيب وهي صفقة تمّت في منتصف الثمانينات وما زالت رائحة الصفقات تفوح منها حتى اليوم، اما نحن فقدّمنا حلولا نموذجية للنفايات، تنتظر وقف المتاجرة بهذا الملف، لنطلق الحلول المستدامة في النفايات وفي كافة الملفات البيئية المزمنة.
اما اللبنانيين فينتظرون الساعة التي سيعلن فيها حزب الكتائب افلاسه ليشاركوا في تصفية ليس فقط املاكه بل ايضا فكره الذي اضعف لبنان طوال خمسين سنة، وأوصله الى حرب، أوقفت تقدمه وازدهاره ودمرت انسانه لا فقط الحجر فيه، وهي افكار سمّمت الحياة السياسية في لبنان منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، مثل مقولة “قوة لبنان بضعفه” السخيفة، والتي استبدلناها نحن بشعار “قوة لبنان من قوة اللبنانيين”، الا ان تأثير هذه الافكار المدمرة للوطن، بات اليوم معدوماً، وهذا ما اثبتته الارقام الكارثية التي حصل عليها نواب حزب الكتائب ليصل عدد منهم على الندوة البرلمانية، يعدون على اصابع اليد الواحدة، في حين ان هؤلاء الورثة قضوا على ما تبقى 
من حزب الاستغلال لا “الاستقلال”، كما يحلوا لسامي وجماعته تسميته.

                                                                                           6 شباط 2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...