Skip to main content

كل تراجع او خسارة لواشنطن على الساحة الدولية يفيد العالم- نسيم بو سمرا


مصير غوايدو سيشبه مصير قادة المعارضة السورية برهانه على الدعم الاميركي


على وقع الازمة الفنزويلية، ووسط تصاعد التهديدات المتبادلة بين ايران وإسرائيل بمواجهة في سوريا، وما تطرحه هذه المواجهة من مخاوف أن تطال شراسة المعارك المُحتملة، لبنان ، في حال استخدم العدو الاسرائيلي مجاله الجوي لمهاجمة مواقع سورية وإيرانية وأخرى لحزب الله، على الارض السورية، تراجعت احتمالات نجاح الانقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، والذي كان يسعى اليه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، من خلال فشل سيناريو المساعدات الانسانية على الحدود الكولومبية، والتي حاول داعمو زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو استغلالها كحجة لادخال السلاح الى فنزويلا بالتزامن مع تحريض واشنطن الجيش، على الانشقاق عن مادورو
وإذا كانت الاحداث في الشرق الاوسط شارفت على نهايتها، مع ضرورة اليقظة من أي مغامرة أميركية- اسرائيلية في الامتار الاخيرة، لمحاولة الحصول على مكاسب سياسية في سوريا؛ يبدو ان الاحداث في فنزويلا شارفت على نهايتها ايضاً، فتدحرج الاحداث على الساحة الفنزويلية، كان ينذر بانقلاب التوازنات بشكل دراماتيكي في  أميركا اللاتينية التي ما زالت تقاوم الهيمنة الاميركية على مقدراتها، على رغم انجراف البرازيل وكولومبيا في اللعبة الاميركية الى حدّ ما، والتي لا تفسح شروطها المجال لأي طرف آخر، لتغيير قواعد اللعبة، فإما يلعب من ينضم إليها، وفق البرنامج المحضّر مسبقاً، أو لا يسمح له بالدخول، غير أن التصدّي الروسي للمؤامرة الاميركية باستخدام الفيتو المزدوج الروسي الصيني في مجلس الامن ضد القرار الاميركي، حال دون وقوع الاسوأ لفنزويلا والعالم، لأنّ كل تراجع او خسارة لواشنطن على الساحة الدولية يفيد العالم بأجمعه.
تدل المغامرات الاميركية المتنقلة حول العالم، منذ حرب افغانستان في بداية الالفية الثالثة مرورا بالعراق وسوريا ومحاولات ضرب إيران المستمرة، وصولا اليوم الى محاولة واشنطن إخضاع الدول في حديقتها الخلفية في أميركا اللاتينية، تدل الى ان الولايات المتحدة فقدت توازنها بعد سقوط سياسة القطب الاوحد في العالم، لصالح تعدد الاقطاب الذي فرضته روسيا بعودتها الى الساحة الدولية عبر سوريا، التي اصبحت ساحة استراتيجية لها، ما أدّى الى تراجع النفوذ الاميركي في منطقة الشرق الاوسط بالتدرج، من سوريا الى العراق وصولا الى افغانستان، في حين تسير الامور بعكس ما خطّط له الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وعناوين هذه الخطّة كان أعلنها خلال حملته الانتخابية، مفادها أن أميركا لن تخوض بعد اليوم حروباً غبية حول العالم، ليتورط بعد وصوله الى البيت الابيض، بعدة حروب غبية، كادت آخرها ان تندلع في فنزويلا ، في وقت يجمع الخبراء في الازمة الفنزويلية ان مرور الوقت يصب لصالح الرئيس مادورو، وبخاصة ان داعمي زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو افهموه أنهم لن ينجروا الى استخدام القوة ضد مادورو لاسقاطه، بعدما حشرت الادارة الاميركية نفسها في بداية الازمة، باعلان وزير الخارجية مايك بومبيو كما الرئيس ترامب بأن أيام مادورو، معدودة، وهي تصاريح قصيرة النظر، تذكّرنا ببداية الازمة السورية في العام 2011، حين اعلنت واشنطن ان ايام الرئيس السوري بشار الاسد معدودة، لينتصر الاخير بالحرب العالمية التي شنّت على سوريا،  في وقت سيلاقي غوايدو مصير قادة المعارضة السورية، الذين نبذهم الشعب السوري فلفظهم التاريخ، لأنهم راهنوا على الخارج للوصول الى السلطة، كما يفعل غوايدو اليوم بمراهنته على دعم الولايات المتحدة، للوصول الى السلطة في كراكاس على “ظهر” دبابة أميركية. 

2019 -1 آذار

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...