دبلوماسية جوزاف عون كشفت لبنان امام العدو.. والمقاومة هي خط الدفاع الأخير عن اللبنانيين -نسيم بو سمرا
قال النبيّ موسى عليه السلام للربً بعدما التفت الى جبل لبنان معجباً بتلك الأراضي الخضراء : "وهذا الجبل لمن"؟ فقال له الرب : "هذا وقف لي ولن تطأه قدماك ولا أقدام من سيأتون من بعدك" .
من المسؤول عن تشجيع جيش العدو الاسرائيلي على استباحة أرض لبنان، وبالتالي وصوله الى قلعة شقيف ونهر الليطاني؟ ليس المقاومة بالتأكيد، التي تتصدى بقوة لتقدمه وتسطر خلاله ملاحم بطولية، وهي تشكل خط الدفاع الأخير عن اللبنانيين، بعدما أسقط عملاء الداخل بسعيهم لنزع سلاح حزب الله، كل خطوط الدفاع عن لبنان، بشق الصفوف وضرب الوحدة الوطنية؛ أما الذي كشف لبنان امام العدو، فهي دبلوماسية جوزاف عون، الذي ما زال هو والواهمون معه، يعيشون أضغاث أحلام السلام مع عدو البشرية، باعتقادهم ان تنازل لبنان واستسلامه لمطالب اسرائيل سيجلب السلام، كما اعتقد قبلهم محمود عباس، ولكن أي سلام مرجو هذا مع سفاحين تخطوا هتلر بالابادات الجماعية والدمار الشامل للتاريخ والجغرافيا، كما للحجر والبشر؟
يبقى رهاننا الأول وأملنا الوحيد بأصحاب الأرض، بأبناء جبل عامل، بالمقاومين الأبطال، الذين سيهزمون في جولة القتال هذه أيضا في الشقيف وزوطر، جيش العدو كما هزموه في الخيام وبنت جبيل، أحلامهم التلمودية بضم لبنان وإلحاقه بكيانهم الغاصب، ستتحطم قريبا جدا على صخور قلعة شقيف، بفضل إرادة المقاومة وبزنود رجال الله في الميدان ورشاشاتهم ومدافعهم وعبواتهم الناسفة وصواريخهم المضادة للدروع ومسيراتهم الانقضاضية، بينما العامل الأهم لهزيمة العدو وانتصار مقاومتنا يبقى الارادة والعزم والثبات في المواجهة حتى النهاية؛
فلتتوقفوا عن التسويق لسردية العدو وتبرير إجرامه وإعطائه الحجج لاعتداءاته، فهذه الحرب سببها أطماع العدو وأحلامه الخرافية التلمودية باسرائيل الكبرى، وهو المسؤول الاول والاخير عنها، وقد فضح نفسه بلسان مسؤوليه منذ يومين، ان الخطة العسكرية لاحتلال جنوب الليطاني موضوعة منذ أكثر من سنة؛
لبنان لم يبدأ يوما حربا ضد جيرانه، بل كان دوما المعتدى عليه، منذ عصر ملك اليهود سليمان الذي سرق البلدات اللبنانية العشر في الجليل وضمها الى مملكته المزعومة، وصولا الى عصر رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو؛
لكن لبنان كان دائمآ المنتصر بمواجهة القبائل اليهودية، والتاريخ سيعيد نفسه اليوم، وسينتصر لبنان ولن تطأه قدما بني صهيون ولا أقدام من سيأتون من بعدهم .
1-6-2026



Comments
Post a Comment