جوزاف عون يقدم الطاعة للاميركي ويتنازل عن الجنوب للاسرائيلي ويهدد شعبه بالفرصة الاخيرة- نسيم بو سمرا

 

سيسجل التاريخ بأن عهد جوزاف أحدث فتنة بين اللبنانيين دخل من خلالها الاسرائيلي لاخضاع لبنان وتركيعه، فهل مسموح لرئيس جمهورية ان يهدد شعبه ويعطيه فرصة اخيرة ليتحمل مسؤولياته وإلا؟ بينما يدفن رأسه بالرمال كالنعامة في واشنطن، فيبرم اتفاق العار الذي بدل ان يحرر لبنان من الاسرائيلي، ينص على تحرير الجنوب من أهله.

ولكن ماذا يريد رئيس الجمهورية من هذه المفاوضات، وهل هو واثق لهذه الدرجة بأن الاسرائيلي سيلتزم بها، ليذهب بعيدا في هذا المسار حتى لو كان الثمن حربا اهلية جديدة في لبنان؟ في وقت علمتنا التجربة الطويلة مع هذا العدو انه منافق ومخادع لا يلتزم باتفاق ولا يفي بوعد ولا ينفذ العهود.

فهل يجوز ان يكشف العهد ظهر المقاومة بهكذا اتفاق، في وقت هي تقاتل بشراسة لحماية لبنان ومنع العدو من تحقيق اهدافه في لبنان وبخاصة في جنوب الليطاني؟ وكان يمكن للسلطة لو كانت وطنية وغير تابعة، ان تحصل للبنان أكثر بكثير مما حققته، وهي عمليا لم تحصل على شيئ، بل فرضت عليها شروط مذلة والتزامات لن تقدر لا بل لن تجرؤ على تطبيقها والا اصطدمت بحزب الله، وهذا الاتفاق يستبيح المقاومة ويسهل ابادة شعبها في حال وافقت عليه المقاومة، وهي بكل الاحوال رفضته بوضوح على لسان امينها العام الشيخ نعيم قاسم.

في وقت الجيش ليس جاهزا بعد للدفاع عن لبنان بوجه العدو، وكان على الرئيس جوزاف عون الذي من المفترض انه عسكري اي يفهم معادلات القوة، نراه يلهث للتفاوض بهذه الطريقة المذلة، وهو في حال أكمل بمساره الاستسلامي هذا، سيدمر الجيش الذي كان هو قائده، بدل ان يعمل على تجهيز جيشه ليتمكن من الدفاع عن حدود أرضه، مستفيدا من خبرات المقاومين في الميدان ومن سلاح حزب الله بدل ان يتحول الجيش إلى فرق كشافة وحارس حدود ولا يشتبك إلا مع المقاومين (على مثال سلطة أبو مازن) .

على رئيس الجمهورية ان يملك العقل ويتمتع بالحكمة اللازمة التي تجنب شعبه الخراب، وذلك بتحمل مسؤولياته تجاه بلد محتل وشعب يُباد بدل ان يهرول نحو الفتنة، فيما اسرائيل تحتل وتقضم وتدمر وتقتل وتعيث فسادا في الارض، والوحيد الذي يتصدى لها ويعرقل خططها ويوقف تقدمها هي المقاومة.

من يقرأ بيان الخارجية الأميركية، يندهش من موافقة الوفد المفاوض عليها، واستسلامه للشروط الاميركية الاسرائيلية، والتي تطلب  من أبناء الأرض التوقف عن الدفاع عن ارضهم والانسحاب منها فيما يُشرع بقاء المحتل، فضلا عن ان مسار المفاوضات غير المنتج هذا، يفصل لبنان عن مسار التفاوض العربي والاقليمي والايراني، ما ينزع لبنان من محيطه العربي، لكي يستفرد به العدو تحت مسمى السيادة !

هو اتفاق مكتوب بالذل وليس بالحبر ومغمس بدماء شهدائنا ودموع امهاتنا وعرق زنود مقاومينا الابطال.

4/6/2026

Comments

Popular posts from this blog

الامبراطورية الاميركية تحولت الى أمة مستبدة تقوم على وهم القوة والبرازيل تتصدى لترامب بتفعيل "جسر البريكس"

النساء في إيران تتحدى سياسات التمييز ضدهن بفرض الحجاب...حدث رياضي تحول الى مهرجان "بشعر مكشوف"!

مصير حكومة نواف شبيهة بمصير حكومة عباس...والذي سيفاوض عن لبنان هو من يملك السلاح -نسيم بو سمرا