من المعيب ان يسجل عهد جوزاف عون ان لبنان استسلم ونسّق مع إسرائيل لضرب حزب الله -نسيم بو سمرا
الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفًا بلدتي العيشية وسيناي منذ بعض الوقت، فماذا سيقول الرئيس جوزاف عون لأهله وابناء بلدته في العيشية؟ هل سيقنعهم بأن العدو الذي يقصفهم ويدمر ممتلكاتهم ويقتل أولادهم، سيصبح صديقا وسيقيم معه السلام؟ ماذا سيقول لألاف اللبنانيين وعشرات آلاف الجرحى جراءالحرب، انه وهو العسكري الذي أمضى حياته وهو يحمل السلاح، انه كان طوال حياته مخطئا وانه اختار المهنة الخطأ وهي مهنة السلاح بامتياز؟ وبأنه ربما على لبنان ان يحل جيشه ويشرع ابوابه للمعتدين وللمحتلين لان اللبنانيين يحبون السلام ولذلك لا بأس ان تغتصب ارضهم ويستعبد شعبهم؛
فبهكذا منطق انهزامي يبرر جوزاف عون كقائد للجيش، لماذا لم يسعى لتقوية الجيش ومده بالسلاح الذي يحمي لبنان من اسرائيل، وكأنه يقول ان المطلوب من اللبنانيين ان يكشفوا عن صدورهم ويتلقوا رصاصات العدو برحابة صدر، وان لا يعودوا الى ارضهم المحروقة في الجنوب لاننا شعب نريد العيش بأمان ولو مذلولين.
ومع اي عدو؟ مع هكذا عدو مجرم ومحتل ومرتكب ابادات جماعية في فلسطين واليوم
في لبنان؛
بالفعل باتت الكرامة الوطنية مفقودة بالتوسل لدى العدو أن لا يعتدي
على لبنان حتى ولو كان الثمن استسلام لبنان واستباحة سيادته والقضاء على استقلاله
لا بل بالتنسيق معه ضد "العدو المشترك" للبنان واسرائيل، وهو حزب الله، كما نصت عليه ورقة التفاهم الصادرة عن جولة المفاوضات الاخيرة في واشتطن.
من المعيب ان يسجل عهد جوزاف عون ان لبنان استسلم وان رئيسه خضع ووافق على بيان واشنطن الأخير بعد مفاوضات لبنان وإسرائيل، والذي نصّ على حق إسرائيل بالإحتلال وباستمرار النار من قبلها ومنع عن لبنان وجيشه عن اي حق بالدفاع، ومن دون اي خطة او جدول زمني يُلزم إسرائيل بأي خطوة، فيما يهاجم الرئيس عون كل يوم ايران بانها عطّلت إتفاقاً لم يكن فيه وقف إطلاق نار لصالح لبنان أصلاً؛
فيما هو ورئيس حكومته يرفضان ان تشمل مفاوضات اسلام اباد، لبنان حتى ولو جاءت لمصلحة لبنان.
كان على رئيس الجمهورية ان يحرص على توفير كل نقطة دم عن شعبه او هدم بيت وتهجير قرية في بلده، لا ان يرفض وقفاً للنار من أي جهة أتى، فيما ثلاث جولات للمفاوضات فشل فيها الوفد المفاوض من تحقيق وقف لاطلاق النار، لا بل السلطة بتواطئها على اللبنانيين اعطت شرعية للعدو بالاستمرار بالاحتلال والتدمير والقتل ولا سيما ان اتفاق اميركا وايران لن ينزع الحق عن السلطة اللبنانية في حال فاوضت مباشرة او غيره مع اسرائيل، في تنفيذ الاتفاق الذي سيبرم في اسلام اباد ولكن بالتوافق الوطني ومن ضمنه المقاومة!
12/6/2026

Comments
Post a Comment