Skip to main content

أستراليا تقلّص عدد المهاجرين ليأتي من يتهمنا بالعنصرية تجاه النازحين- نسيم بو سمرا


– باسيل حمّل كوبيش رسالة بضرورة توفير كل الشروط اللازمة لعودة النازحين إلى سوريا



في حين قلّصت أستراليا، وهي القارة الشاسعة بالمساحة والغنية بالموارد الطبيعية، العدد السنوي الذي تستقبله من المهاجرين، بنحو 15 في المئة، ومنعت بعضاً ممّن وصلوا حديثاً من الإقامة في مدنها الكبرى لثلاث سنوات، في محاولة لتخفيف الاختناق في المدن. وفي وقت كشف رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون، خفض العدد السنوي للمهاجرين الى بلاده إلى 160 ألفاً، بدءاً من 1 تموز المقبل، مقارنة مع 190 ألفاً الآن، فيما للمفارقة لبنان استقبل خلال الثماني سنوات الاخيرة مليوني إنسان، يتكاثرون عندنا، يأتي من يتهم العاملين في ملف النازحين السوريين في لبنان بالعنصرية، وعلى رأس المتهمين، هم الناشطون في التيار الوطني الحر الذين حذروا منذ بداية التدفق الجماعي للنازحين عبر الحدود من مخاطر هذا النزوح، فشكّلوا لجانا في المناطق تعمل على تشجيع النازحين على العودة الى سوريا وتنظيم هذه العودة، فيما يتواطأ آخرون ممّن يحملون الجنسية اللبنانية بالاسم، مع المجتمع الدولي ضدّ وطنهم، وهو المجتمع الداعم بالمطلق لعدو لبنان إسرائيل، بحمله مخطّط توطيني لهؤلاء النازحين في وطننا الصغير لبنان؛ وسيظهر في هذا الاطار، التضارب في المصالح، بين الموقف الرسمي اللبناني، والاميركي الداعم لإبقاء النازحين في الدول التي نزحوا اليها، غداً، خلال زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، المرتقبة للبنان.
ولكن نعتبر وإن كان تعريف العنصرية بشكل عام مخجلا بالمبدأ، إلا اننا نحن اليوم وفي ظل ما يشكله النازحون السوريون، فضلا عن ضغط اللاجئين الفلسطينيين، الذين هجّروا الى لبنان منذ عام 1948، وما زالوا هنا منذ 70 سنة، من خطر وجودي علينا، نفتخر بتوصيفنا “عنصريين“، لأننا نعتبره وسام شرف يعبّر عن غيرة وطنية لدينا، فيما كثر باعوا وطنهم وتنازلوا عنه للغرباء، بحجة الانسانية فباتوا مهجّرين في وطنهم، وغرباء في الوقت نفسه بأعين شعوب الدول الاخرى التي تنظر الى هؤلاء المنافقين عندنا، بأعين مصالحها الوطنية، لا من جهة الانسانية وحقوق الانسان الزائفة
وفي هذا السياق، كرّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، موقفه الثابت أمس، أبلغ فيه المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سورية غير بيدرسون، انه “لم يعد للبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا”. مشيرا الى ان “لقد وصلنا الى الحد الاقصى للقبول بتحمل تداعيات وجود النازحين، ولا بد من العمل جديا لاعادتهم الى المناطق الامنة في سورية والتي باتت شاسعة ويمكنها ان تستعيد اهلها”.ودعا الرئيس عون الامم المتحدة والدول المانحة الى “تقديم المساعدات الى السوريين العائدين الى بلادهم، لا سيما وان ثمة مناطق سورية لم يصل اليها الدما، وبالتالي يمكن لسكانها العودة اليها”، مشيرا الى ان “اكثر من 172 الف سوري عادوا من لبنان، ولم يصلنا اي تقرير يشير الى تعرضهم لمضايقات او ممارسات غير انسانية”.
وكذلك أبلغ وزير الخارجية جبران باسيل، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، محمّلا إياه “رسالة متعلقة بالنازحين السوريين وضرورة توفير كل الشروط اللازمة لعودتهم إلى سوريا”.

25-3-2019

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...