Skip to main content

بذة "الشرف والتضحية والوفاء" التي ارتديتها يومآ تخجل منك- نسيم بو سمرا


من يتحمل مسؤولية استشهاد ضابطين وعسكري في الجيش اليوم باستهداف دوريتهم على طريق الخردلي النبطية؟ بالتأكيد العدو الذي قتل اليوم ويقتل كل يوم خيرة شبابنا في الجيش والمقاومة والشعب، ولكن دم شهداء جيشنا برقبة العهد والحكومة وكل مسؤول سياسي وزعيم ورئيس حزب، دعم السلطة بمسار الذل المسمى مفاوضات مباشرة.

يمكن ان نفهم ان نواف سلام مدني ولا يتأثر باستشهاد عسكري في المعارك، ولكن ماذا عن قائد الجيش السابق ورئيس الجمهورية الحالي جوزاف عون؟ الذي يضحي بالجنوبيين كما بجيشه، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة بحسب الدستور، ألا يحزن على استشهاد ضباط وجنود وخاصة اذا كانوا شهداء الواجب؟ لأن هذا الرئيس لا يحب الحرب بل السلام، وكأن السلام يتحقق من جهة واحدة، فهل هو ساذج لهذه الدرجة ليأمل انه سيحقق السلام مع سفاحين، أصحاب تاريخ عمره آلاف السنين لا عشرات فقط، من المجازر والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية واحتلال الارض؛


جريمة اليوم بحق عناصر جيشنا، يتحمل مسؤوليتها غير المباشرة جوزاف عون، بعدما كان أمس يحاضر على ال "سي ان ان" إن قلبه هو مع الجنوبيين وانهم تعبوا من حروب حزب الله واسرائيل،(ساوى بين المحتل والمقاوم، بين المعتدي والمعتدى عليه، بين القاتل والمقاتل) ها هو اليوم يضحي بالشهداء الثلاثة، كرمى عيون ترامب ولارضاء غروره الذي زاد عن حده، لدرجة انه يعتبر نفسه رئيسا فعليا للبنان وانه يمثل الشعب، فيما الشيخ نعيم قاسم بحسب قوله لا يمثل اللبنانيين؛ بينما الكل يعلم انه لو لم يفرضه الاميركي رئيسا علينا لتكتمل المؤامرة على لبنان، لما حلم يوما بأنه ستطأ قدماه عتبة القصر الجمهوري.

هذا الرئيس هو من أسوأ رؤساء الجمهورية منذ تأسيس لبنان الكبير، يركض نحو الفتنة، ويهرول لتنفيذ مطالب أعداء لبنان، ويسير بمسار استسلامي امام العدو، سيؤدي الى زوال لبنان، لو قدر له لا سمح الله ان يحقق مشروعه؛ فلتنتظر على الاقل يا فخامة الرئيس حتى تبرد دماء الشهداء قبل ان تساوم على جماجمهم، انتظر فقط ان تجف دموع أمهات هؤلاء الشهداء، قبل ان تخون الأمانة، لعلك لا تعلم فخامتك، ان جيش العدو ما زال يقتل ويدمر ويرسل انذارات ويهجر قرى ومناطق بأكملها، وأخر مجزرة ارتكبها اليوم بحق جيشنا، مقصودة وموصوفة( ويدعي ان مشكلته هي مع حزب الله لا كل اللبنانيين)، وهذا هو الدليل على طريق الخردلي؛

يا فخامة الرئيس، رئيس وزراء هذا العدو الذي تتشوق للجلوس امامه وأخذ صورة مذلة معه، منبوذ من معظم دول العالم وشعوبها، ويستحي حكام هذه الدول من الظهور معه، فالاسرائيليون يا فخامة الرئيس يتم طردهم من المطاعم والملاهي والشواطئ في الدول الاوروبية، لأن شعوب هذه الدول لم تحتمل صور الابادة الجماعية في غزة، وها هم يرتكبون مثلها في لبنان، فلماذا العجلة للرضوخ ولتركيع لبنان؟ فلبنان لم يخسر الحرب وهو ليس مهزوما كما تعتقد، وما زال شعبه حتى المهجر منه صامدا، وما زالت مقاومته حاضرة بقوة في ميدان المعركة، فيما انت اليوم بعد خطاياك بحق الوطن، لا تمثل غير نفسك، أنت لا تمثلني ولا تمثل اي لبناني يملك ذرة من العنفوان والكرامة، لا بل صارت بذة "الشرف والتضحية والوفاء" التي ارتديتها يوما تخجل منك؛

إن استشهاد ثلاثة أبطال اليوم، هو نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة لبنان ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا.
تعازينا للجيش وقيادته بارتقاء الشهداء، الذين طالما يروي دمهم الطاهر أرضنا، لن يقدر اي عدو على احتلالها، وبخاصة برابرة العصر، هذه العصابات الصهيونية التي تسمي نفسها جيش.

