Skip to main content

إسرائيل المعتدية تشكو امام المجتمع الدولي من لبنان المعتدى عليه- نسيم بو سمرا


– بيان القوات اللبنانية حول النفق يبرّر لإسرائيل الاعتداء على لبنان


وصل النظام العالمي المتمثل بالمجتمع الدولي الى قمة النفاق، من خلال تبرير أفعال المعتدي وإدانة الضحية المعتدى عليها، فآلاف الخروقات الاسرائيلية للقرار الاممي 1701، وبشكل يومي جوا وبحرا وبرا ايضا، لم تحرّك ساكنا القوات الدولية الموقتة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، التي اصدرت بيانا مستغرباً، اكّدت فيه وجود النفق الذي تدّعي اسرائيل ان حزب الله حفره في اراضيها، (وهي اراضي مغتصبة من الفلسطينيين بالاساس وليست ملكها)، هو بيان يصوّر ان حزب الله يخرق القرار 1701، في حين لم نشهد هذه الحماسة لقوات اليونيفيل، بإدانة الخروقات الاسرائيلية الموثقة، للقرار الدولي، فيما لم يؤكد اي طرف محايد حتى الان صحّة الادعاءات الاسرائيلية، لتبني “اليونيفيل” موقفها على الرواية الاسرائيلية حصراً، وكأن اسرائيل المعروفة بإجرامها وعنصريتها، يمكن الركون الى أقوالها، وهو ربما نفق قديم العهد، حفره الفلسطينيون منذ عشرات السنين في احدى مراحل الحرب اللبنانية، في كفركلا ، وفي كل الاحوال فموضوع الانفاق ليس جديدا والانفاق محفورة منذ حرب تموز في ال 2006، وهي كناية عن ملاجئ للمقاومة وليست انفاقا، فاسرائيل خاضت في ال 2006 حرب انفاق والتي كان لها دورا بارزا في الانتصار على الجيش الاسرائيلي بعدما توغّل العدو برا في جنوب لبنان.

أمّا أخطر ما في هذه القضية، هو استناد بعض افرقاء الداخل المتآمرين دوما على لبنان، الى بيان اليونيفيل، ليدّعوا حرصهم على لبنان مهوّلين باعتداء اسرائيلي على شعبهم، جراء نفق تدّعي اسرائيل وجوده، ولم يعترف به لبنان الرسمي بعد كما لم تعلّق المقاومة ايضا على اتهامها بحفر نفق؛ ففي حين يلتزم المسؤولون اللبنانيون الصمت المطبق في التعامل مع ما أعلنته تل أبيب عن وجود نفق قرب الخط الأزرق الحدودي بين لبنان وإسرائيل، تماماً كحزب الله، الذي لم يصدر عنه أي شيء في هذا المجال حتى بعيد اجتماع كتلته النيابية، ما يؤشر الى ان الحزب “لا يريد أن ينجر إلى استدراجه للإدلاء بأي معلومات ذات طابع سري واستراتيجي، فهو لن ينفي أو يؤكد حفر هذه الأنفاق، لأن هذا ما تريده إسرائيل، وهو يعتبر نفسه معنياً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن لبنان للتصدي لأي هجوم إسرائيلي”، وعلى رغم ذلك اعتبر حزب القوات اللبنانية، أن “بعد تأكيد اليونيفيل وجود هذا النفق بات على الحكومة اللبنانية أن تأخذ المبادرة في اتجاهين؛ اتجاه داخلي من خلال قولها لحزب الله إن تصرفات من هذا النوع تجر لبنان إلى حرب، وبالتالي حثه على أهمية الالتزام بالقرار 1701، واتجاه خارجي خصوصاً صوب الأمم المتحدة والعواصم الكبرى للتصدي لأي عدوان إسرائيلي على لبنان واتخاذ الأنفاق ذريعة لشن أي حرب، خصوصاً أن التعديات على الـ1701 متبادلة، وإسرائيل لا شك سباقة في هذا الموضوع.”
إنّ هذا الموقف للقوات اللبنانية يضرب مبدأ وجود دولة، والتي تجاهر القوات ليل نهار انها تسعى لاقامتها، وتدّعي انها (حزب الجمهورية)، فأين تترجم هذه الجمهورية لدى القوات؟، حين يعلّق حزب فيها، على احداث تؤشر الى نية مبيتة لدى العدو للاعتداء على لبنان، بدل ان تنتظر موقف الدولة الرسمي، إزاءه؛ فمخجل ما صدر عن القوات اللبنانية في هذا الاطار، وهو حزب لم يصدر يوما طوال سنوات، بيانات يدين فيها الخروقات الاسرائيلية لسيادة لبنان، وبيانه اليوم يبرّر للأسف للعدو الاسرائيلي، أي اعتداء يقرّر شنّه على لبنان في المستقبل بحجة حفر الانفاق،(اسرائيل باتت اليوم بحاجة لحجج للإعتداء على لبنان، بفضل تغير موازين القوى التي باتت تميل الى المقاومة في لبنان كما لمحور المقاومة في المنطقة)، ويؤشر هذا البيان الى ان أجندة القوات لا تنسجم مع أجندة الدولة اللبنانية، وبالتالي يمكن تصنيف بيان القوات بأنه يأتي نتيجة التزام الحزب بأجندات خارجية، وبناء عليه يمكن القول ان أداء “القوات” بات يتعارض مع توجّه لبنان الرسمي لدرء الاخطار الخارجية عن لبنان، ما يعني انه حزب يشكّل أداؤه، خطرا على لبنان.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...