من هم المؤتمنون على بناء الدولة في لبنان في ظل الإنفلات الأمني الراهن؟
نسيم بو سمرا على الطريقة المافيوية أو العشائرية تتعاطى بعض الافرقاء في الحكومة مع تراكم المشكلات على مختلف الصعد، المعيشية منها والاجتماعية والاقتصادية وحتى الامنية من خلال التسويات وعقد الصفقات مع المرتكبين، ما يشجع تلك الاطراف على الاستمرار في تحديها للدولة اللبنانية طامعة يتحقيق المكاسب على حساب الآخرين وحقوقهم، وهذا المسار سيؤدي في نهاية المطاف الى نشر الفتنة في المجتمع اللبناني. إنّ ما يحصل في الآونة الأخيرة من اعتصام الأسير في صيدا وما نتج عنه من شلل اقتصادي في أسواقها، إلى حركة "عمال المتعهد" الذين يستبيحون مؤسسة كهرباء لبنان ما أدّى الى زيادة مشكلة الكهرباء بسبب توقف الجباية وحجز الأموال وعدم تصليح الأعطال، إلى حركة خالد الضاهر والتكفيريين ضدّ مؤسسة الجيش اللبناني، كل هذه الأحداث تشير الى تحكم العقلية العشائرية بالمجتمع اللبناني ما يستوجب وجود دولة قوية قادرة وعادلة لحل المشكلات العالقة، تعطي من جهة كل ذي حقّ حقه وتمنع التعدّي على حقوق الآخرين من جهة أخرى، إلاّ ان ما حصل في معالجة هذه الحالات الشاذة لا يبعث الى الأمل في ظل اتباع أسلوب الأمن بالتراضي ما أضعف ...