Skip to main content

التجربة اللبنانية كفيلة بإعطاء دروس للشعب البوليفاري عن مخاطر الاستنجاد بالاميركي- نسيم بو سمرا


غوايدو يستنجد بالجيش الاميركي للاطاحة بالرئيس مادورو

http://agoraleaks.com/?p=52788 

  هو رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو​ الذي نصّب نفسه رئيسا للبلاد، لو سمع بالحرب اللبنانية وتجربتها لما كان أعلن ​ أنه “مستعد، إذا اقتضت الضرورة، للموافقة على تدخل عسكري أميركي في بلاده للإطاحة بالرئيس، ​نيكولاس مادورو​”. فالتجربة اللبنانية كفيلة بإعطاء دروس للعالم اجمع بمخاطر الاستنجاد بالغريب ضد أبناء الوطن، فحين استنجد اليسار اللبناني وعلى رأسه الحركة الوطنية بقيادة كمال جنبلاط بـ “الفلسطيني“ ضد اليمين اللبناني اندلعت الحرب اللبنانية، ليستنجد لاحقا اليمين اللبناني وعلى رأسه الجبهة اللبنانية بقيادة بيار الجميل بالجيش السوري للتصدي للفلسطيني، ما أشعل الحرب الشاملة في كل لبنان، ثم عادت واستنجدت القوات اللبنانية المنتفضة على حزب الكتائب بسبب تحالفه مع السوري، بـ “الاسرائيلي“ لإخراج السوري والفلسطيني معاً، والذي اجتاح نصف لبنان بما فيه عاصمته بيروت، فضلا عن فتح افرقاء آخرين أبواب لبنان امام ليبيا كما امام أجهزة استخبارات من كل انحاء العالم وعلى رأسها الاستخبارات المركزية الاميركية، فيما قوى 14 آذار استدعت بالامس القريب، التكفيريين من داعش والنصرة، محاولة منها لكسر حزب الله وحلفائه، وهو مسار في اطار صراع دموي لبناني- لبناني، على السلطة بدأ منذ ثورة العام 1958، واستمر حتى اليوم، في حين ان الدرس واضحاً ولا لبس فيه، ومفاده أن كل هذه الجيوش واجهزة الاستخبارات كما العصابات الارهابية، لم تخرج من لبنان بعد دخولها اليه، إلا بالمقاومة وبالتالي بسقوط الشهداء من اللبنانيين، وما زلنا حتى اليوم ندفع ضريبة الدم جراء أخطائنا نحن، وليس خطأ الاخرين أو “حرب الاخرين على ارضنا” كما يحلو للبعض الكذب على انفسهم قبل الاخرين، في توصيف الحرب اللبنانية .


إذاً فلتتعلّم المعارضة الفينزويلية بقيادة غوايدو، من تجربة لبنان القاسية، التي تستنجد بالاميركيين للتغلّب على القسم الثاني من الشعب البوليفاري، ورئيسه مادورو، فمهما كان مادورو مخطئا او ظالماً او ديكتاتوراً كما تدّعي المعارضة، الا انه بالتأكيد ليس سيئاً بقدر الاميركي الذي يحلم باخضاع فنزويلا منذ عشرات السنين، على الاقل منذ عهد الرئيس رونالد ريغن، والذي إن دخل الى فنزويلا فسيدمّرها بالحرب الاهلية اولا لتخلو له الساحة لاحقاً لتنفيذ اطماعه بالسيطرة على موارد فينزويلا الطبيعية الغنية.


وبالمناسبة فإنّ فنزويلا تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط، حدّدت في نهاية 2001 بنحو 78 مليار برميل، أو ما يعادل 7.4% من الاحتياطيات العالمية. وهي بذلك تحتل المرتبة السادسة بعد السعودية والعراق والإمارات والكويت وإيران. وبالإضافة لذلك تمتلك فنزويلا احتياطيات هائلة من (الزيت الفائق الكثافة Extra heavy (أقل من درجة 10 API) الذي يوجد في حزام أورينكو Orinoco Belt وتقدر احتياطياته بنحو 270 مليار برميل وإن كانت اقتصادياته حاليا لا تسمح باستخلاص أكثر من 7% منها وبتكلفة مرتفعة.  وبذلك تعتبر فنزويلا واحدة من الدول الست التي سيكون بمقدورها تزويد العالم بما يقرب من نصف احتياجاته من البترول بحلول العام 2020 وبعد أن تكون احتياطيات الكثير من الدول المنتجة للبترول قد بدأت رحلة النضوب الطبيعي وصار إنتاجها عاجزا عن مواكبة الطلب العالمي المتزايد على البترول  
 .
9/2/2019


Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...