6/6/2026

Comments

Popular posts from this blog

معمل بلاستيك يتعدى على حرمة نهر حمانا وأصحابه يتهمون رئيس بلدية حمانا بالتحيز لشبيبة لامارتين

  *نسيم توما الهاشم يدعي سيد البلاستيك "إيلي نخله" انه تحت سقف القانون وانه سيحصل حقه بالقانون، فيما هو يخالف في عمله كل القوانين البيئية والصحية، وقد استغل منبر شبيبة لامارتين حمانا ليوصل رسالة تهديد الى قائد شبيبة لامارتين مباشرة على الهواء، فيما نحن ظننا للحظة انه نادم على تلويث البيئة ومستعد لاصلاح ما تضرر، ولذلك نقلنا وجهة نظره وأوصلنا صوته للرأي العام لأن مهنيتنا الصحافية تفرض علينا عرض الرأي الآخر، كي لا نتهم بالتحيز وليحكم الرأي العام في ما خص الجرائم البيئية التي ترتكب في حق وطننا لبنان وبلدتنا حمانا،  وبدل ان يشكرنا سيد البلاستيك الذي أطلق علي لقب "سيد البيئة" وانا افتخر بالمناسبة بهذا اللقب وهو شرف لكل من يملك حسا بيئيا ويقاتل للحفاظ على البيئة ضد الكارتيلات التي تستبيح البيئة وتلوث الطبيعة طمعا بالمال،  لا بل اكثر من ذلك راح يكيل التهم لشبيبة لامارتين حمانا،  ويهاجم بلدية حمانا التي اتخذت الاجراء بحقه وأجبرته على ازالة المخالفة، لأنه متعدي على الأملاك العامة، وهو يوضب بضاعته بشكل ملاصق  للنهر مباشرة، في موقع حساس جدآ بيئيآ؛ بدل ان يبتعد عشرة امطار عن...

خسر مصداقيته من الجهتين فبات عديم الوفاء امام جمهور المقاومة ولم يربح الجمهور المعادي للمقاومة- نسيم بو سمرا

  بعض السياسيين بلبنان مفكر حالو سعد الحريري  ومصدق شعار "لبنان اولا" اللي طرحتو جبهة ١٤ آذار المزورة...والمضحك اكثر انو مصدقين خبرية "الانحياز الى الدولة" والتي يخلطون بينها وبين السلطة، (في لبنان لا يوجد دولة بل سلطة مرتهنة للخارج بأغلب الاحيان) فيتبنوها شعارا الى جانب شعار ال ١٠٤٥٢ كم٢ السخيف هو ايضا؛ أولا هو منطق بعيد من الواقع لانه لا دولة في لبنان حتى يومنا هذا، فحتى عهد الرئيس ميشال عون فشل في بناء دولة، وما زالت دولتنا منهارة، وثانيا: كل عمرا المقاومات مشروعة دوليا وقوميا ووطنيا وتحل مكان الدولة حين تنهار الدولة، ولبنان ليس استثناء بل يشكل لبنان سابقة في تكامل المقاومة مع فكرة الدولة، ولا تتعارض او تتنافس معها؛ والدليل هو استطاعة الشهيد السيد حسن نصرالله فرض معادلة الردع التي استمرت ثمانية عشر عاما منذ العام 2006 وحتى ال 2024 والمثال الآخر هو ترسيم الحدود البحرية مع العدو الذي اعطى للبنان كامل حقوقه في نفطه وبلوكات غازه حيث لم يكن عهد الرئيس ميشال عون ليحقق هذا الانجاز، لولا مسيرات المقاومة التي حلقت لمرتين فوق حقل كاريش...ليرفع أحدهم شعاره الشهير حينها: ...

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

 *نسيم بو سمرا حين قمت ببحث في العام ٢٠١٠ ونشرته فيي صحيفة متخصصة، عن بدء انهيار الامبراطورية الاميركية، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وبدء تقهقرها عسكريآ، نتيجة عنجهية حكامها وشنهم الحروب حول العالم من دون هوادة، بدءا من افغانستان مرورا بالعراق على وقع أحداث١١ أيلول ٢٠٠١ والتي بدأت تتكشف خيوطها اليوم، بأن ضرب برجي نيويورك كان حدثا افتعله جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية ليبرر جراءها احتلال دول حول العالم واسقاط أنظمتها؛ سخر كثر من نظرية بداية انهيار النظام العالمي التي سوق لها مفكرون وباحثون بعضهم ينتمي الى المعسكر الغربي ايضا، وليس محصورا بمراكز الدراسات في المعسكر الشرقي، نظام شكل بعد الحرب العالمية الثانية بهدف الهيمنة على مقدرات الدول الفقيرة والضعيفة ولكن الغنية بالمواد الالية، والقائم على القطب الواحد، قبل ان يستيقظ الدب الروسي من ثباته العميق كما ينهض التنين الصيني بدءا من ال ٢٠١٠، لتنطلق مرحلة جديدة من تشكل نظام عالمي اكثر عدالة وتوازنا، توزعت فيه القوى على مختلف القارات بتشكل مراكز جذب اقتصادية، مثل تجمع البريكس على سبيل المثال لا الحصر. اليوم وبعد انهيار أسس ال...