Skip to main content

المستقبل يستمر بتعريض لبنان للخطر نتيجة مقاربته لملف النازحين- نسيم بو سمرا


– فريق المستقبل يزايد على الرئيس الاسد في حرصه على مواطنيه السوريين  


نائب كتلة المستقبل رولا الطبش، تؤكد في حديث عبر قناة ال mtv، ان الفريق السياسي لرئيس الحكومة سعد الحريري لن يقبل بالمساومة على النازحين السوريين، ولن يوافق على عودتهم الى بلدهم قبل الحصول على ضمانات من المجتمع الدولي بتأمين سلامتهم في حال عادوا، مضيفة ان الرئيس السوري بشار الاسد الذي هجّر شعبه لا يريد عودتهم الى سوريا.
في تحليل لخلفيات موقف الطبش، ومن ورائها فريق تيار المستقبل، من الواضح ان هذا الموقف هو موقف سياسي يسعى من خلاله فريق الحريري الحصول على مكتسبات سياسية من خلال ابقاء النازحين عندنا لأطول مدة ممكنة وذلك للمساومة عليهم، بعكس ما ادعت الطبش، وهي التي حاولت الايحاء ان قلبها الرقيق جدا على النازحين، يأبى ان يرمي هؤلاء في الخطر، وهي بهذا المنطق تزايد على الرئيس السوري بشار الاسد، الذي نذكّرها ان جنسيته سورية، وهؤلاء النازحون سوريون، ما يعني ان المزايدة هنا ليست بمكانها، كما ان الطبش التي هي محامية بالمناسبة، اي المفترض ان تمتلك الحجة لاقناع القاضي خلال دفاعها عن موكلها، فشلت فشلا ذريعاً، في اقناع الرأي العام بحجتها الضعيفة، وهذا مردّه الى ان ما تقدمت به هو خارج اطار المنطق.
بعد هذا العرض، يتأكّد لنا بالاثباتات الدامغة، ان فريق تيار المستقبل مستمر بتعريض لبنان للخطر، نتيجة مقاربته لملف النازحين، الذي لا يأخذ بالاعتبار مصلحة لبنان؛ والاثمان التي يدفعها الشعب اللبناني في أمنه واقتصاده، جراء هذا النزوح؛ بضرورة ترحيلهم بأسرع وقت، كما ان هذا الموقف يتعارض مع ما يعلنه المستقبليون أنفسهم بأن هدف رئيس الحكومة سعد الحريري النهوض بالاقتصاد، وهو يفتخر بقانون التجارة الجديد الذي أقرّ منذ يومين، والذي سيشجّع الاستثمارات، في حين ان بقاء النازحين السوريين في لبنان، وبخاصة خلال مرحلة النهوض بالاقتصاد التي ستنفذ فيها مشاريع ضخمة لإصلاح البنى التحتية، والتي جراءها سيتوسّع الاقتصاد اللبناني، ما سينتج عنه ارتفاعا في النمو، إلا ان الضغط السكاني الذي يشكله عامل وجود مليون ونصف نازح سوري، سيأكل من رصيد هذا النمو، وبالتالي سيخسر لبنان فرصة استثمار قروض أموال سيدر، لإنقاذ اقتصاده الآيل الى الانهيار.

8 آذار 2019









Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...