Skip to main content

الاعلام السعودي مستمر بالتحريض بنشر صورة مسيئة للسيد نصرالله- نسيم بو سمرا


-“سي آي إيه” تكشف أن بن سلمان أمر بقتل خاشقجي



تتوالى فصول الرواية السعودية بغرابتها وإجرامها ويمكن القول بغبائها، إذ لا يمر يوم ولا تخلق السعودية مشاكل في علاقتها مع الدول الاخرى حول العالم، فترتكب الجرائم في العراق وسوريا واليمن وتقع بأخطاء تضر بصورة الاسلام بسبب صدورها عن أغنى دولة اسلامية في العالم، واكثرها ارتباطاً بصورة الاسلام، وهذا الضرر الناتج عن هذه الافعال، يفوق بأضعاف ما احدثه تنظيم داعش التكفيري من تشويه لصورة الدين الحنيف، مع الاشارة الى ان هذا التنظيم التكفيري هو صنيعة وهابية بكل الاحوال؛ فالبداية من لبنان حيث حاولت السعودية بعد فترة قصيرة من استلام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زمام الامور في المملكة، الانقلاب على سياستها التقليدية في لبنان بالتخلي عن حليفها السني الاساسي منذ عقود وهو الحريرية السياسية، وذلك بمحاولة اشعال حرب اهلية في لبنان من خلال سيناريو اعتقال رئيس حكومته سعد الحريري واجباره على الاستقالة، لنتفاجأ أمس بخبر انتشر في الاعلام مفاده انزعاج السفير السعودي في لبنان وليد البخاري من قرع أجراس الكنائس في محيط السفارة، وهو أداء ليس بغريب عن الفكر الوهابي، ولكن تم توضيح الخبر من قبل الخارجية اللبنانية، بناء على اتصال اجرته مع البخاري، الذي نفى جملة وتفصيلا الخبر، معتبراً أنه تضليل إعلامي. لتؤكّد ​وزارة الخارجية والمغتربين في بيان على​ “الحريات الدينية كافة وعلى حق ​الديانات​ بممارسة شعائرها الدينية بكل حرية وذلك بحسب ​الدستور اللبناني”؛ هذا في لبنان ولكن ماذا عن الاخطاء التي يرتكبها نظام آل سعود بحق مواطنيه؟، فبعد انكشاف المعروف منها فقط، لن  نستغرب ما ترتكبه أيادي هذا النظام من فظائع بحق الدول العربية وحتى الخليجية منها من البحرين الى قطر، وأهمها جريمة القتل المروّعة بحق الصحافي السعودي المعارض جمال الخاشقجي وقبلها حملة اعتقال الامراء في المملكة وتصفية المعارضين.

بالعودة الى لبنان، فإنّ الاخطاء التي ترتكبها السعودية بحق وطن الارز، لا تعد ولا تحصى، وابرزها التحريض الاعلامي المستمر على لبنان والذي يأخذ اوجها عدّة في كل مرّة، فبعد حملات الاساءة بحق رأس الدولة الرئيس العماد ميشال عون وحزبه والكثير من المحيطين به، في بداية العهد، الاساءات بحق المقاومة اللبنانية مستمرة وتتجدّد دائماً وكان آخرها أمس بمقال نشرته صحيفة “الوطن” السعودية، تحرّض فيه على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهي الى جانب التعابير المسيئة التي ساقتها بحقه، ارفقت المقال بصورة مسيئة للسيد وهي اساءة تتخطاه نظرا لرمزيته الدينية كما الوطنية، لتطال الاساءة هذه معظم اللبنانيين، وهنا لا بد لهذه الحملات التحريضية من جانب صحافة النظام السعودي، بحق رموزنا ومقدساتنا أن تتوقف، لأنها تساهم في زيادة الكراهية للسعودية، وتحول دون اقامة علاقات طبيعية، بحسب ما تأمل بعض الزعامات السياسية في لبنان.
لا بد هنا من ذكر بعض التفاصيل الجديدة في ما يخص جريمة العصر، التي ارتكبها النظام السعودي بحق الصحفي جمال الخاشقجي بمقر قنصلية بلاده في إسطنبول، مع العلم انها اغبى جريمة في التاريخ، إذ اكتشفت هوية القاتل منذ اللحظة الاولى ولم تظهر الجثة بعد، في حين ان عادة يحصل العكس، إذ تظهر الجثة التي تعلن مقتل الضحية، لتوصل الادلة المكتشفة لاحقاً الى القاتل؛ فقد خلصت آخر المعلومات التي أعلنتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (CIA)، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي، لتضيف صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية معلومات جديدة ومثيرة قدَّمتها في فيديو خاص تناول القضية، واالجديد الذي كشفته الصحيفة الأميركية هو ما يتعلق بخبير السموم الذي جاء إلى مقر القنصلية بعد أيام على التسريبات التركية بشأن مقتل جمال خاشقجي، لمحو كل الأدلة التي تركها فريق الاغتيال وراءه. كما وصف الفيديو، بشكل دقيق، كيف أدار فريق قتل خاشقجي العملية، وفي أي غرفة بمقر القنصلية تم القتل، وكيف نقلوا جثمانه بعد تقطيعه، وإلى أين؟، وهي قضية ستستمر ارتداداتها على المستوى العالمي، حتى ظهور الجثة، او ما تبقى منها، وستضع الى حينه السعودية تحت الضغط، والذي يمكن ان تتزعزع جراءه الاسس التي بني عليها نظام آل سعود منذ تأسيسه، لا فقط القضاء على مستقبل بن سلمان في الحكم.

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...