Skip to main content

مواقف باسيل بذكرى 14 آذار تؤكد ان العونيين لا يمكنهم التعايش مع الفساد- نسيم بو سمرا


وزراء تكتل لبنان القوي لن يكونوا شهود زور على فشل حكومة العهد


 
حين كنا نحاول إقناع الاصدقاء قبل الخصوم؛ ان التيار الوطني الحر لن يكون يوما حزب السلطة، بل سيقلب السلطة رأسا على عقب لتشبهه، لا ليتغير فيشبهها، لأن “مناضلي التيار” لا يمكن ان يتعايشوا مع الفساد؛ لم يصدقونا، وبالتالي أظهرنا بالممارسة أن لا صفقات وتسويات حصلت لابرام التسوية الرئاسية، ولا تنازل عن مبادئ او مطالب الاصلاح لتحقيق التغيير، والذي أسس له كتاب “الابراء المستحيل” فأصبح قانونا، تحقّق بموجبه إنجاز الحسابات المالية للدولة اللبنانية، والتي على أساسها سيحدّد الفاسد من الصالح، أمّا الاساس الذي سيبنى عليه لإنجاح حكومة العهد الاولى، فهو ملفا اعادة النازحين ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، بل هم ذهبوا لاتهامنا بمسؤوليتنا عن التدهور الاقتصادي للوطن والانحلال سياسي للدولة، الذي تأسسّ في عهود الوصاية، حكم فيها لبنان بالفكر الميليشيوي القائم على الفساد والتسلط طوال 30 سنة، وكنا اول من عانى في تلك المرحلة السوداء من تاريخ لبنان الحديث، فدفعنا ثمن مقاومتنا، نفياً واعتقالات وجرحى بالمستشفيات، ومستقبل ضائع.
حين تحقّق الحلم بتحرير لبنان وانتصار قضيتنا في العام 2005، أعلنا أن بعد تحرير الارض جاء وقت التحرّر من الفساد والطائفية، فانبرت الجهات نفسها التي وقفت بوجهنا خلال زمن الوصاية وحاربتنا بعصا المحتل، لتكذبنا من جديد، وتحاول التصدي لمشروعنا، بعصا المذهبية هذه المرة لحماية المرتكبين، ولكن نطمئن الى ان بعد استعادة قائد مسيرة التحرير العماد ميشال عون قصر بعبدا، بالبذة المدنية هذه المرة لا العسكرية، سنحقّق حلم شعب لبنان العظيم، ببناء وطن، ترجم بإطلاق عملية مكافحة الفساد، وكرّ سبحة التوقيفات وإحالة المزورين ومخالفي القوانين الى القضاء، لاول مرة منذ عقود، استبيحت خلالها المؤسسات العامة وهدر فيها المال العام، فالورشة الاصلاحية التي انطلقت ولا شيئ سيوقفها، ستثبت لكل مشكّك، اننا جادون كما كنا دائما خلال مسيرتنا النضالية، واننا بتنا في عهد التغيير الذي سيغير وجه لبنان الى الابد ويضع وطن الارز، مجددا على الساحة الدولية سياسيا كما سيعيد الى وطننا دوره الحضاري على خارطة العالم، التي رسمها شعبنا، بالدم والدموع.
إنّ إحياء التيار الوطني الحر “ذكرى 14 آذار” أول من أمس، أعاد رسم المشهد السياسي الداخلي، وقد صحّح رئيسه الوزير جبران باسيل بوصلة الحكومة، فحدّد معايير أساسية لعملها كي تنجح، بتأكيده ان وزراء تكتل لبنان القوي لن يكونوا شهود زور على حكومة العهد، معلناً خلال كلمته: أن “إمّا عودة النازحين او لا حكومة، واما طرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء او لا حكومة، وإما صفر عجز كهرباء او الحكومة صفر ولا حكومة”.


في الموازاة، كان ملف النزوح، الحاضر الابرز كما دائماً، خلال استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس حزب “التحالف من اجل السلام الاوروبي” روبرتو فيوري على رأس وفد برلماني، حيث اكّد الرئيس عون رفض “انتظار الحل السياسي لإعادة النازحين”، مشيرا الى ان “لبنان يعمل مع المراجع الدولية لتحقيق عودة آمنة، الّا انّه يصطدم بمواقف دول، تقدّم الحل السياسي للأزمة السورية على عودة النازحين، وهذا ما لا نقبل به لاننا استضفنا النازحين لأسباب انسانية نتيجة القتال الذي كان دائراً في سوريا والنقص في المواد الغذائية، الا انّ القتال توقف اليوم على نحو شبه كامل. وقد لفتت معلومات ان التيار الوطني الحر اطلق صفّارة انذار وتحذير، من خلال مواقف رئيسه الوزير جبران باسيل،  وكلامه هذا ليس تصعيدياً في وجه أحد، ولا استفزازياً لأحد، بل هو إعلان مبكر برفض الألاعيب القديمة في التعطيل الداخلي، او انتظار إشارة الخارج. وذكرت أنّ كلام رئيس التيار عالي النبرة، ولكنه ايجابي، هدفه خلاص لبنان، وتحقيق الرؤية الوطنية لرئيس الجمهورية ونجاح الحكومة ولهذا، اشتكى رئيس “التيار” أمام أعضاء تكتل لبنان القوي، خلال الاجتماع الأخير كما تفيد المعلومات، من بطء الحركة الحكومية وتراخيها. وبحسب العونيين، لا بدّ للحكومة من أن تكون في مسار انتاجي أكبر وأسرع، خصوصاً أنّها لا تملك ترف الوقت ولا ترف التساهل في نشاطها، وبالتالي لا بدّ من تكثيف الوقت والمجهود لوضع الخطط على الطاولة ومناقشتها واقرارها في أسرع وقت. 

16 آذار 2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...